هل تتجاوز قمة ” الاسكا” العقبات التي تضعها دول الاتحادالاوربي !
كاظم نوري
لست من المتفائلين بنتائج القمة الامريكية الروسية في ” الاسكا” لمعالجة الازمة الاوكرانية لاسيما وا ن القمة التي جرى تحديد فترة مواصلتها وفق بعض المصادر الروسية بين 6 و 7 ساعات لكنها اختزلت بساعتين و45 دقيقة رغم الترحاب الامريكي الاستثنائي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي استقبله الرئيس ترامب بالمطار وبطريقة ربما لم تحصل في السابق مقارنة بقمم الرئيس ترامب مع زعماء اوربيين وحتى رئيس اوكرانيا المتصهين زيلنيسكي الذي طرد من البيت الابيض في لقاء سابق وفق بعض المصادر الاعلامية بعد ان تصرف بطريقة بعيدة عن الاعراف الدبلوماسية الا انه ارغم في نهاية الامر ان يوقع اتفاقا مع الولايات المتحدة بشان التنقيب عن المصادر الثمينة في اوكرانيا لاستعادة واشنطن الاموال التي ضخها بايدن ممثلة بالاسلحة الامريكية .
ان موضوع اوكرانيا يعد من المواضيع الشائكة وقد اقر بذلك ترامب نفسه وان دفع ” ما يسمونها ” الترويكا” ممثلة ب المانيا وفرنسا وبريطانيا الامور نحو استمرار الحرب عقد الازمة رغم بعض التراجعات منها ان بريطانيا التي ابدت الاستعداد لارسال قوة مؤلفة من 30 الف عسكري الى اوكرانيا بذريعة حفظ السلام تراجعت عنها لندن مؤخرا واكتفت بمقولة ” مواصلة دعم الدفاعات الجوية الاوكرانية بدلا عن ذلك؟؟
ووسط هذه الحراك لازال الغرب يحلم بلافتة الهزيمة الاستراتيجية” لروسيا واخذت بعض من دوله تفتعل ” الروايات والقصص” عن مشاريع روسية قادمة ربما في دول البلطيق لاخافة هذه الدول القريبة من روسيا الاتحادية.
كما ان الموقف الروسي بشان الاحتفاظ بالمناطق المحررة في دونباس لم يعد مسالة نقاش حتى ان الرئيس ترامب المح اكثر من مرة في تصريحاته الى هذا الامر مطالبا زيلنسكي الذي يرفض ذلك بايعاز من دول ” الترويكا” بالاقرار بذلك وتحدث مرات عديد عن تنازلات ” متبادلة” دون معرفة تفاصيل ذلك لان موسكو تعنبر ما حررته حتى الان مناطق روسية ولو كان الامر بما حصل في ” مقاطعة كورسك” قبل طرد القوات الاوكرانية منها لكان الامر مفهوما لكن حتى هذه اللحظة لم يتضح ما يعتيه ترامب بكلمة تنازلات متبادلة .؟؟
اما الحديث عن وقف اطلاق نار فورا ولمدة شهر وفق مطالب اوكرانيا والثلاثي الالماني والبريطاني والفرنسي” فلم يجد صدى له في موسكو بعد التنصل من اتفاق ميتيسك عام 2014 وعدم التزام كل من المانيا وفرنسا بذلك وحولوه الى مصيدة جرى خلال 8 سنوات تسليح اوكرانيا واعدادها للحرب.
وكانت موسكو صامتة وتتفرج حتى فبراير شباط عام 2022 عندما اقدمت روسيا على عملية عسكرية وصفتها بانها خاصة في مناطق دونباس تواصلت حتى لحظة كتابة هذه السطور جراء الدعم الغربي والامريكي ماليا وعسكريا بهدف الحاق هزيمة عسكرية بروسيا الا ان كل هذه الاجراءات العسكرية والمالية فضلا عن العقوبات الجائرة تجاوزتها موسكو واستعادت المزيد من المناطق التي تعتبر عائديتها لروسيا بحكم سكانها ويقدرون ب” 7″ ملايين جميهم من الروس والناطقين باللغة الروسية.
بل ان تلك الاجراات انعسكت سلبا على اوضاع ” الترويكا” واخذ اقتصادها يترنح وباتت شعوبها تعاني هي الاخرى جراء الدعم المالي والتسليحي لاوكرانيا ؟؟
ان الذي صدر في ختام القمة الروسية الامريكية لم يعد اكثر من اتفاقات اولية ذات طابع تفاؤلي لكن لابد وان تكون هناك امورا ثنائية جرى التطرق لها في قمة دولتين لهما وزنهما في العالم ولهما مصالحهما بعد ان اكتنف الفتور علاقاتهما جراء الحرب في اوكرانيا حيث يسعى الجانبان الى حسم الامر لكن ” تسير الرياح بما لاتشتهي” السفن سواء سفن واشنطن او سفن موسكو وحتى سفن ” الترويكا” التي تتحدى الرياح دون ان تصل الى موانئها التي تحاول ان تصلها بشتى الطرق طيلة سنوات الحرب التي اوشكت ان تطرق ابواب عامها الثالث دون وجود امل في تحقيق حلم ” هزيمة موسكو ؟
2025-08-17
