( إنَّ ربَّ الكَونِ يَهوّى العاشقين، وْمْحَلّلْ اسوَالْفْ چْذبّهُم والصّْدُگ )
— — من بقايا الأقوال العالِقة في الذاكرة./ ٢٣—
– —التواصل بين العامي/ الشعبي بمختلف الإبداع نَموذجاً—
رشدي رمضاني.
~~~~~~~~~~~
(المَفروض أن يُدوَن لكُل مفصل، نَشرة مُعينة وبالتفصيل. للضرورة
أحكام، كما قيِلَّ، جُمِعَت لتوحَّد وتُنشَر مُختَزَلة.)
~١~ ” من يَوْمَ فَرْگاكْ ما لَذَنْ جُفوني بسِنه. ( إغفاءَة )
ياللّيْ جبينكْ يْفوگْ اعْلَ لْبْدْور بسِنه. ( بضِيائه )
بكثر اشتياگي اشتعَل مني الضْمير بسِنه. ( لَهيب )
منْ دون أهلُ الهَوَه سِيفَك عليَّ شْهَرْ. ( شُرِعَّ )
حَتّى شّهَرني بِعرفانْ أهل المَودة شَهّرْ. ( فَضَحَني )
انتَ عليكِ السَنه تُمضي بحسْبَّة شَهَرْ. ( الشَهَر )
وأني عليّهِ الشَهر كُلْ يوم منَّه بسنه. ( السَنه).”
~~ الحاج زاير دويچ، وهّوَ مُبدعٌ مُتألق لايتَكَرر مثله، صَعْبٌ
مجاراته، بأستثناء عزيز علي والملا عبود الكرخي، فهمُ بعلو،
وبالمكانة والمواهب المتألقّة يتماثلون.. ويُشْهَدُّ بفضلِ شَجاعَتِهِم،
رُغمَ عُتو الأزمِنة، وجَور الأيام.. ويوضحها، المُتنبي أبا محسد:
“أفاضلُ الناسِ أغراضٌ لَذا الزَمَنِ،
يَخلو منَّ الهَمِّ أخلاهُم منَّ الفطنِ.”
~٢~ ( كُل الشرايع زَلَگ من يَمْنَّه العِبره)
نداء ردَدّهُ عاشق صادق، داعياً لسُبل مسالك الخير والمَحبة،
ونادى الناس لتَجَنب المُخاتلة والزِيّغ، والسير بطريق الوضوح
والقِيّم بأبعادِها، ونَبْذ ألكَراهيّة لأنَها نَذالة تَتّسرَّب مُتسَسِلة
بهدوء، فيصَبَح الوازِع الأخلاقي دونَ أسوار.
والمُلمَّعْ نوع من التَفنن في الشعرِ لتَرغيب السامع وشَدِّهِ :
“لِيّ جِراحاً لَن يُداوِيهَا حَكِيم، أْجْروح گَلبي بَسْ حَبِيبِي أْيرَّوفَّه”
~٣~ ( المَعروف كَنز فأنظرْ عندَّ من تُودِعُه./ الإمام علي -ع – )
أُوطأ ألمُوبِقات وأمَهَاتُهَا، الكَذِب الَّذي يَتَقمّصهُ الإنسان بتَكرار،
فعارٌه لازمْ وذُلٌ دائِمْ، يَقتُل الضَميرَ ويُشَوّه الحَقّائق.+ صُنوهُ
ناكرُ الجَميل والفَضل، ناشز بردائَتهُ. إنهما أصل الوضاعة،
وكِلاهُما نَبْتة سوء بطَعمِ الدّاءُ ألشاذ.!! أغثنا يا قَيّوم.
~~ أما حديث زهير بن أبي سلمى، يذهب لصفحة ثانية ويحذر:
“وَمَنْ يَجعَلِ المَعْرُفَ في غَيْرِّ أهلِهِ،
يَكُنْ حَمدُهُ ذَماً عَلَيِّهِ ويَنْدَمِ.”
و: “ومَهمَا تَكُنْ عِنْدَأمرِئٍ منْ خَلِيقَةٍ،
وَإِنْ خَلَهَا تَخْفَى عَلى النَّاسِ تُعْلَمِ.”
~٤~ أم الخير العدوية رابعة بنت اسماعيل. عرفانيّة ومؤسسة
لمدرسة التَوَلُه الصوفي العَذب، تتألق بمصداقية العشاق البررة:
” أُحبُكَ حُبيْنِ حُبَ الهَوى، وحُبْاً لأنَكَ أهلُ لذَاكَّ.
فأمَّا الّذي هُوَ حُبُ الهَوى، فَشُغْلِيُّ بذِكرِكَ عَمَنْ سِواكَّ
وأمّا الّذي أنتَ أهلُ لَهُ، فَلَستُ أرَى الكَونَ حَتّى أراكَّ.”
~~ الدارمي لَهُ تَوجّه آخر. حيث أعطى بعداً مأساوياً للعشق:
” طَرّ الَك بالدَلال طَرّ لاچن أْشْ طَرّْ،
لَمَنْ يْمُر طَرّواك يلچْمْنّي وَشّغَرْ.”
~٥~( من النَوازل حُكُمُ الأراذل / الحَلاج الحُسيّن بن مَنصور)
المُناضل، المُفكر، عُنوانٌ لرَفْضِ نذالة ألحِصّار، الأحتِلال، القَتل،
ويَعشَقُ الوَطنّ الجَريح وأهلُه الثَكلى.
أمّا ألمُتَفيّقه ألمُنظر للغُزاة، مُرتَزق مُدَان مَرفُوض .. لِحين ألأعتِذار
جِهاراً نَهاراً. ويَتَبَوأ آخرَّ الصُفوف. ولا تُسبَغ عَليّهِ كَلِمات القَدّاسة
والتسامي. ويُجَلَسْ على عَلى المجالس ويتصدر التنظير والفَيّقَهٍة.
و كفَى نِفاقاً وإسفافاً يا ! يا ! يا كَتَبَة !
~~ “عَلمٌ ودَستورٌ ومجلِسُ أمَةٍ، كُلٌ عَن المَعْنى الصَحيّحِ مُحَرَفُ.
أسماء لَيّسَ لَنا سوى ألفاظها، أما معانيها فليست تُعرَّفُ.
من يقرأ الدستور يعلم أنه، وفقاً لصك الإنتداب مصنفُ.”
~~ إبنَ الرومي أبوالحَسِنْ علي بن عباس، يقوله فِي المواطنة :
“وحَبّبَ أوطان الرجال إليهموا، مآرب قضَّاها الشباب هُنالِكّا.
إذا ذَكروا أوطانَهّم ذكَّرَتْهُموا، عَهودَّ الصِّبى فيّهِا فَحنُّوا لِذلِكّا.”
وشعر البدوي بعفويته وصدقه، يشعر بحريته وشجاعته :
“وقُول ياناس حنّّا اليَوم أحرار، حنّا بالمِيدان كَمّا اسبَاعْ وصْقورْ.”
” أرض العراق/ بغداد شُعاع وٓطَنية وَوِدَاد، وللجميع السلام..رشدي.
2020-02-27