هزيمة الثورة وهزيمة الاعداء!
اضحوي جفال محمد*
في الايام المجيدة للامة ننحي جانباً فرحة الخونة باستشهاد الابطال، فأولئك مرضى لا نسأل الله لهم الشفاء، ودعونا نحتكم لمقاييس الثورات في ما يعتبر نصراً او هزيمة، لا مقاييس العملاء والجبناء. ان رحيل الثوار تعبيد بالدماء لدرب الكفاح الصعب. الهزيمة الماحقة ان تنام الثورات عقوداً، وأن يتحول الثوار الى ساسة.
صورة عرفات وهو يهبط مبتسماً سلالم طائرة رئاسية في لندن او باريس هي الهزيمة. وصورته وهو يغادر بيروت الى تونس تمسكاً بحياة الذل عندما اقترب الجيش الصهيوني فضيحة. لذلك فعرفات وتابعوه هم الرموز الثورية بنظر الانظمة العربية ومشغليها. اما الذي يخر في الميدان مقاتلاً الى الرمق الاخير فإرهابيٌ لا يجيز حثالات الاسلام حتى الدعاء له او الترحم عليه.
اسرائيل وكل عملائها العرب يدركون مديات ثورة يتهاوى قادتها في ميادين الشرف مستقبلين الرصاص بصدور يعمرها الاباء. لذا سعوا سراً وعلانية وبكل الوسائل لاقناع قائد الطوفان بالخروج محاطاً بكل ضمانات السلامة كي يقولوا بعد ذلك انه تسبب بإبادة شعبه وعز بروحه على الموت. لكنه خيّب أمانيهم الخبيثة وأقحمهم مركباً وعراً.
بالنسبة لنا استُشهد بطل وحل محله أبطال. وبالنسبة لهم تسقط مع كل شهيد اسلحة دعايتهم القذرة ويجتاحهم الافلاس.. وما عساهم ان يقولوا!!.
تحزننا دماء الاطفال والنساء المسفوحة، اما دماء المقاومين فقرنفل الثورة ومسكها الفواح. وحري بالاحرار في كل مكان ان يحتفلوا بمواقف البطولة ويودعوا الابطال بالرياحين. وعلى معسكر الاعداء ان يدرك حجم هزيمته باستشهاد القادة بدل ترحيلهم منكسي الرؤوس. وستبقى هذي الدماء المتفجرة تحفر مجرى الحرية الابدي لتسلكه الشعوب الكريمة.
( اضحوي _ 1900 )
2024-10-18