لبنان وموقف السلطة المتخاذل وعدم جدوى المفاوضات مع الكيان الصهيوني !
كاظم نوري
تصر السلطة الحاكمة في لبنان ممثلة بالرئيس ورئيس الحكومة على مواصلة المفاوضات في واشنطن مع الكيان الصهيوني باشراف امريكي ظنا منها ان كيان الاجرام الذي لم يحترم في تاريخه منذ وجد في فلسطين المحتلة اي قرار دولي سواء في لبنان او اي مكان اخر تمكنت قواته من احتلاله بل ان دروس المقاومة في لبنان هي الاجدى والانفع في التعامل وقد حدث ذلك في اكثر من حرب تم طرد القوات الصهيونية المحتلة من لبنان ؟؟
ان المفاوضات التي تصر على مواصلتها السلطة الحاكمة في لبنان خلافا لكل القوانين في لبنان التي تنظم العلاقة بين المقاومة والدولة اللبنانية وترفض حتى استغلال فرصة مذكرة التفاهم التي جرى تنظيمها بين طهران وواشنطن للاستفادة منها في مجال الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان بل انها تصر على التفاوض وان وفدها موجود في واشنطن ولاتمتلك اوراق تؤهله لارغام العدو ليس على الانسحاب فحسب بل حتى على وقف الاعتداءات لولا وجود فقرة ضمن ال ” 14″ فقرة تقدمت بها ايران واصرت على تنفيذها في مفاوضات جنيف من موقع القوة هذه المرة وهي اللغة الوحيدة التي يفهمها العدو الصهيوني الذي لن يكف عن التهديد والوعيد لاستئناف الحرب ضد ايران حتى ولو كن منفردا وفق مزاعم قادة الصهاينة بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الجانبين في جنيف ؟؟
وبصرف النظر عن ما يتردد من خلافات بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وما يشاع من الامور التي وصلت وفق وسائل الاعلام حد طلب القيادة الصهيونية من الولايات المتحدة سحب بعض طائرات التزود بالوقود الامريكية المرابطة في مطارات بفلسطين المحتلة والحديث عن عزم “اسرائيل” الاعتماد على نفسها في تصنيع اسلحة دون الحاجة الى اسلحة امريكية علما ان معظم طائرتها وسلاحها الجوي هي من صنع امريكي”.
ان الرئيس اللبناني عون ورئيس الحكومة سلام يرتكبان خطا جسيما بل موقفا خيانيا بتنفيذ مخططات هدفها اثارة الفتنة بالداخل اللبناني فضلا عن اعطاء العدو والولايات المتحدة فرصة للعب بمستقبل لبنان من خلال دعوات امريكية عملاء لها في المنطقة بشن عدوان على لبنان بحجة نزع سلاح حزب الله الذي عجزت واشنطن والكيان الاجرامي عن ذلك وفشلت في مخططها تحت ” شعار حصر السلاح بيد الدولة” والذي تعني به حصر السلاح الذي يلجم الكيان الصهيوني والمخططات الامريكية فقط ؟؟
على السلطة الحاكمة في لبنان ان تستفيد من فرصة وقف اطلاق النار التي اذعن العدو على تنفيذها والتنسيق مع المقاومة التي حمت سيادة لبنان وارضه ودافعت عن شرف اللبنانيين وضحت من اجل الحفاظ على كرامتهم لا ان تواصل المفاوضات غير المجدية التي تهدف الى اثارة النزاعات الطائفية ومحاولة جر البلاد الى اتون حرب اهلية جديدة فضلا عن تحريك واشنطن نظام دمشق لتنفيذ اجندات خطيرة الهدف منها ” حزب الله” الذي يرفض تسليم السلاح الذي يحمي به لبنان.
او محاولة تحريك الجيش اللبناني للقيام بهذ المهمة الخطيرة نيابة عن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة بعد فشلهما في الحاق هزيمة بالمقاومة اللبنانية او نزع سلاح حزب الله وان شعارالحزب دوما كان ولازال ويبقى هو” من يسلم سلاحه يسلم شرفه ؟؟
2026-06-25