من الدين الي الدم موسوعة (التحقيقات السرية لتنظيمات العنف الديني في مصر (من 1928-2026-) !
د.رفعت سيدأحمد *
ج3ق3
(رفعت الجلسة ، حيث كانت الساعة العاشرة وعشر دقائق مساء) .
محضر الجلسة السادسة لمحكمة الشعب
المنعقدة علنًا فى الساعة العاشرة والدقيقة الخامسة عشرة صباحًا بمقر قيادة الثورة فى الجزيرة، يوم الاثنين 15نوفمبر سنة1954 – الموافق 19 ربيع الأول سنة 1374- المؤلفة وفقًا للأمر الصادر من مجلس قيادة الثورة بتاريخ أول نوفمبر سنة 1954 – الموافق 5 ربيع الأول سنة 1374هـ- بناء على المادة السابعة من الدستور المؤقت، والمشكل برئاسة قائد الجناح جمال مصطفى سالم عضو مجلس قيادة الثورة، وعضوية القائمقام أنور السادات، والبكباشى (أ.ح) حسين الشافعى عضوى مجلس قيادة الثورة، وبحضور البكباشى إبراهيم سامى جاد المدعى، والأستاذ على نور الدين وكيل أول نيابة أمن الدولة عضوى مكتب التحقيق والادعاء .
وتولى تسجيل المحاكمات بالاختزال الأساتذة : طلعت الصبان ، وممدوح توفيق ، وإبراهيم فكرى ، ورمسيس حنا مندوبو مصلحة الاستعلامات .
قدمت القضية رقم (1) لسنة 1954 (محكمة الشعب) المتهم فيها محمود عبد اللطيف محمد .
(حضر المتهم كما حضر محاميه الأستاذ حمادة الناحل)
الرئيس – فتحت الجلسة ..الشاهد جاهز ؟
البكباشى محمد التابعى – المدعى : الشاهد جاهز يا فندم ..
إسماعيل عبد المعز عبد الله ..
(نودى على الشاهد فحضر)
الرئيس – موجهاً كلامه للشاهد – اسمك إيه ؟
الشاهد – محمد عبد المعز محمد عبد الله .
الرئيس – بتشتغل إيه ؟
الشاهد – معاون فنى فى قسم مكافحة البلهارسيا بوزارة الصحة .
الرئيس – أنتم اللى بتجيبوا عندكم حقن الأنكلستوما والبلهارسيا علشان تحقنوا بها فى البيوت؟
الشاهد – لأ .
الرئيس – أمال فين ؟
الشاهد – فى الترع والمصارف .
الرئيس – سنك كام سنة ؟
الشاهد – 32 يافندم .
الرئيس – متخرج منين ؟
الشاهد – من مدرسة الصناعات الزخرفية .. دبلوم ثانوى .
(ثم أخرج السيد رئيس المحكمة مصحفًا صغيرًا من جيبه ، ووضعه على حافة المنصة ، وطلب من الشاهد أن يحلف اليمين عليه)
الرئيس – تعرف إيه ده ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – قل : والله العظيم أقول الحق ولا شيء غير الحق ، والله على ما أقول شهيد .
(حلف الشاهد اليمين)
المدعى – أنت من جماعة الإخوان ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
المدعى – من سنة كام ؟
الشاهد – من أول 42 أو 44 على وجه التحديد مش قادر أتذكر .
(وكان المتهم يوجه حديثه إلى السيد المدعى)
المدعى – كلم المحكمة .
الشاهد – من 42 أو 44 .
الرئيس – يعنى 43 ساقطة من الحساب .
الشاهد – مش قادر أتذكر .
الرئيس – مركزك إيه فى الجماعة ؟
الشاهد – حاليًا ؟
الرئيس – أيوه حاليًا .
الشاهد – قائم بأعمال رئيس منطقة شرق القاهرة .
المدعى – فين .. فى النظام السرى والا فى النظام العلنى ؟
الشاهد – فى النظام السرى والنظام العلنى .
المدعى – دخلت النظام السرى إزاى .
الشاهد – أنا كنت صديق ..
المدعى – اشرح للمحكمة كيف دخلت هذا النظام ومنذ متى ؟
الشاهد – حاضر يا فندم .. بعدما دخلت الإخوان حوالى 42 أو 44 أنا تخرجت وكنت معينًا فى الأرياف ، وعدت حوالى سنة 1949 إلى القاهرة وكنت صديقًا لأحمد عادل كمال ، وفى يوم قال لى : إيه رأيك فى أعمال الإخوان اللى هى التنظيمات السرية والأعمال اللى شفتها فى القنال وفلسطين ؟ قلت له : كويسة قال لى : عندك مانع تنضم معانا ، قلت : لا لما رأيته من بطولة الإخوان فى فلسطين وفى القنال ضد المعتدى .
الرئيس – مش عاوزين إشادة ببطولات من فضلك..قل الشهادة حاف ..مش عاوزينك تقارن .
الشاهد – أيوه منذ سنة 1950 أو 1951 دخلت فى هذا النظام .
المدعى – وبعدين ؟
الشاهد – كان معايا مجموعة من ثلاثة أفراد ؛ محمود أبورية ، وعبدالمنعم إبراهيم ، وحسن كامل وبعد مدة ..
الرئيس – بيشتغل إيه حسن كامل ؟
الشاهد – نجار .
الرئيس – وأبو رية ؟
الشاهد – خردواتى .
الرئيس – هيه .. واحد نجار والتانى خردواتى والثالث إيه ؟
الشاهد – ساعاتى .
الرئيس – أهلاً وسهلاً تشرفنا .. كمل ..
الشاهد – وبعدين حصلت الأحداث الأخيرة اللى هى بتاعة السيد فايز واللخبطة فى صفوف الإخوان .
الرئيس – اخترتهم الثلاثة دول إزاى ؟
الشاهد – أحمد عادل هو اللى قال لى : اشتغل معاهم .
الرئيس – بتسمع كلامه على طول ؟
الشاهد – هو قال لى : دول من الإخوان .
الرئيس – يعنى .
الشاهد – …
الرئيس – أكمل ..
الشاهد – بعد الحوادث الأخيرة تركنا النظام السرى وقلنا لهم : مش هى دى الطريقة اللى ..
الرئيس – كان فى سنة كام الكلام ده ؟
الشاهد – سنة خمسين ، واحد وخمسين تقريباً .
الرئيس – أنت كله عندك بالتقريب زى الدين ما بتتعلموه بالتقريب .
