هل تفعلها حكوماتنا؟
أنور الرشيد
أن صح ما ذكره إيدي كوهين من أن الهدف من جولة سمو ولي العهد السعودي محمد بن سلمان هو لتوحيد دول الخليج ووزارة خارجية واحدة ودفاع واحدة وداخلية واحدة وإلغاء الحدود والتوحد، فهذا هو مطلبنا كشعوب خليجية وأنا منهم وأؤيد ذلك تماماً لتكون فيدرالية خليجية
https://t.co/grVlAGF8IM
ففي الاتحاد قوة ولا اعتقد بأن هناك خليجياً واحداً سوف يعترض على هذا الأمر لابل سنعارض كل من سيعترض على ذلك.
ولكن تعالوا ندخل بالتفاصيل قليلاً ولن نُبحر بها كثيراً لكي لاننكز الشيطان من مكمنه .
أولاً:- بالنسبة لي هذا حلم طفولتي ومراهقتي وكهولتي التي كم تمنيت أن أرى دول الخليج موحدة .
ثانياً:- نيابة على كل شعوب الخليج أقول للأسرة الحاكمة الخليجية جميعها نحن كشعوب موافقون على هذا المشروع الوحدوي إن صح.
ثالثا:- اتخذوا كافة الإجراءات الكفيلة لتحقيق هذا الحلم ومنها
أ. التحول لممالك دستورية ديمقراطية على غٍرار الممالك الدستورية الأوروبية وعلى رأسها بريطانيا .
ب. قبل الشروع بكل ذلك تكون هناك عدالة انتقالية يتم بها جبر ضرر كل من تضرر من شعوب الخليج نتيجة لسياسات أدت لتهجير ولقتل وفصل من وظائف وسجن بلا محاكمات واحكام بالسجن غريبة عجيبة كتطبيق ثلاث عقوبات على تهمة واحدة سجن عشر سنوات ومنع من السفر وعدم الظهور بوسائل الإعلام عشر سنوات
ثالثاً:-الاعتذار رسمياً لشعوب الخليج عما حصل لها من كوارث ومآسي وحتماً سنقبل ذلك الاعتذار التاريخي لنبدأ صفحة جديدة وننتقل من حالة دولة خُذ يا هذا لقد أمرنا لك بسبعين ناقة من النوق الحمر وعشرين صرة ذهب واطعموه من كنافة الأمير زهير لدولة القانون والدستور والمواطنة
الحقيقة وليس مواطنة مشروطة برضاء هذا الامير أو ذاك لتظل حياتنا نحن كشعوب خليجية معلقة على مزاجه اليوم مزاجه طرب حولنا طرب وغداً مزاجه صل وسم حولنا لقندهار.
ليس هكذا تُدار الدول والشعوب، أنتم وللأمانة التاريخية كفيتم ووفيتم طوال العقود الماضية وحان وقت التفكير الجدي لننتقل لدول دستورية الفيصل فيها هو الدستور والقانون وإذ ذاك مناسب لكم فحتماً سيكون مناسباً لنا نحن كشعوب خليجية لابل هذا مطلبنا أن نكون شعوب موحدة حرة ديمقراطية السيادة فيها للدستور والقانون ومن سيعترض على ذلك سنعترض عليه ونقنعه بأن مشروع الوحدة ليس مشروعا يستحيل تحقيقه ، فنحن شعوب الخليج تجمعنا الكثير من المُشتركات وتكاد تتطابق مائة بالمائة ولنا في تجربة الاتحاد الأوروبي خير مثال على ذلك دعونا نقتدي بها ونطبقها لدينا والمؤكد بأنها ستنجح نجاحاً باهراً بدعم شعبي خليجي.
فأهلاً وسهلاً بهذا المشروع الحضاري والإنساني والثقافي فكم فرحنا قبل أكثر من أربعة عقود بإنشاء مجلس التعاون الخليجي ولكن اليوم نرى تلك التجربة قد فشلت وحان وقت مواجهة الواقع ومتطلبات العصر الحديث التي لا يمكن مواجهتها بافكار وعقليات الأمس، فالشعوب تتطور والعالم يتطور والذكي هو من يتطور مع التطورات لا أن يقف أمامها.
وأخيراً وكما فعلت دول أوروبا في الاتحاد الأوروبي أشترطت أستفتاء عاما لموافقة الشعوب على الدخول في الاتحاد وتُصادق البرلمانات المنتخبة على نتيجة الاستفتاء وأيضاً الحكومات ومن ثم يتم قبولها كعضو دون نقصان من سيادة الدولة
فهل تفعلها حكوماتنا؟
@anwar_alrasheed
2021-12-11