من اين اتت هذه الحنية لسادة البيت الابيض بادعاء الحرص على الدماء في الحرب الروسية الاوكرانية؟!
كاظم نوري
تبقى الولايات المتحدة بديمقراطييها وجمهورييها دولة قمع وعدوان تمارس الاستهتار وتستخف بالاخرين مهما كان حجمهم الاقتصادي والعسكري ولن تخشى سوى الحرب النووية لانها تدرك جيدا ان هناك من يلوح بها في اطار عقيدته العسكرية وان لامنتصر فيها مهما امتلك من ترسانات ؟؟
ومن هذا المنطلق نسمع ” مبادرات ” ان يعم السلام في اوربا الشرقية تتبناها واشنطن لوقف الحرب في اوكرانيا لكنها تعمل عكس ذلك في منطقتنا.
ان السلام لايتجزا فاما ان تكون محبا للسلام وكارها للحرب في المعمورة برمتها واما المحاولة بان تتلاعب بالالفاظ فتكون حريصا على السلام في اوربا وتمارس العدوان والحروب في مناطق اخرى فهذه مجرد الاعيب واكاذيب.؟؟
الدول كلها سمعت الرئيس الامريكي دونالد ترامب قبل انتخابه وهو يوعد الشعوب بان الولايات المتحدة سوف تجنح الى السلام وتبتعد عن الحروب في مناطق العالم ليستتب السلام واذا بواشنطن تقصف اليمن وسط صمت دولي واقليمي وتهدد ايران وكل دولة تدعم المقاومة والعراق رغم احتلاله فهذا لن يشفي غليلها و يدخل ضمن مخططاتها التامرية وتعلن عن الحاق حاملة طائرات ثانية بالحاملة الموجوده في البحر الاحمر فضلا عن تهديد الدول الاخرى والمنظمات وحتى الاحزاب التي ترفض الركوع لسياسة ” ماما امريكا والكيان الصهيوني ” العدوانية والمستهترة ومواصلة ابتزاز الاخرين بشتى الطرق والتلويح بالعدوان الى جانب دعم الكيان الصهيوني اللامحدود وتشجيعه على مواصلة الجرائم في غزة وجنوب لبنان ومحاولة ترحيل ابناء القطاع تارة الى افريقيا وتارة الى سورية بعد وصول الارهابي ابو محمد الجولاني الى الحكم .
وسبق ذلك الى مصر والاردن وتواصل اعتداءاتها الاجرامية على اليمن بالتنسيق مع الامبراطورية العجوز ام البلاء ” المتمثل بوعد ” بلفور المشؤوم ؟؟
هذه الرسائل على روسيا ان تضعها في حسابها وان تتعامل معها بحذر ودون اندفاع مع سادة البيت الابيض المتعطشين للمال والهيمنة وان تدرك موسكو وحتى لاتكرر اخطاء الماضي واخطاء الحقبة السوفيتية ان واشنطن لن تتخلى عن هذا النهج وان تقديم نفسها كراعية للسلام في اوكرانيا ووقف الحرب وادعاءات الحرص على عدم اهدار المزيد من الدماء ما هي الا مجرد الاعيب واكذوبة يفرضها الواقع الدولي المتازم وسوف تتراجع عن ذلك في اية لحظة تسنح لها وتواصل ذات النهج المتهور .
صحيح اننا نرى ونسمع في وسائل الاعلام بان هناك خلافات بين واشنطن وعواصم دول الغرب الاستعماري الا ان هذه الخلافات لن تصل الى حد القطييعة لان الظرف الدولي يتطلب ذلك وسوف تعود الامور الى ماكانت عليه سابقا ما ان تحقق الولايات المتحدة مبتغاها من مسلسل الاطراء والاشادة بروسيا التي عليها ان تدرك انها كالذي يمشي في حقل الغام وقد ينفجر لغم الكراهية الامريكي بوجه القيادة الروسية في اية لحظة؟؟
فحذاري من الاطمئنان على ما يصدر من افواه القابعين في البيت الابيض لانهم يمارسون البلطجة السياسية باسوا صورها للوصول الى غاياتهم واهدافهم غير المشروعة ويحتالون على القوانين و الشرعية الدولية ؟
2025-03-23