الشاهد – لا يا فندم أنا ذاكرتى ضعيفة .
الرئيس – وذاكرتك ضعيفة فى الدين كمان ؟
الشاهد – …
الرئيس – أكمل ..
الشاهد – وبعدين حصل حل فى سنة 1953 الحل الأخير بتاع الإخوان المسلمين وبعدما حصل أن أحمد عادل كمال فصل جه زارنى فى البيت صديق يدعى صلاح العطار .
الرئيس – بيشتغل إيه ؟
الشاهد – مش عارف يافندم بالضبط .
الرئيس – صديق ومش عارف بيشتغل إيه ؟
الشاهد – هو شخص من الإخوان .
الرئيس – وكان جاى يكلمك علشان تتعاون معاه فى النظام السرى وما تعرفش بيشتغل إيه ؟
الشاهد – …..
الرئيس – اتكلم .
الشاهد – هو كان معاه واحد اللى هو يوسف طلعت دول جم فى البيت ، وقالوا لى : احنا عارفين إنك كنت مع أحمد عادل كمال وفيه ناس تانيين كمان دول احنا عاوزين نضمهم إلى النظام الجديد ، قلت له لما استشرهم ؛ لأنهم تعبانين من الحاجات اللى حصلت ، وفعلاً قلت لهم على الحكاية فقالوا لى : إن الجو ملخبط .
الرئيس – قلت لهم إيه ؟
الشاهد – قلت لهم إيه رأيكم فيه جماعة جم ، وقالوا احنا عاوزين نجدد النظام القديم .
الرئيس – النظام القديم كان بيعمل إيه ؟
الشاهد – المفروض إن الإخوان بيتدربوا علشان الدفاع عن البلد ضد المعتدى .
الرئيس – وإلا علشان يقتلوا النقراشى ؟
الشاهد – ما أعرفشى ما كنتش لسه انضميت لهم .
الرئيس – كمل ..
الشاهد – فقالوا لى : اتركنا شوية ، فتركتهم فعلاً شوية وبعدين حدث الحل .. بعد الحل ..
الرئيس – حل إيه ؟
الشاهد – حل الإخوان الأخير .
الرئيس – فسر كلامك .
الشاهد – بعد حل الإخوان سنة 1953 اللى هو فى يناير سنة 1953 ، حضر لى إبراهيم الطيب فى البيت وقال لى : احنا كنا كلمناك علشان تشتغل تانى فى التنظيم الجديد على أننا سنعمل على أسس سليمة ونحاول أن نتفادى كل الأخطاء .
الرئيس – ما هى هذه الأسس السليمة ؟
الشاهد – قال لى : إن الغرض من التنظيم الجديد هو تكوين جماعات من الفاهمين الدعوة ضد التيارات المتقلبة فى البلد .
الرئيس – ما هى الأخطاء التى كنتم سوف تتلافونها ؟
الشاهد – الأخطاء اللى هى مقتل النقراشى .
الرئيس – أنت ماكنشى عندك خبر عن مقتل النقراشى ؟
الشاهد – …
الرئيس – يعنى النظام هو اللى قتل النقراشى ؟
الشاهد – أعتقد هذا .
الرئيس – أمال أنكرت ليه فى أول الحديث وقلت : إنك ما تعرفشى عنه حاجة وإنك ما نضميتش له ؟
الشاهد – فى هذه الفترة ما كنتش منضم .
الرئيس – طبيعى عرفت أخيراً ؟
الشاهد – لما قريت فى الجرائد .
الرئيس – كمل .
الشاهد – أيوه يا فندم الأسس السليمة اللى هى أننا نعمل على أسس الإسلام الصحيح بدون أى تحوير .
الرئيس – وما هى هذه الأسس ؟
الشاهد – وما يكونشى كذاب .
الرئيس – وما يكونشى كذاب .
الشاهد – وما يكونشى كذاب .
الرئيس – وما يكونشى .
الشاهد – وما يكونشى مرائى .
الرئيس – وما يكونشى مرائى .. كمل .
الشاهد – وعلى هذا الأساس قلت له : حاضر حاأقول للإخوان ، وبعدين اتصلت به وقلت له : إن الإخوان وافقوا على أنهم يعملوا فى النظام الجديد على الأساس السليم .
الرئيس – إيه الضمان أن الجهاز السرى حيشتغل على الأساس السليم ؟
الشاهد – كل الضمان هو إنى يعنى لمست أن النظام اللى بيتكلموا عليه ، يعنى لمست أنهم صادقين فى كلامهم .
الرئيس – كيف تعرف أن الشخص اللى بيكلمك بيكلمك بصدق ؟
الشاهد – كان كل الكلام بالقرآن والحديث وأن احنا ناس بنبايع الله .
الرئيس – ما الذى يثبت أن الحديث الذى يتكلمه إنسان هو ما ينويه فى داخلية نفسه ؟
الشاهد – شعور بس يا فندم .
الرئيس – شعور يعنى شعرت أن كلام الشخص اللى ما تعرفشى بيشتغل إيه وهو صديق لك ودخلت معاه فى النظام السرى شعرت إنه صادق وسمعت كلامه ؟
الشاهد – أصل دعوة الإخوان المسلمين .
الرئيس – أنا لا أتكلم فى الدعوة مش علموك فى النظام الطاعة ؟
الشاهد – السمع والطاعة فى الدعوة .
الرئيس – يعنى على أد ما أقول لك ترد علىّ بس .
الشاهد – حاضر يافندم .
الرئيس – وألا يعنى عاوز تتغالب شوية ؟
الشاهد – لا يا فندم وعلى هذا الأساس كان انضمامنا يافندم .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – أنا رديت على السؤال يا فندم .
الرئيس – كمل كلامك اللى انت بتقوله .
الشاهد – …
الرئيس – كمل الحدوتة ، قل لنا قصة رية مش رية كان بيشتغل معاك ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – قل لنا قصته .
الشاهد – هو أحد الإخوان وانضم معانا .
الرئيس – ما معلوماتك عن الجهاز السرى ، باعتبارك كنت رئيس منطقة ، ورئيس الجهاز السرى فيها ؟
الشاهد – كل معلوماتى أنهم انتدبونى فى الأربعة الأشهر الأخيرة لأن أعمل فى هذا النظام .
الرئيس – كنت بتعمل فيه قبل كده مع السندى ؟
الشاهد – فترة بسيطة جداً .
