هكذا يضحك عباس على شعبه!
ابو زيزوم الغري.
غيّرت الولايات المتحدة الامريكية موقفها الرسمي من المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية ، وأصبحت لا تعتبرها مخالفة للقانون الدولي . هذا ما قاله وزير خارجيتها مايك بومبيو قبل يومين . فغضب عباس غضباً شديدا وقرر تقديم شكوى ضد بومبيو امام محكمة الجنايات الدولية .
طبعا لا قيمة لهذه الشكوى لأن الامريكان وبمنتهى البساطة احرار في رسم سياستهم ولا احد يمنع وزير خارجيتهم من التصريح بما يشاء . ثم ان الموضوع ليس من اختصاص المحكمة الجنائية التي تشكلت لجرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية لا لمحاسبة المسؤولين على تصريحاتهم . والولايات المتحدة ليست عضواً في المحكمة التي تختص بقضايا الدول الأعضاء فيها فقط .
عباس علاوةً على انه عميل فهو سخيف أيضا ويخادع شعبه بأساليب ممجوجة ومبتذلة ومكشوفة . يريد القول اني لم أقف مكتوف اليدين ازاء التبدل في الموقف الامريكي . فاختار هذه الطريقة السمجة .
الاختصاص القانوني لمحكمة الجنايات الدولية ، والذي يملك عباس كامل الحق في اللجوء اليه ، هو جرائم اسرائيل اليومية بحق الفلسطينيين . فمنذ ان اعترفت المنظمة الدولية عام 2012 بالدولة الفلسطينية عضواً مراقباً في الامم المتحدة بات من حق السلطة الفلسطينية تقديم شكاوى عن كل جريمة ترتكبها اسرائيل في الضفة وغزة . فلم تتقدم بأي شكوى حقيقية حتى الان كشهادة ضمنية بعدم وجود جرائم .
نستطيع القول ان القيمة الأهم لحصول الفلسطينيين على صفة العضو المراقب تكمن في تمكينهم من مقاضاة اسرائيل امام المحاكم الدولية ، وهو ما لم تمارسه السلطة الفلسطينية الا في الاعلام .
السبب الحقيقي لتفريط السلطة بهذا الحق المكتسب لا يتعلق بتصهين عباس وحسب ، بل فيه بُعد قانوني أيضا . فَلَو تقدم بشكوى على الجرائم الاسرائيلية ستضع اسرائيل امام المحكمة ما يثبت ان عباس وسلطته شريك بتلك الجرائم من خلال التنسيق الأمني !. كثير من عمليات الصهاينة تتم بناءً على معلومات تقدمها السلطة الفلسطينية ضمن التنسيق الأمني . فسيُدان عباس على تلك الجرائم كما تدان اسرائيل وربما اكثر . لذلك تراه حريصا على اجتناب هذا الملف .
بعد العدوان الاسرائيلي على غزة أواخر عام 2008 شكّل مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة لجنة برئاسة القاضي الجنوب أفريقي ريتشارد غولدستون للتحقيق في تلك الجريمة التي قتلت 1258 فلسطيني وجرحت 12000 . ولما عُرض تقريرها الذي عُرف بـ ( تقرير غولدستون ) على مجلس حقوق الانسان ، والذي سيقرر رفعه الى مجلس الأمن ، تدخل عباس وطلب إيقاف مناقشته !!!.
هذا المجرم العميل يطرق اليوم باب الجنائية الدولية مشتكياً على بومبيو بسبب تصريحاته . وطبعاً ستقرر المحكمة قطع راتب بومبيو كي لا يعود الى التصريح مرة أخرى ! يا لها من مهزلة !.
( ابو زيزوم _ 742 )
2019-11-22