من يُعيد سرقات وزيري المالية الى الشعب؟..
علي عباس.
عن المحكمة الاتحادية العليا وقضايا فساد وزيرَيْ المالية الاربيليين
المحكمة الاتحادية هي أعلى محكمة في العراق تختص في الفصل في النزاعات الدستورية. جرى انشاؤها بالقانون رقم (30) لعام 2005 وفق المادة (93) من الدستور وهي مستقلة بشكل كامل عن القضاء العادي ولا يوجد اي ارتباط بينهما. مقرها في بغداد ، وتتكون من رئيس و (8) أعضاء. مع قاضيين احتياط.
المهام :
1ــ الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الأقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية .
2ــ الفصل في المنازعات المتعلقة بدستورية وشرعية التشريعات كافة وإلغاء ما يتعارض منها مع الدستور .
3ــ النظر في الطعون المقدمة على الأحكام والقرارات الصادرة من القضاء الإداري .
4ــ النظر في الدعاوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية العليا بصفة استئنافية وينظم هذا الاختصاص بقانون .
5ــ الفصل في الاتهامات الموجهة الى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وينظم بقانون .
6ــ الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم.
7- الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم او المحافظات غير المنتظمة في اقليم .
وفي الواقع وجّه 30 نائبا بناء على الفقرة 5 من مهام المحكمة الاتحادية اعلاه اتهامات فساد ضد وزير المالية السابق (فؤاد حسين) لصرفه 6 تريليون دينار عراقي(تعادل 5 مليار دولار) الى حكومة أربيل خلافا للقانون. وهو تشخيص واضح لاستغلال المنصب وتجاوز القوانين وخيانته حفظ اموال الشعب حسب ما جاء في نص الشكوى التي حركها ضد فؤاد حسين هؤلاء النواب الذين كانوا ينوون استجوابه في البرلمان لكن استقالة الحكومة ألغت هذا الاجراء، مما دعاهم الى الذهاب نحو المحكمة.
ولم يتسنى اصلاح الموضوع بطريقة الرقابة المباشرة رغم توجيه كتاب من لجنة هيئة النزاهة والرقابة المالية إلا ان وزير المالية أصرّ على مخافة القوانين ومارس الضغط على “مدير عام المحاسبة في الوزارة” مما ادى لصرف الأموال دون وجه قانوني، فقد صرف الوزير في دفعة واحد مبلغ 6 تريليون دينار الى حكومة اربيل، خلافاً للمادة 10 من قانون الموازنة الاتحادي رقم 1 لسنة 2019 وقانون الادارة المالية
وازدراءً لفطنة الشعب والسخرية من الناس أعادت حكومة أربيل ترشيح فؤاد حسين مرة اخرى لمنصب وزير المالية في حكومة الكاظمي وهو لمّا يمثل بعد امام القضاء في الاتهام المذكور.
والأسوأ من هذا ان رئيس ديوان الرقابة المالية قدم إفادته في جلسة البرلمان لهذا الغرض وأفاد بأن حكومة اربيل منعت ديوان الرقابة المالية “الاتحادي” من تدقيق الحسابات الختامية لأربيل.
من جهة اخرى ي عؤكد ضو اللجنة المالية النيابية هيثم الجبوري في تموز 2019 أن لجنته تمتلك أكثر من عشرة ملفات فساد ضد وزير المالية الأسبق هوشيار زيباري، منها استئجار عدد من المنازل قرب مقر الوزارة بمبالغ كبيرة تصل الى 188 مليون دينار عراقي للمنزل الواحد واعادة تأهيل منزل مسعود بارزاني بمبلغ مئتي مليون دينار تم صرفها على نفقة وزارة المالية. ناهيكم عن افراغ الخزينة العامة في الشهر الاول من استيزاره في حكومة العبادي حينما وتحويل موجوداتها بالكامل الى اربيل امام صمت العبادي المخصي من قبل السفارة..
فمتى ستفصل المحكمة الاتحادية بالموضوع وهي معطلة؟ فهل نفهم انها لن تعقد جلساتها حتى اسقاط هذه الشكاوى ومنع احالتها الى لمحاكم الجزائية؟