الرئيس – أربع وعشرون ساعة يعنى ؟
الشاهد – لا .. حضرت يمكن أربعة خمسة اجتماعات .
الرئيس – فى خلال مدة ؟
الشاهد – فى خلال مدة شهرين ثلاثة .
الرئيس – عاوز تقول لى : إنك قعدت تشتغل فى النظام ستة أشهر ، ولا تعرفشى ما هو هذا النظام ؟
الشاهد – ….
الرئيس – ما معلوماتك عن النظام السرى ؟ كمل .
الشاهد – القديم أو الحديث ؟
الرئيس – القديم والحديث والا أى واحد زى ما يعجبك .
الشاهد – ………
الرئيس – قل معلوماتك عن الحديث هو ده النظام الأمريكانى .
(ضحك)
الشاهد – لا .. ده بعد الحل الأخير بعد إعادة الإخوان .
الرئيس – هه ؟!
الشاهد – كما ذكرت الآن مفروض تكوين جماعات من الصف الأول فاهمة دعوة الإخوان المسلمين والمحافظة عليها ضد التيارات ده ما فهمته .
الرئيس – كيف كان يتكون هذا النظام ؟
الشاهد – كان يتكون من مجموعة من الصف الأول من كل شعبة .
الرئيس – أيوه .
الشاهد – تكونت الجماعات وبعدما تكونت ..
الرئيس – الشعبة فيها كام مجموعة .
الشاهد – …
الرئيس – الشعبة بتاعتك كان فيها كام مجموعة ؟
الشاهد – مجموعة واحدة .
الرئيس – من كام فرد ؟
الشاهد – من سبعة أفراد يافندم .
(الشاهد يصمت قليلاً)
المدعى – اتكلم ، اشرح على طول الموضوع كيف تختاروا أفراد المجموعة ما هو تنظيم الجهاز السرى ما هو تنظيم المنطقة اشرح للمحكمة .
الرئيس – ذاكرته ضعيفة .
الشاهد – أنا بأجيب على أد السؤال .
الرئيس – دى نفس الطريقة اللى بتدرسوا بها الدين،إما إنك تنطلق يا تحوش نفسك من الكلام!
الشاهد – طلبوا منا تكوين الصف الأول وجمع معلومات بعدد أفراده فى المنطقة فجمع الصف الأول من نواب الشعب وبعد ذلك قالوا لنا : عاوزين نكون الجماعة دول مجموعات سبعات كل أربع سبعات تكون فصيلة .
الرئيس – مين اللى قال لك ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب يا فندم فقمنا بعمل هذا التنظيم ، وجمعنا المعلومات المطلوبة من نواب الشعب ، وكونا ثلاث فصائل فى منطقة شرق القاهرة .
الرئيس – ثلاث فصائل .
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – يعنى ثلاث فى أربع باتناشر مجموعة فى سبعة بثمانية وأربعين ؟
الشاهد – أظن كده يا فندم ثلاث فصائل .
الرئيس – والله جدول الضرب بيقول كده ولا عاوز تعيد الحساب علىّ ؟
الشاهد – لا يا فندم ..
الرئيس – وألا نجيب لك عبد المقصود أحمد ؟ (ضحك)
الشاهد – وكانت الفصيلة الأولى برئاسة وائل شاهين ، والثانية برئاسة عبد المنعم إبراهيم ، والثالثة برئاسة عبد الرحمن البنان .. عبد الرحمن البنان كانت مجموعته مكونة من شُعَّب سراى القبة وحمامات القبة ومصر الجديدة ، وكان أغلب الأعضاء من الطلبة .
الرئيس – أنا كنت رئيس مجموعة وإلا فصيلة ؟
الشاهد – أنا كنت ماسك المنطقة .
الرئيس – قلت : إن رئيس المنطقة مسئول عن الجهاز السرى ؟
الشاهد – أنا باتكلم عن تنظيم الجهاز السرى .
الرئيس – الجهاز السرى كان كام فصيلة ؟
الشاهد – ثلاث .
الرئيس – وأنت قلت : إن الراجل بتاع الإخوان المسلمين ما يصحش يكون كذاب بينما أنت قلت فى أول كلامك : إنه كان عندك مجموعة واحدة .
الشاهد – سعادتك قلت شعبتك بتاعة الحدائق كان فيها كام مجموعة ، فقلت فيها مجموعة .
الرئيس – كمل .
الشاهد – وكانت فصيلة عبد الرحمن فى دور التكوين .. يعنى كانت لسه عبارة عن ترشيحات أسماء .
الرئيس – مين اللى يرشح الأسماء ؟
الشاهد – نواب الشعب يا فندم .
الرئيس – مين هو النائب اللى يرشح اسمه إيه ؟
الشاهد – ….
المدعى – إيه هى أسماء نواب الشُّعب اللى بيرشحوا ؟
الرئيس – ما تعرفشى الناس اللى بيشتغلوا معاك فى الشعب ؟
الشاهد – لا ما أعرفشى .
الرئيس – ما تعرفشى ؟
الشاهد – فيه سبب .
الرئيس – السرية .
الشاهد – لا .. أصل أنا قعدت أربعة أشهر اللى اشتغلت فيهم فى المنطقة ، يعنى مركزى كان مختلف عن اللى قاعد بقى له عشر سنين .
الرئيس – يعنى كنت جديدًا .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – كنت جاى منين ؟
الشاهد – من الصف يا فندم .
الرئيس – من الصف ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – اشرح للمحكمة كيف كنت تدرب هذه الجماعات وما هو تسليحها .. إزاى كنت بتدربها وإزاى كنت بتسلحها وإيه تسليح الجماعة وإيه تسليح الفصيلة ؟
الشاهد – نظام التدريب لما سألنا إبراهيم الطيب عنه قال : إن هناك لجنة فنية خاصة ستقوم بتدريب جماعات الفصائل وكذلك ستقوم بتسليحها ونظام التسليح ، إدانا فكرة أن المجموعة حيكون الرئيس بتاعها مثلاً حيكون معاه مثلاً مسدس .
الرئيس – مثلا وألا على وجه التحديد ؟
الشاهد – على وجه التحديد من باب العلم .
الرئيس – الكلام ده الظاهر أنتم حافضينه أكتر من القرآن !! مابلاش الكلام العايم ده بلاش مثلاً وأظن ، واتكلم على طول .
الشاهد – واتنين مدفع ستن وثلاثة بندقية .. كل فصيلة فيها ثلاث مجموعات حتكون مجهزة بهذا الجهاز .
