نواة المشروع العربي
معن بشّور
24/11/2016
إذا كانت مهمة تحقيق المشروع النهضوي العربي بعناصره الستة (الوحدة العربية، الاستقلال الوطني والقومي، الديمقراطية، التنمية المستقلة، العدالة الاجتماعية، التجدّد الحضاري)، منوطة بالقوى الشعبية وبالمثقفين والمبدعين والمناضلين، فأن مهمة قيام المشروع العربي (بما هو مشروع تحصين وحدة الكيانات الوطنية، وتحقيق التكامل بينهما، وتحصين الأمن القومي العربي، ومواجهة التحدي الصهيوني والاستعماري، وتحصين المجتمعات العربية بوجه الخلل في العلاقات الداخلية، كما بوجه موجات الغلو والتطرف والتوحش وإثارة النعرات الطائفية، والطائفية والمذهبية)، تعتمد على قيام نواة عربية تشكّل نقطة الارتكاز في مواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية.
إن هذه النواة باتت متوفرة اليوم بلقاء دول أربع تمتد من مشرق الوطن إلى مغربه، وفي القلب منها مصر، وتضم إليها كل من سوريا والعراق والجزائر، وقد جمعتها تحديات مشتركة، داخلية وخارجية، وتكون هذه النواة مفتوحة لكل قطر عربي ملتزم بهذه الثوابت، ومنفتحة على دول الجوار على قاعدة الاحترام المتبادل لسيادة الدول ومصالحها، ومتعاونة مع كل دول العالم المناهضة للهيمنة الأحادية الإمبريالية.
إن قيام هذه النواة الرباعية يخرج الأمّة كلها من حال الضياع والاستلاب، ويعيد لها توازنها الداخلي، ويصحح كل خلل في العلاقات داخل أقطارها ومجتمعاتها، ويصون حق الشعب الفلسطيني في استعادة كامل أرضه وحقوقه، ويسهم في إنهاء الحروب المدمرة التي تعيشها أقطار عزيزة وغالية، ويفتح الآفاق لقيام مشروع عربي مستقل يضمن للأمّة وحدتها ووجودها ودورها ورسالتها في محيطها الإقليمي والعالمي…
لقد تداولنا في الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي في اجتماعها الأخير هذه الفكرة وفي سبيل تحقيقها، وكان هناك تفاؤل بإمكان تحقيقها، لاسيّما مع مستجدات هامة على أكثر من صعيد..
2016-11-24