نووي ايران يدخل المرحلة الحرجة … 14
أخيراً
ابو زيزوم
اعتقد ان الطرفين سيعملان بكل الحيَل للاتفاق، وربما تتم تجزئة المشكلة الى مراحل لتفادي الاصطدام بالفشل. الغرب يريد مسألة جوهرية وهي إخضاع المشروع النووي الايراني لرقابة تضمن عدم تحوّله الى سلاح. بالمقابل لن تحصل ايران على رفع شامل لكل العقوبات لأن ذلك غير ممكن. مئات العقوبات تخص اشخاص وجمعيات وشركات ليس لها اي معاملات او ارصدة في الولايات المتحدة، فالمسألة شكلية. العقوبات المؤثرة كثيراً على ايران اثنتان: صادرات النفط واستخدام النظام المصرفي سويفت. وهذي ستلبى. تليها في الاهمية اثنتان: قطاع الحديد والصلب وصادرات السجاد، وهذي ايضاً تُلبّى. وتحصل ايران على ضمانات معنوية اكثر مما هي عملية بأن لا تكرر الولايات المتحدة الانسحاب مرة اخرى من الاتفاق. ربما تكون الضمانات على شكل قرار من مجلس الامن، او من خلال احتفاظها بأجهزة الطرد المركزي الحديثة.
تجزئة المشكلة قد تكون مفيدة من ناحية ترك النهايات مفتوحة ليتمكن المعنيون من ربطها بقضايا خلافية تقع خارج نصوص الاتفاق القديم ولا مناص من بحثها عند مرحلة من المراحل.
خطورة التفاهم تكمن في انه يحيي اتفاقاً لم يبق من عمره الا القليل. فبعد عام او عامين تصبح بعض بنوده لاغية قانوناً! فهل تصبح ايران متحررةً منها هكذا بسهولة؟ واذا تفاوضت الاطراف على تمديدها او تعديلها هل يجري التفاوض تحت ضغط عقوبات جديدة تفرض على ايران ام هكذا بأريحية؟. عدم فرض عقوبات يعني ببساطة ان ايران لن تعطي اي تنازل. وفرض العقوبات يعني نسف الاتفاق الحالي من جديد بما في ذلك فقرات تنتهي صلاحيتها عام 2030 وتعود المشكلة الى بدايتها وتستأنف ايران انشطتها النووية.
يوازي ذلك من حيث الخطورة ان الاتفاق سيجعل ايران قوية بشكل يزعزع الموازنات في المنطقة. سيضيف الى اقتصادها دعماً هائلاً، وستكون قدراتها العسكرية المتصاعدة قادرة على التحكم بساحات كثيرة. لن يجازف الامريكان بمحاولة تقليم أظافرها حرصاً منهم على استمرار الاتفاق، لكنهم قد يضحّون ببعض القوى المحلية من خلال دفعها للتصادم مع ايران.
هذا الحال لا يكون الا مؤقتاً وبعده إمّا المواجهة معها أو الإعتراف بها قوة اقليمية كبرى تحصل على النفوذ والدور المعادل لوزنها في جميع قضايا المنطقة.
__ انتهى
( ابو زيزوم _ 1170 )
2022-01-05