الرئيس – بهذا الجهاز أو بهذا السلاح ؟
الشاهد – بهذا السلاح .
الرئيس – خليك دقيق فى تعبيرك أنت راجل فاهم الدعوة .
الشاهد – حاضر يا فندم .
الرئيس – هه ! .
الشاهد – وكذلك فإن نظام التسليح كما ذكرت لسيادتكم حيكون عن طريق اللجنة الفنية الخاصة باتصال مباشر برؤساء الفصائل بس يا فندم .
المدعى – إيه الأسلحة اللى كانت فى المنطقة بتاعتك ؟
الشاهد – لم أر أسلحة مطلقاً ؛ لأنهم قالوا لى : إن أنت رئيس إدارى .
الرئيس – وألا كانت محرمة ؟
الشاهد – ما أعرفشى يا فندم بالضبط .
الرئيس – ماكانتش محرمة ؟
الشاهد – ما أعرفشى بالتحديد أنا بأقول لسيادتك اللى أنا أعرفه .
الرئيس – وأنتم تعرفوا حاجة خالص !! .
المدعى – تدريب الجماعة كان بيتم فين ؟
الشاهد – علمت من إبراهيم أن ..
الرئيس – إبراهيم مين ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – هه ..
الشاهد – ان فيه مكان فى كرداسة بيعد للتدريب ، وأنا رحت معاه فعلاً علشان أشوف هذا المكان علشان هو كان رايح يعاينه وتقريباً هو كان فى حديقة أو فى جنينة فى مكان كده جنب يعنى عند حدود الزراعة والجبل بتاع كرداسة .
الرئيس – دول الناس اللى فى الصف الأول ، بعدما تعلموا الدعوة وحفظوا القرآن مش عارف تعبر باللغة العربية ..مش عارف توصف مكان عاينته أهو ده من هيئة إبراهيم الطيب، القرآن والدعوة ألم يعلموك البيان وإلا ما حفظتش غير سورة آل عمران ؟ لأن الظاهر أن هذه السورة هى التى تدخلك الجهاز السرى .. اتكلم .
الشاهد – فى هذا المكان .
الرئيس – هنا يعنى ؟
الشاهد – لا هناك فى كرداسة .
الرئيس – آه يبقى فى ذلك المكان .
الشاهد – فى كرداسة كان اقترح التدريب ، وهناك لم يتم تدريب فصائل من منطقة الشرق ؛ لأن البوليس كان قد عثر على هذا المكان وفض المعسكر بتاع كرداسة .
الرئيس – ليه البوليس فض المعسكر بتاع كرداسة ؟
الشاهد – لا أعلم شيئاً .
الرئيس – بالعقل كده .
الشاهد – كان ممنوع التدريبات .
الرئيس – ما قبضشى على جمعية الشبان المسلمين ليه ما قبضشى على نادى بوكولينى ليه!
الشاهد – ما أعرفشى عنهم حاجة ما أعرفشى إذا كانوا بيعملوا تدريب وإلا لأ .
الرئيس – تعرف النادى الأهلى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – فيه تدريب والا لأ .
الشاهد – …
الرئيس – ما تعرفش فرقة الكورة ؟
الشاهد – أيوه أعرف .
الرئيس – يبقى معسكر كرداسة بيتدربوا فيه على إيه ؟
الشاهد – تدريبات عسكرية .
الرئيس – تدريبات عسكرية ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – بأه مش كشافة ؟
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – كده بالعقل أنا بأكلمك بالعقل يا راجل يا صاحب الدعوة .. الدعوة الإسلامية .. ده بالعقل مش بالحفظ البوليس هاجم معسكر كرداسة ليه ؟
الشاهد – لازم يكون شايف حاجة غير شرعية وغير مشروعة .
الرئيس – غير شرعية وغير مشروعة طيب كويس والدين الإسلامى بيقول لكم تعملوا حاجة غير شرعية وغير مشروعة !
الشاهد – طبعاً لا .
الرئيس – طبعاً لا .. طيب وإزاى تعملوا الحاجات دى ؟
الشاهد – دى شيء ما أعرفشى عنه حاجة .
الرئيس – بأه يعنى لا تعرف اللى دخلك ولا تعرف اللى شغلك ولا تعرف اللى بتشتغل معاهم. بس تعرف أن واحد منهم بيشتغل نجار والثانى خردواتى والثالث ساعاتى ، وماشفتش أسلحة وبتنظم وبتعمل ثلاث فصائل وحافظ سورة آل عمران .. دى كل مؤهلاتك فى الدنيا ؟
الشاهد – أنا مش حافظ سورة آل عمران (ضحك) .
الرئيس – ومش حافظ سورة آل عمران كمان ؟ (ضحك) . يبقى أنت ما تصلحشى إنك تدخل فى الجهاز السرى لأنك مش حافظ سورة آل عمران (ضحك) .
الشاهد – أنا قلت لهم كده ، أنا قلت لهم إن مركزى لا يسمح بذلك يعنى ، أنا قلت لهم إنى مش كفء وما أقدرشى إني أحل محل الأستاذ محمود الخضرى .
الرئيس – ورغم هذا عملت ثلاث فصائل .
الشاهد – كلها شوية تنظيمات على ورق .
الرئيس – مابليتوش وشربت ميته ليه ؟
الشاهد – ..
الرئيس – مين اللى بيتولى التدريب فى المعسكر ؟
الشاهد – كان فيه واحد اسمه الخضرى .
الرئيس – وإيه المعسكر ده ؟
الشاهد – كان لسه أرض فضاء كان فيه زرع ومكان فاضى .
الرئيس – مزروعة ؟
الشاهد – كان فيه زرع فى الوسط فى مكان محصور بسيط يسع حوالى أربع خيام هو ده مكان المعسكر .
الرئيس – الأرض كانت مزروعة إيه ؟
الشاهد – حديقة تقريباً .
الرئيس – إيه الحديقة ده كانت مزروعة إيه ؟ فل وورد وياسمين والا برتقال ويوستفندى .
الشاهد – أهو كان تقريباً كده يافندم .
الرئيس – يعنى كان ورد على يوستفندى ؟
الشاهد – كان فيه فواكه يعنى .
الرئيس – نوعها إيه الفواكه دى ؟
الشاهد (يصمت قليلاً) لا أستطيع أن أعبر .
