الرجعية العربية (الامارات) اين تلعب؟
الرجعية العربية تنتشر مثل الطاعون في بلداننا تقود عربة التدمير لحياتنا.
علي عباس خفيف
يشهد (ديفيد هيرست) رئيس تحرير “ميدل أيست” التغييرات في العالم العربي ويسميها (جذرية).
وفي الوقت الذي يجري تصنيف الوطن العربي الى دول حقيقية (اي الدول التي تتمتع بكثافة سكانية) نجد الغرب يقيم تحالفاته ويلقي بحظوظه بدول وظيفية صغيرة لصنع عد الاستقرار وتصعيب الحياة على شعوبنا.
لقد استفاقت البلدان الحقيقية على ما يجري من حولها، وأدركت ان هناك ببساطة خطط للهيمنة والتحكم على حياتها من قبل اشرإىىل وبشكل صريح، والامارات بشكل ضمني وفقا لخطة امريكية.
إن المخطط الاشرأىىلي الأمارتي في جوهره كما كشف عنه (ديفيد هيرست) هو التالي:-
“- تفكيك الدول العربية المستقرة.
– السيطرة على طرق التجارة الرئيسية مثل مضيق باب المندب.
– انشاء قواعد عسكرية في جميع انحاء المنطقة.
وبذلك يتم مسك خيوط السيطرة العسكرية والمالية المربحة لما تبقى من القرن 21. ولقد عبرت اشرإىىل عن هذه الخطة صراحة في خطابات سياسييها وعبر زيارات رسمية عديدة. وهي الخطة التي تطبق الآن في سوريا من خلال (انشاء محمية للدروز) في جنوب سوريا. وتحاول ان تفعل الأمر ذاته (مع الأكراد) في الشمال. الهدف جلي ومعلن يريدون تحويل سوريا إلى ليبيا، مجموعة من المناطق الممتناحرة بلا سلطة مركزية حقيقية.
وفي ارض الصومال يحاولون تطبيق نفس السياسة من خلال الاعتراف بـ “ارض الصومال” الحركة الانفصالية هناك والتي دعمتها الامارات و اشرإييل، الأمر الذي يتيح لإشراإىىل موطئ قدم عسكرياً في القرن الأفريقي لأول مرة في التأريخ.
بالنسبة ل (أبو ظبي)، التفكيك هدف ضمني، تفكيك المنطقة العربية، فهم ينكرون تمويل وتسليح قوات الدعم السريع في السودان، واشعالهم للحرب الأهلية المدمِرة؛ وينكرون أية صلة بقائد الدعم السريع (حميدتي) قائد التدمير ومهرب الذهب الى الامارات.
كذلك التشرذم في اليمن، كان سياستهم لأكثر من عقد. في البداية كان الهدف المعلن هو ايقاف حزب الإصلاح للإخوان المسلمين الذي تولى السلطة بعد الدكتاتور اليمني. ثم جاء سقوط العاصمة صنعاء بين يدي (انصار الله)، وكل حملة كانت توفر غطاء لهدفهم الحقيقي، وهو تمويل وتسليح وتنصيب كيان انفصالي في جنوب اليمن تحت عنوان (المجلس الانتقالي الجنوبي) في عدن وإقامة دولة مستقلة تعترف بإشرإىىل في مدينتي المهرة وحضرموت قليلتي لسكان، واللتان تشكلان نصف مساحة اليمن. هذا المشروع ليس جديداَ لكنه هذه المرة تلقى دفعة هائلة من (محمد بن زايد) رئيس الامارات، العقل المدبر لكل جرائم هذه الامارة ضد العرب. في هذا الامر شعر السعوديون وهم حلفاء في كل الجرائم من قبل، انهم قد يكونوا مستهدفين خصوصا بعد احتلال (المكلّة)، شعروا ربما انهم الهدف القادم في سياسة التفكيك، وانهم محاصرون خصوصا والمكلة تشترك مع السعودية بحدود وطرق مهمة، فكان تدخلهم ضد (عيدروس ومجلسه) والامارات لا مفر منه، فكان تدخلهم الضربة التي انهت احلام بن زايد.
لقد ادرك السعوديون أخيراً أن الخطط الاقليمية الاماراتية الإشرإىىلية تشكل تهديداً لسيادتهم ومملكتهم. كذلك صار محمد بن زايد يعرف انه لايمكنه العبث مع جاره.
اما خلف ذلك كله وبصمت كانت أمرييكا. لكن ترامب وامريكا يمكنها تغزو وتقصف وتفشل حكومات، لكنها لن تستطيع تحمل تبعات الاحتلال والغزو ولا التعامل معها، كما حصل مع بوش الإبن بعد سبع سنوات من غزو العراق. لكنها وجدت اليوم انها تستطيع ان تجعل الحياة صعبة للغاية لبلدان المنطقة بالاعتماد على (اسبارطتين صغيرتين) هما (الإمارات واشرإىىل) اللتين تزرعان بذور الحرب الأهلية والصراع في جميع انحاء الشرق الأوسط.
2026-08-07