((بين العار وحفظ الدار: تشرينُ مثالاً))
حسن جمال الدين
مقاربةٌ كاشفةٌ في تفكيكِ خيوطِ الارتهانِ والذودِ عن سيادةِ العراقِ بينَ مطرقةِ الفسادِ وسندانِ الأجنداتِ الأجنبية
بونٌ شاسعٌ ومسافةٌ ضوئيةٌ، بينَ شرفِ التصدّي لفتنةِ “تشرين”، التي تجسّدتْ كبؤرةٍ شيطانيةٍ ومؤامرةٍ أميريكيةٍ خالصةٍ لا ريبَ في خطرِها لتمزيقِ الهوية العراقية، وبينَ التوائيةِ أبناءِ البعثِ وصنائعِ السفاراتِ والمتاجرينَ ب”القميص” إلى يومنا هذا، الذينَ عكفوا على ليِّ عنقِ الحقائقِ بوقاحةٍ، ليحيلوا وسامَ تفكيكِ المؤامرةِ إلى اعترافٍ زائفٍ بالدم.
إنَّ الرصاصةَ الغادرةَ التي حصدتْ أرواحَ “المخدوعين بتشرين” تقبعُ قنّاصاتها على أسطُحِ السفارةِ إياها، تلكَ السفارة التي في يديها خيوطُ دمى مسرح تشرين، والرصاصة القاتلة، تجدونها لاجئةً بنادقها في ملاذاتِ الكاكا “السلطان”، حيثُ تلوذونَ،
فكفّوا عن هذهِ التجارةِ الرخيصةِ البائرةِ بدماءٍ ألبستم أجساد بنيها أكفانَ العار والشنار.
نحنُ لا نغضُّ الطرفَ عن غولِ الفسادِ الذي ينهشُ جسدَ العراق، بلْ نبرأُ من رعاتهِ والمُلوَّثينَ بهِ كائنينَ منْ كانوا، بيدَ أنَّ يقينَنا الراسخَ وصرامتَنا في وأدِ فتنةِ تشرينَ لا تقلُّ شراسةً وتصميماً عنْ وقوِفنا بوجهِ الفاسدين؛ فكلا المعسكرينِ، أربابُ الفتنةِ وحيتانُ الفساد، يتماهيانِ في عينِ الخطرِ المحدقِ بالبلاد، ويخدمانِ الأجندةَ الأميريكيةَ ذاتَها.
لقدْ وقفنا بوجهِ هذهِ المؤامرةِ بوعيٍ وبصيرة، حراسةً للديارِ وإحقاقاً للحق، وسنبقى على العهدِ سداً منيعاً لردعِ كلِّ فتنةٍ عاهرةٍ (قادمة)، عملاً بـ “إنْ عدتمْ عدنا”، والكيلُ بالكيلِ وإنْ زدتمْ فيها زادَ السَّقّا.
هذا تاجُ شرفٍ لا يفارقُ رؤوسنا ولا يليقُ بسوانا، فكنا وما زلنا درعَ العراقِ وسادةَ تحريره، بينما كنتمْ وما زلتمْ وصمةَ عارٍ في جبينِهِ، وعبيداً صاغرينَ لأعدائهِ ومقاولينَ لخرابه
2026-09-05