الرئيس – لا تستطيع أن تعبر إنما يعنى ما تعرفشى شكل الفواكه دى مش كده علشان أنت جاى من الصف ، ودى بلد صناعية مش زراعية وعلشان كده ما تعرفشى شكل الفواكه ، وشكل الأشخاص بأه ده كلام يقبله العقل بتاع المخ بتاع الدعوة الإسلامية ؟
الشاهد – أصل أنا قعدت ساعة واحدة بس .
الرئيس – وطبيعى كنت مغمى عينيك ومتعصب ؟
المدعى – كنت رئيس منطقة فهل كانت هناك مناطق أخرى ، وما هى هذه المناطق ، وما هى أسماء رؤسائها ؟
الشاهد – منطقة شمال القاهرة رئيسها محمد شديد ، والمرج محمود يونس ، وجنوب القاهرة كمال السنانيرى ، والفسطاط عبد العزيز أحمد .
الرئيس – عبد العزيز أحمد ده بيشتغل إيه ؟
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – ما تعرفشى ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – إيه المناطق الثانية ؟
الشاهد – ووسط القاهرة سيد أبو سالم .
الرئيس – بيشتغل إيه ؟
الشاهد – مأمور ضرائب ، أنا عرفت أخيرًا .
المدعى – وهل كانت بتحصل اجتماعات لرؤساء المناطق ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – إيه اللى كان يدور فيها ومين رئيسها ؟
الشاهد – اللى كان يدور فى هذه الاجتماعات كما ذكرت هو تنظيم الصف الأول ، وتشكيل هذه المجموعات وتنظيمها حسب التشكيل الأخير اللى هو الفصائل .
الرئيس – ما هى القاعدة التى تتخذها لنفسك فى حياتك أن تتعاون مع إنسان تعرفه أو لا تعرفه القاعدة كأساس .
الشاهد – القاعدة كأساس لازم أعرفه .
الرئيس – طيب .. عبد العزيز أحمد ما تعرفوش بتتعاون معاه فى نظام سرى ليه مخالفاً بذلك القاعدة اللى راسمها لنفسك ؟
الشاهد – أقول لسعادتك .. لسيادتك .
الرئيس – تقول سعادتك ، تقول سيادتك ، قول زى ما أنت عاوز .
الشاهد – …
الرئيس – سعادتك دى اتعلمتها فى سورة آل عمران ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – إزاى تتعاون مع إنسان ما تعرفوش فى حين أن خطتك اللى أنت راسمها لنفسك أنك ما تتعاونش إلا مع إنسان نعرفه ؟
الشاهد – دعوة الإخوان المسلمين هى اللى علمتنا أننا نثق فيه .
الرئيس – على اعتبار أنه من الإخوان المسلمين ؟
الشاهد – أيوه ..
الرئيس – يعنى بقية الناس اللى فى البلد مش مسلمين ؟
الشاهد – مسلمين .
الرئيس – يعنى تتعاون معاهم ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إزاى تتعاون معاهم وأنت قاعد تعمل نظام سرى ، وتعمل زجاجات فاضية وقنابل وستنات وبرنات ومدافع .. هل ده التعاون مع المواطنين ؟
الشاهد – كما ذكرت لسيادتكم أن هذا النظام الذى انضممنا إليه أخيراً قيل لنا .
الرئيس – قيل لنا .. هه .. كيف وثقت فيما قيل لك ؟
الشاهد – …….
الرئيس – والا وثقت علشان ما تزعلهمش !! .
الشاهد – كما ذكرت لسيادتكم أن الثقة يجب أن تكون متبادلة بين أفراد الإخوان .
الرئيس – من غير معرفة كارت بلانش ، الثقة دى تدوبها فى كوبية مية ، وتشربها من غير ما تعرفهم .
الرئيس – تجيب ورقة مكتوبة عليها من غير ما تعرفها وتخش معاهم فى النظام السرى وتمسك الأسلحة .
الشاهد – ما مسكتش الأسلحة ولا شفتها .
الرئيس – أنت عالم وشفتها .
الشاهد – أنا شفتها فى معسكر التدريب وما شفتهاش قبل كده .
المدعى – ما ذكرتش تفصيل الخطة أو تنظيم الانقلاب إلى آخر ما فى الخطة .
الشاهد – ذكرها لنا إبراهيم الطيب فى عمارة غمرة فى الدور الخامس .
المدعى – كان مين موجود عبد العزيز وهنداوى .
الشاهد – هنداوى ماكانش موجود .
المدعى – أمال مين كان موجود ؟
الشاهد – كان عبد العزيز ومحمود يونس ومحمد شديد ومحمود عبده .
الرئيس – بيشتغل إيه ده .
الشاهد – رئيس مكتب إدارى القاهرة .
الرئيس – بيشتغل إيه غير رئيس إدارى مكتب القاهرة ؟
الشاهد – فى وزارة المعارف .
الرئيس – موظف فى وزارة المعارف ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – فى أى بلد ؟
الشاهد – فى مصر .
الرئيس – ما عندناش وزارة بالاسم ده .
الشاهد – أقصد وزارة التربية والتعليم .
الرئيس – برضه واخدها على قاعدة ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون مش بالنص والمعنى .
الشاهد – أقصد وزارة المعارف سابقاً .
الرئيس – بس تعرفوا تعملوا الثلاث آيات بتوع سورة المائدة .. قول كمل كلامك .
الشاهد – قال لنا إبراهيم الطيب إيه رأيكم فى إننا عايزين نعارض الاتفاقية وطبعاً رأى المركز العام ظاهر ورأى المرشد ، فإيه رأيكم فى مظاهرة .
الرئيس – قول من تانى عايزين تحكى من الأول بالترتيب .
المدعى – أنتم اتكلمتم فى الاجتماعات دى عن خطة، قل لنا الكلام اللى دار وإيه هى الخطة ؟
الشاهد – الاجتماع اللى أذكره حدث فى عمارة غمرة .
الرئيس – والاجتماع اللى ما تذكروش حصل فيه إيه ؟
الشاهد – لا ده بمناسبة الكلام بتاع حضرة المدعى بأروى الحادثة اللى باذكرها بالضبط وهى الخاصة باجتماع غمرة ، وبقية الاجتماعات كانت للتنظيم والترتيب .
الرئيس – طيب قل لنا ذكرتم فيه إيه ؟
الشاهد – اقترح ابراهيم الطيب عمل مظاهرة .
الرئيس – مظاهرة كان وضعها إيه ؟
الشاهد – مظاهرة شعبية تقوم لمعارضة الاتفاقية .
