وثبة السلمية !
قاسم حسن.
اتسمت الاحتجاجات الشبابية والشعبية في العراق منذ انطلاقها في الاول من تشرين الاول ولغاية اليوم بالسلمية فكان امضى سلاح مؤثر في الساحة رغم المحاولات الحثيثة لسحبها الى منطقة القتل الا ان الشباب بوعيهم العالي وحرصهم على دماء الثوار وديمومة الثورة ربضوا في خنادقهم ولم يتركوها الا نفر قليل من المندفعين او المدفوعين من جهات لغرض تشويه صورة الاحتجاجات والتي هي عبارة عن حشود بشرية غير خاضعة لتنظيم او قيادة محددة بل حركة عفوية بركانية المشهد اقضت مضاجع الماسكين بالسلطة .
وما حدث اليوم في ساحة الوثبة هو بالاساس مرفوض ولا يمكن القبول به لكنه احدى حلقات التآمر على هذا الحراك السلمي الذي سيحاولون بشتى الوسائل الانقضاض عليه وحسب رواية احد الشهود ان احد الاشخاص قام بالرمي على المتظاهرين من احد بيوت الساحة من الساعة الخامسة فجرا ولغاية حدود السابعة صباحا الى حين امساكه من قبل المتظاهرين بعد ان قتل احد عشر منهم واصابة اعداد اخرى ليجدوا في بيته اسلحة متنوعة واعتدة ومواد اخرى وحدث الذي حدث وكما قلت مرفوض رفضا تاما .
وما اريد التوصل اليه يبدو ان تهديد عادل عبد المهدي قد طبق بعهد اللادولة كما قال حين طالبته الجماهير بالاستقالة حيث يبدو ان القوات الامنية كانت غائبة عمدا او تحايلت على المتظاهرين لاخفاء تعاونها مع القتلة حسب الرواية السابقة لكي تصبح الاوضاع سائبة ويسود قانون الغاب بين محتجين عزل ومسلحين من عدة جهات فيلام المحتجين بان طلبهم بالاستقالة نفذ وهذه هي العواقب والا كان المفروض الرد على مصادر النيران من قبلها لاسكاتها ومن ثم القبض على مطلقها وقطع طريق الفتنة .
والان علينا ان لاننسى عموم الحراك السلمي الواعي كل هذه المدة الطويلة ونتمسك بحادثة مختلقة ونجعلها تطغي على الاحداث وكذلك يجب علينا ان لا نمررها مرور الكرام بل يجب عدم تكرار نفس ردة الفعل فالصبر والاناة مطلوبان وسط ساحة صراع انت ياحراك وحيدا به ويتربصون اية زلة منك للاجهاز عليك ثم على الاجهزة الامنية ان تاخذ دورها بحماية ساحات الاعتصام والمعتصمين فهم يمارسون حقا كفلته لهم كل قوانين البلد والتي بواسطتها الحكام جالسون على عروشهم .
2019-12-13