من تراثنا العربي !
علي رهيف الربيعي .
تمسك العرب بمبدا الاخذ بالثأر .
ياعمروا ان لا تدع شتمي ومنقصتي ********* اضربك حتى تقول الهامة اسقوني
قبل كل شيئ هذا البيت كثر الاستشهاد به في الكتب للدلالة على ما يزعمه العرب في جاهليتهم من ان روح القتيل الذي لم يدرك بثأره تصير هامة فتزقو عند قبره وتقول اسقوني اسقوني فاذا أدرك بثأره طارت . وهو يؤيد تمسك العرب بمبدأ الاخذ بالثأر الذي لا تزال آثاره في البيئات العربية حتى اليوم .
اما قائله فشاعر قديم جاهلي من فرسان العرب اسمه حرثان ولكنه يعرف بذي الإصبع العدواني ، وهومن قبيلة عدوان التي كانت في قديمها من اعظم القبائل . بيدها إجازة الحج ومنها الحكم الذي تحتكم العرب اليه حين يختلف قوم مع قوم أو رجل مع رجل وكانت من اكثر القبائل العربية عددا . زعموا انهم احصوا من غلمانها حين نزلت على ماء اكثر من سبعين الف غلام . ثم تخاصم ابناؤها فيما بينهم وتفانوا فلم يبق منهم إلا القليل . ولذي الاصبع هذا قصيدة لامية نظمها قبل موته وصية لأبنه جمع فيها الحكم وعدد القيم التي كان العرب يعتمدونها أساسا للفروسية ومكارم الاخلاق .
يقول فيها لأبنه أسيد :
أأسيد ان أزمعت من ******* بلد إلى بلد رحيلا
فاحفظ وان شحط المزار “****** أخا اخيك أو الزميلا
واركب بنفسك ان هممت ******* بها الحزونة والسهولا
وصل الكرام وكن لمن ******* ترجوا مودته وصولا
ودع التواني في الامور ******* وكن لها سلسا ذلولا
وابسط يمينك بالندى ******* وامدد لها باعا طويلا
وابسط يديك بما ملكت ******* وشيد الحسب الاثيلا
ابني ان المال لا ******* يبكي إذا فقد البخيلا
واعزم إذا حاولت امرا ******** يفرج الهم الدخيلا
وابذل لضيفك ذات ******** رحلك مكرما حتى يزولا
واحلل على الأيفاع ******** للعافين واجتنب المسيلا
واذا القروم تخاطرت ******** يوما وارعدت الخصيلا
فاهصر كهصر الليث ******** خضب من فريسته التليلا
وانزل إلى الهيجا إذا ******** ابطالها كرهوا النزولا
واذا دعيت إلى المهم ******** فكن لفادحه حمولا
2020/04/21