الرئيس – إزاى تقوم ومين يقوم بيها ؟
الشاهد – الإخوان المسلمون .
الرئيس – فين ؟
الشاهد – فى القاهرة .
الرئيس – طيب كمل .
الشاهد – لكن رد بعض الموجودين أننا حنعرض الإخوان للفداء ؛ لأنهم حيواجهم البوليس، ويمكن يطلق عليهم الرصاص أو حاجة زى كده فقال : إيه المانع تكون مظاهرة فيها بعض الأسلحة من الناس القادرين ؛ ليقاوموا البوليس إذا واجههم .
الرئيس – قررت أنك بتتعاون مع المسلمين من أهل بلدك ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – والبوليس من أهل بلدك أولاً ! .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ولما يمنع مظاهرة يبقى بيؤدى الواجب بتاعه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – والدعوة علمتك أن واحد بيؤدى واجبه تعارضه .
الشاهد – لا .
الرئيس – ما تعارضوش ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – أمال تخرجوا ليه بالأسلحة لتعارضوا البوليس اللى بيؤدى واجبه .
الشاهد – ده اقتراح من إبراهيم الطيب .
الرئيس – كان ردك عليه إيه ؟
الشاهد – باعتبارى أضعف الموجودين وأحدثهم وفيه ناس أقدم منى لم أتكلم .
الرئيس – السكوت دليل الموافقة مش فيه مثل بيقول كده .. كمل بقية الخطة .
الشاهد – اللى حصل بالضبط أنه حصل نقاش فى هذا الموضوع فابراهيم قال : طيب اتركوا الموضوع ؛ لأن فيه ناس مهمتهم التفكير بتفكر فى الموضوع .
الرئيس – مين الناس دول .
الشاهد – يوسف طلعت وآخرون .
الرئيس – زى مين ؟
الشاهد – أنا أعرف أن يوسف طلعت مسئول ولكن لما قال إبراهيم : إن فيه ناس مهمتها التفكير تأكدت أن فيه آخرين بيعاونوه .
الرئيس – يعنى هل يوسف طلعت هو المسئول لوحده ؟
الشاهد – أنا سبق أن ذكرت أن يوسف طلعت هو المسئول ، ولكن لما جه إبراهيم وقال فى الاجتماع : إن هناك ناس قاعدين للتفكير فى مثل هذه الأمور وفى المجالات دى بتصدر التعليمات من المجموعة وبتنفذ برأى واحد .
المدعى – مين المجموعة دى ؟
الشاهد – جايز مثلاً بعض أعضاء مكتب الإرشاد .
الرئيس – زى مين ؟
الشاهد – ما أقدرش أحدد .
المدعى – يعنى كل مكتب الإرشاد .
الشاهد – مش كله .
المدعى – مين فيهم ؟
الشاهد – حيبقى استنتاج .
الرئيس – مين المسئول عن النظام السرى ؟
الشاهد – يوسف طلعت وكام واحد .
الرئيس – يوسف عضو فى مكتب الإرشاد ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – مين رئيس الجماعة ؟
الشاهد – المرشد .
الرئيس – مين المسئول عن التنظيمات الموجودة فى الجماعة ؟
الشاهد – المرشد المسئول الأول والأخير .
الرئيس – لما يكون فيه نظام سرى مين مفروض يعلم بيه ؟
الشاهد – المرشد العام .
المدعى – هل يجوز أن توضع خطة بدون موافقة المرشد العام ؟
الشاهد – أعتقد أنه لا يمكن أن يصدر أمر بدون موافقته .
المدعى – قلت فى كلامك أنه كان فيه اجتماعات ، كام اجتماع تم وفين ؟
الشاهد – حصل عدة اجتماعات فى عمارة عالية عند القصر العينى عند سراية الأمير السابق محمد على فى عمارة كبيرة اسمها ..
المدعى – عمارة إلهامى حسين ؟
الشاهد – أيوه فى آخر دور .
الرئيس – يعنى كلهم غاويين العلالى .
الشاهد – واجتماع آخر فى المنيل فى منزل آخر يواجه محطة البنزين ، وحدث كذلك عدة اجتماعات فى بيت كمال السنانيرى ، وكانت فيه اجتماعات كذلك فى مكتب إبراهيم الطيب .
المدعى – فى الاجتماعات دى ما تسلمتوش منشورات ؟
الشاهد – لا وده كان فى اجتماعات العمارة بتاعة منيل الروضة ، وكانت تدور حول رأى المرشد ومكتب الإرشاد وتتناول الاتفاقية .
المدعى – إيه كانت المنشورات دى ؟
الشاهد – كانت بتقول : إن الاتفاقية غير سليمة .
الرئيس – ما فكرتش غير سليمة ليه ؟
الشاهد – فكرت لما نقلت فى 8/9 وعلمت أن كل ما حدث كان تضليلاً .
الرئيس – كان تضليلاً ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – من مين ؟
الشاهد – من البيان اللى أصدره مكتب الإرشاد .
الرئيس – بخصوص .
الشاهد – البيان اللى صدر بخصوص الاتفاقية كان تضليلاً .
الرئيس – تضليل من مكتب الإرشاد ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – من أعضاء مكتب الإرشاد ؟
الشاهد – منير الدلة وعبد القادر عودة وخميس حميدة ونفس المرشد وصلاح أبو رقيق وحسين كمال الدين ومش مين كمان .
الرئيس – تعرف مين وزير الشئون البلدية والقروية ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – تعرف مين وزير المالية ؟
الشاهد – بعد عبد الجليل العمرى ما أعرفش .. أنا ذاكرتى ضعيفة جداً.
الرئيس – بقى ذاكرتك ضعيفة ، وفاكر عبد الجليل العمرى وما انتش فاكر بتاع النهاردة .
الشاهد – لا والله .
المدعى – كنت تقوم بتوزيع منشورات ؟
الشاهد – أيوه كنت أجيب منشورات فى الشُّعبة فى مصر الجديدة ، وأديها لرؤساء المناطق ، ورؤساء المناطق يوزعوها على المناطق والشعب .
الرئيس – عايز تفهمنى أن واحد من الصف الأول من الإخوان مش عارف مين رئيسه يعنى لو انشالت الرئاسة وجه باروخ وحاييم وقعدوا تعرف منين .
الشاهد – ده سر الثقة التى أخذنا بها .
الرئيس – آه .. بقى انتوا أخذتم بسر الثقة .
