هل من قدرة على التغيير في سياسة الحزب الشيوعي العراقي ؟
نزار رهك.
هل هناك جيل جديد للتغيير ؟
هل هناك نظرية بديلة ؟
الجواب صريحا وواضحا ولا يقبل الجدل هو لا كبيرة
والسبب واضح ان الحزب لم يجدد طاقاته ولم يحترم مناضليه ومنذ نهاية الجبهة الوطنية مع البعث والحزب كان يتجه نحو سيطرة القادة الاكراد على مقاليد الحزب و مستقبله . وبعد اتخاذ الكفاح المسلح كأحد الاساليب الكفاحية في مواجهة الديكتاتورية تم تسليم دفة التوجه هذا الى الكوادر الكردية فقط ومن خلالها تم ارسال العشرات من الزمالات الدراسية والحزبية للشباب الاكراد وبضمنهم الجلاليين والبارزانيين الذين تمكنوا من السفر بجوازات سفر حصل عليها الحزب بفضل علاقات الحزب الاممية , بينما رفاق الحزب وشبيبته البطلة يخوضون المعارك البطولية ضد النظام البائد لغرض ابادتهم .
وجميع من ارسلوا لهذه الزمالات توجهوا مباشرة الى دول اللجوء والبعض الآخر أكمل دراسته ليتحول الى عنصرا معاديا الى الحزب وعناصره ومعاديا لجميع العراقيين العرب في حكومة كردستان. أما الزمالات الحزبية والتي كانت مكرسة لتعزيز التجديد النظري للحزب وتنظيمه الداخلي وخلق جيل جديد من المنظرين الشيوعيين ليمارسوا نضالهم ثانية ويرفعوا من قدرات الحزب الفكرية والتنظيمية ولمواجهة المتغيرات الفكرية والنظرية التي يواجهها العالم في تاريخنا الحديث قد تم الاستيلاء عليها. وقد تم منح هذه الامكانات للبعثيين من منتسبي الاحزاب الكردية وكذلك اقارب القيادات الشيوعية الكردية من البعثيين ايضا والذين استفادوا من السفر والجوازات ليسافروا بها نحو دول اللجوء السياسي لاحقا و كان الشيوعيون الشباب يغامرون بحياتهم لايصال هؤلاء حتى الوصول الى سوريا او ايران او غيرها من الدول التي تضمن حياتهم .
وكان الشباب الشيوعيين واغلبهم من طلاب الجامعات و الاعداديات والذين تم حرمانهم بسبب انتمائهم الى الحزب من فرصة اكمال دراستهم الجامعية وتمت مطاردتهم من قبل اجهزة النظام البائد كانوا محرومين من هذه الامتيازات . هؤلاء الشباب كانوا حطبا لمعارك ليست ذات قيمة تذكر والعديد منهم استشهدوا في عمليات غير مهمة ومواقع تافهة وتم محاصرتهم في اماكن عديدة من اجل ابادتهم بفعل متعمد وبغرض تصفوي من قبل قيادة الحزب وبالاتفاق مع القيادات الكردية سواء كانت الطالبانية او البارزانية واسترخاص الدم الشيوعي برغم بطولته المتميزة بالقياس الى القوى الجبانة التي كانت اول من تهرب وآخر من تقتحم ولكنها اول من تغتنم . جريمة بشتاشان و الضربات الكيمياوية والانفال و المعارك الغير مجدية , كلها كانت جرائم منظمة والقصد منها التصفية الجسدية لرفاق الحزب وبتخطيط وتنظيم وادارة من قبل قيادة الحزب نفسها وقيادات الاحزاب الكردية و النظام البائد ايضا .
ليس لدى الحزب قوى شبابية للتغيير , ليس هناك من يمتلك النظرية الماركسية او اللينينية او اي من بدائلها ان وجدت , ليس لدى الحزب سوى متقاعدون طيبون متعبون او جيل سطحي تافه من منظمات المجتمع المدني الذين يتولى الامريكان تربيتهم وتمويلهم وهم فارغون بالكامل عن فهم اي شيء عن تاريخ الحركة الثورية ولا معنى الحرية اوالاشتراكية و لا الموقف الطبقي ولا حتى الوطني انهم طبالون لاهداف صهيونية و احتلالية بقيادة شخصيات ساقطة وعميلة .
لا احد ينتظر التغيير في قيادة الحزب لان الحزب لاقيادة له تستحق مطالبتها بموقف وطني او طبقي او فكري ولا حتى اخلاقي , انها جزء من الانهيار المجتمعي والسياسي والاخلاقي الذي جاء به الاحتلال الامريكي البريطاني وجزء من الانهيار في القدرة على اعادة البناء الشعبي للبدائل التي كان الشعب يبني آماله عليها كبناء آمن يلتجأ اليه عند الشدائد …انه ليس حزب الشهداء كما يتاجرون بذلك فالشهداء منهم براء, لقد استشهدوا من اجل مباديء لم يعد هذا الحزب يتبناها ولا يسترشد بها … انه باختصار حزبا ساقطا ولا يستحق الاعتماد على قياداته المتصهينة .
2021-04-03
تعليقان
اتسائل هل ممكن ان يكون للحزب الشيوعي العراقي مرة اخرى شبيبة وفرقة وطنية تغني اغاني الاممية وتدعم حركات التحرر العالمي كما كان الحال في فرقة الطريق وهل ممكن ان يعاد بناء التنظيم الطلابي للحزب في اتحاد الطلبة العام؟
اعتقد ان الحزب كان ممكن ان يكون له اكثر قاعدة شعبية وحاضنة لو لم يدخل العملية الخيانية المتمثلة بمجلس الحكم
كنت اتصور ان اول رصاصة تنطلق ضد قوات الاحتلال هي من بندقية شيوعية لم ولن تقبل بالاحتلال لكن التاريخ يسجل لمن خان وباع ونسى المبادئ
هؤلاء لم يغيروا نهجهم لأنهم مع ما رسمى لهم بعد الاحتلال وقبله في المؤتمر الرابع والذي كان البداية لنهجهم التفريطي في كوادر الحزب الوطنية والمبدئية٫ المتمسكة بالوطنية الحقة وكذلك الماركسية اللينينية وجاء الاحتلال ونكشفت المخفي من الامور بتعاونهم مع بريمر وليفي في مجلس الحكم والمحاصصة الطائفية .لا يعول عليهم اصبح يطلق عليهم حزب بريمر