من هم الشيعة؟!
صفوة الله الأهدل*
هم الوحيدون الذين وقفوا إلى جانب غزة ناصروها إلى أن نصروها، هم من يدافعون عن مقدّسات الأمة الإسلامية على رأسها القدس وفلسطين، هم من يحمون ظهر المسلمين، هم من يتصدون لهجمات الأعداء، هم من حفظوا الإسلام في أبها صوره، وحافظوا على إقامة أصول هذا الدين العظيم، هم من أحيوا فريضة الجهاد وعبق الشهادة والاستشهاد بعد اندثارها، هم من عملوا بفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، هم من وقفوا في وجه أمريكا وإسرائيل أمام خطتهم في الشرق الأوسط، هم من يساندوا السُنة والمستضعفين في الأرض، هم من حملوا همَّ هذه الأمة وأخذوا المسؤولية الدينية على عاتقهم حين تخاذل العرب والمسلمين عن أداء واجبهم ومسؤولياتهم، هم من حققوا الانتصارات تلو الانتصارات، وصنعوا التاريخ، وبنوا مجدًا لهذه الأمة.
لذا لايأتي أحدٌ ويزايد على الشيعة أو ينتقص منهم ويستنقص من تضحياتهم؛ فهم أطهر الناس بل وأشرف وأعلى وأسمى وأقدس من أن يذكروا على لسان الصهاينة والمتصهينين، نحن نفتخر بإيران قيادةً وشعبًا، وبحزب الله اللبناني، وحشد الله العراقي وكل فصائل المقاومة، فهم منّا ونحن منهم، وليس هناك فرق بيننا وبينهم، فالإسلام المحمدي الأصيل يؤكد ذلك بقول رسول صلوات الله عليه وآله : “لافرق بين عربي ولا أعجمي ولا أبيض ولا أسود إلّا بالتقوى” قال تعالى:{إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ}.
ضحّت إيران بخيرة رجالها وقيادتها لإجل الإسلام والمسلمين خاصة العرب على رأسهم قائد فيلق القدس/ قاسم سليماني؛ ليس لتكون العراق وسوريا تابعة لإيران، بل لتكون حرة كما خلقها الله، ولا من حركات المقاومة الفلسطينية حزب تؤيد طائفة أو مذهب، وإنما لتكون عربية إسلامية، وضحّى حزب الله اللبناني بقياداته على رأسهم شهيد الأمة والإنسانية سماحة السيد/ حسن نصر الله؛ لتبقى غزة فلسطينية ولتعيش حرة، في وقت من يدّعون أنهم سُنَّة مشغولين بتكفير الشيعة وإباحة دمهم ومالهم وعرضهم، وإعانة اليهود لقتلهم والتنكيل بهم وإبادتهم من على وجه الأرض، كل هذا الكُره والحقد الشديد والغل الكبير منهم؛ إنما لخدمة المشروع الصهيوني والأمريكي، في حين لم نرى شيعي واحد فقط يُكنُّ الكره أو الحقد في قلبه لأي سُنّي فضلًا عن أن يفجر نفسه بين أوساطهم، أو يُحرّض بقية المسلمين والعالم عليهم في المنابر والمنتديات نصف تحريضهم ويألبهم ضدهم، بل حين سُئل السيد السيستاني عن السنة قال: “لاتقولوا إخواننا السنة، بل قولوا أنفسنا أهل السنة”، وطلب من الحشد الشعبي أن يكونوا درع لأهل السنة، ولابد للشيعة أن يدافعوا عن الحقوق الاجتماعية والسياسية للسنة قبل أبناء السنة أنفسهم.
الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي من تدعم حركات المقاومة في المنطقة؛ لتحررها من الهيمنة الأمريكية، وهب من تقف أمام المشروع الإسرائيلي في الشرق الأوسط في المنطقة، لذا يكفي إيران عزة وفخرًا أن العدو الصهيوني والأمريكي يصيح منها ومن تحركها الجهادي في المنطقة، ودائمًا مايُرجع سبب هزيمته في اليمن أو لبنان أو العراق أو فلسطين أو في سوريا سابقا إليها، وأنها وراء ذلك.
#اتحاد_كاتبات_اليمن
2025-03-02