الشاهد – أيوه الثقة العمياء ، وكانت سبب الكارثة ، وكانت لا تجعلنا نبحث عن أسماء .
الرئيس – كانت بتتولد فيكم إزاى الثقة دى ؟
الشاهد – من الاجتماعات التى كنا نعملها كنا أن اللى معانا ناس يتحدثون بإخلاص وسلامة نية ماكناش نفهم أنهم ناس بيعملوا لمصلحتهم الشخصية ولكن دلوقت تبين لنا أن مكتب الإرشاد ضللنا لأن أعضاؤه كانوا بيعملوا لمصلحتهم الشخصية .
الرئيس – أنت انضميت للإخوان سنة 42 – 44 هل كان المرشد اتعين ؟
الشاهد – أيوه حسن البنا كان موجود .
الرئيس – هو حسن البنا اللى اتعين والا هو صاحب الدعوة .. لما أقول أتعين يبقى كلامى منصب على مين ؟
الشاهد – على حسن الهضيبى .
الرئيس – هل كان الهضيبى اتعين ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – حضرت تعيين حسن الهضيبى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – اتعين إزاى ؟
الشاهد – بعد فترة الحل الأولى فى سنة 48 ، أنا كنت فى أدفو فى أسوان ، وبلغنى أنه بعد الإخوان ما أفرج عنهم اجتمع مكتب الإرشاد القديم وعين حسن الهضيبى .
الرئيس – وبعدين ؟
الشاهد – دى كل معلوماتى فى الموضوع .
الرئيس – كان بيشتغل إيه ؟
الشاهد – مستشار فى المحكمة .
الرئيس – كان بيحكم بإيه ؟
الشاهد – بقوانين الدولة .
الرئيس – وطلع من المستشارية بتاعته ليه ؟
الشاهد – استقال ؛ ليقوم بعمل المرشد للجمعية ؟
الرئيس – هو عنده كام سنة ؟
الشاهد – حوالى 60 سنة .
الرئيس – يعنى قعد لغاية سن الستين يحكم بالقانون الموجود ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ما استقلش ليه من زمان ، وقال : لازم تحكموا بالقرآن ؟
الشاهد – دى حاجة تخصه هوه .
الرئيس – وتدعوك للثقة فيه ؟
الشاهد – ما ليش دعوة بيه أنا فى صفوف الإخوان .
الرئيس – وهو .. مش رئيس الجمعية ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وإذا كنت على رأس الجمعية بتاعتك تعمل إيه ؟
الشاهد – أبلغ احتجاجى بواسطة نائب الشعبة .
الرئيس – وإذا كان ماسألش فيك ؟
الشاهد – اتصل برئيس المنطقة .
الرئيس – وبعدين ؟
الشاهد – اتصل بالمكتب الإدارى .
الرئيس – وإذا المكتب الإدارى ما سألش ؟
الشاهد – ما أقدرش أعمل حاجة .
الرئيس – وتفضل قاعد .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وبعدين تقول الثقة العمياء هى سبب الكارثة .
الشاهد – ده اللى حصل .
الرئيس – طيب ارجع بنا للاجتماع اللى قعدت ساكت فيه،كان بيقولوا لكم إيه فى الاجتماعات.
الشاهد – كان كلها تشمل قراءات فى الحديث للإمام الشهيد حسن البنا وكتبه والقرآن ، وكانت كل المعانى التى تكتب بأسلوب الإمام الشهيد حسن البنا كلها تدعو إلى الثقة والطمأنينة فى صفوف الإخوان .
الرئيس – هل هذه هى الدعوة إلى الدين ؟
الشاهد – هه ؟
الرئيس – سؤالى هل هذا هو تعليم الدين الإسلامى .
الشاهد – تعليم الدين من الكتب والقرآن .
الرئيس – والقرآن مانتش حافظه ؟
الشاهد – للأسف ذاكرتى ضعيفة ولو أن ذاكرتى قوية كنت أحفظه .
الرئيس – تعرف إيه من معانى القرآن عامة ؟
الشاهد – إنه دين السماحة والنصح ودين العزة والكرامة .
الرئيس – وبس فيه حاجة ثانية غير كده ؟
الشاهد – لا .. بس .
الرئيس – يعنى ده الدين الإسلامى اللى عرفته فى القرآن بعد 12 سنة فى الإخوان المسلمين، وبعد الاجتماعات لدراسة القرآن وكتب الإمام الشهيد ، وبعدين يصل الحد بيك إلى هذا الكلام، هل هذا ما تعلمه عن القرآن ما تعرفش أبداً فى القرآن ده قانون يحدد علاقة الإنسان بالإنسان. الفرد بالفرد والفرد بالمجموع والفرد بالرب ويعلمك ويقويك علشان ما تكونش كذاب ومنافق .
الشاهد – أيوه ده اللى تعلمته فى القرآن .
المدعى – التعليمات اللى قيل لك أنها حتنزل فى الوقت المناسب ما نزلتش ؟
الشاهد – ما نزلتش .
الرئيس – ما سألتش إيه السبب ؟
الشاهد – سألت قالوا لى : خير .
المدعى – يعنى فيه تعليمات نزلت ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – الثقة العمياء ما خلتكش تسأل .
الشاهد – لغيابى عن المنطقة ما حبتش أتبحر معاه .
الرئيس – ما حبتش تتبحر معاه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – خصوصاً وأنت متعود إنك تتبحر فى الموضوع .. الدفاع ؟
الدفاع – إذا كان الجهاز السرى كما قلت كان من أجل الدفاع عن البلاد ضد المعتدى لما أدى إلى البلبلة التى أشرت إليها فى صدر كلامك .. أنت قلت : إنه حصلت بلبلة أدت إل حل الجهاز القديم ، إيه سببها ؟
الشاهد – كانت بخصوص حادث المرحوم السيد فايز أحد أعضاء الإخوان وكلنا نعلم أن الحادث بتاعه غير مشرف ولا يقبله الإسلام قطعاً .
الدفاع – ليه ؟
الشاهد – مش من طريقة الإسلام .
الرئيس – إيه الحادث ده ؟ قول لنا على الحادث وعلى طريقة الإسلام علشان نحققها على حد قولكم .
الشاهد – حصل أن بعض أعضاء الإخوان وصل لبيت السيد فايز صندوقاً ، ولما جه يفتحه قتل هو وأخوه .
الرئيس – ومين وصل له الصندوق ؟
الشاهد – واحد من الإخوان .
الرئيس – كيف حكمت أن الحادث غير مشرف ؟
الشاهد – الطريقة دى .
الرئيس – عرفت الطريقة منين ؟
الشاهد – سمعت .
الرئيس – يعنى بتحكم بالسماع على الموضوعات من غير ما تتحقق منها .
الشاهد – أنا تكلمت عما أعرفه وليس عما سمعته .
الرئيس – أنت مش قلت إنك سمعت أنت كاذب أو صادق ؟
الشاهد – إيه وجه الكذب .
الرئيس – كذاب أو صادق ؟
الشاهد – …….
الرئيس – (للمتفرجين) قال كده وإلا لا .
أحد المتفجرين – أيوه قال كده .
الشاهد – يجوز فيه لبس .
الرئيس – طبعاً ما هى دى الطريقة اللى أنتم ماشيين بيها الكلام العايم ، وسورة آل عمران تحفظوهم الآيات الخاصة بالجهاد ، وأن الجنة للمجاهدين فى سبيل الله ، ولكن من هم المجاهدون فى سبيل الله ، وما هو القرآن مش عارفين .
الدفاع – هل تعتبر قتل السيد فايز جريمة ؟
الشاهد – طبعاً .
الدفاع – وقتل النقراشى حلال ؟
الشاهد – جريمة .
الدفاع – طيب وليه قلت السيد فايز بس ؟
الشاهد – أنا لسه مكملتش .
الرئيس – مهلاً يا سيدى المحامى ، ما هو أصل قتل السيد فايز كان قبل قتل النقراشى ما هو أصل احنا راجعين إلى الوراء إلى ما قبل الإسلام إلى الجاهلية .
الدفاع – وقتل الخازندار حرام .
الشاهد – أيوه .
الدفاع – إسلام أو كفر .
الشاهد – كفر .
الدفاع – وقاتله ؟
الشاهد – يدخل النار .
الدفاع – حدث فى عهد مين قتل الخازندار ؟
الشاهد – فى عهد حسن البنا .
الدفاع – والنقراشى ؟
الشاهد – فى عهد حسن البنا .
الدفاع – ومن يقر القتل كافر أو مسلم ؟
الشاهد – …
الدفاع – يبقى حسن البنا كافر أو مسلم ؟
الرئيس – للشاهد – ماتردش على هذا السؤال ، وأرجو من الدفاع ألا يتعرض للمرحوم حسن البنا .
الدفاع – هل يحتاج نشر الدعوة إلى نظام سرى ؟
الشاهد – النظام كان فيه سرى وعلنى فى آن واحد .
الدفاع – هل أفهم من هذا أن الإخوان كلهم فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – لا مش كلهم .
الدفاع – هل الصف الأول أعضاؤه كلهم أعضاء فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – هذا ما أعتقده .
الدفاع – قلت بأن السمع والطاعة فى دعوة الإخوان المسلمين أمر .. ماذا تعنى بهذا ؟
الشاهد – أقصد أننا اتربينا على النظام وعلى أن نسمع ونطيع لرؤسائنا فى الجماعة .
الدفاع – ما هو جزاء الخارج عن القاعدة اللى ما ينفذش بالسمع والطاعة ما هو جزاء من لا يستجيب للأمر الصادر إليه ؟
الشاهد – ما أقدرش أحدد جايز يعتبر من غير الإخوان .
الدفاع – وبس .
الشاهد – جايز كده .
الدفاع – هل كنت تستطيع أن تخالف الأوامر التى تصدر إليك .
الشاهد – إذا كانت مخالفة للإسلام لابد أن أخالفها .
الدفاع – وهل خالفت أنت أى أمر ؟
الشاهد – لم يحدث لأنه لم يصدر إلى أمر يخالف القاعدة السليمة للإسلام .
الدفاع – لماذا لم تكن تستحق أن تحل محل الخضرى فى رئاسة الجهاز السرى .
الشاهد – الأستاذ الخضرى رجل ذو مكانة ومتعلم أكثر منى وذو ثقافة عالية ويجيد الخطابة وتعبيراته وتوجيهاته أقدر ، وأنا شخص كنت عضواً عادياً فى الشعبة ، وبعدين بقيت نائب شعبة حدائق القبة فى أبريل .
الدفاع – وهل مهمة الجهاز السرى التوجيه والخطابة والبيان . التوجيه والخطابة طبيعتها أن تكون علنية .
الرئيس – ظهر فى الاجتماع أنه توجيه للقيام بمظاهرات مسلحة تضرب فى البوليس إذا تعرضت قواته للمظاهرة .
الدفاع – إذن لم يكن الجهاز السرى وعياً وتوجيهاً وتفكيراً ولكن سلاح .
الرئيس – والقدرة على التوجيه هى لعمل مظاهرات مسلحة ضد البوليس ؛ لمنع الحكومة من أداء واجبها يبقى إيه الداعى أنه يكون أحسن منك يكونش لأن صباعه على (التتك) أحسن منك.
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – أصلكم ماشيين على الطريقة الأمريكانى باين من النظم بتاعتكم والبروجانده اللى بتعملوها حوالين نفسكم والرمل اللى تذروه فى عيون الناس ، أنت قلت : تعتقد أن جميع رجال الصف الأول من الإخوان فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – نعم .
الرئيس – نفهم من ذلك أن جميع أعضاء مكتب الإرشاد فى الجهاز السرى ؟
الشاهد – جائز .
الرئيس – بقى ده جائز والثانى أعتقد ؟
الشاهد – أنا أحكم على نفسى ، مقدرش أحكم على ناس لا أعرفهم .
الرئيس – أنت حكمت على الصف الأول من الإخوان نقدر ننتقل إلى الصف بتاعك وبعدين نشوف كلهم فى الجهاز السرى زى ما تحكموا على الآيات وتفصلوها من القرآن وتضحكوا بها على الجهلة السباكين والسمكرية والنجارين والخردواتية .
سكوت طبعاً .. صمت كامل .. مفيش كلام .. تعلق تقول إيه .. نحب نسمع تعليقك .
الشاهد – تبينت أن الجماعة ممشيانا فى الطريق الخطأ .
الرئيس – إيه هو .
الشاهد – معارضة الاتفاقية .
الرئيس – بس كده ؟ بس معارضة الاتفاقية ؟
الدفاع – هل باقى الطريق كان صواباً ؟
الشاهد – اعتقادى الصحيح أيوه .
الرئيس – والجهاز السرى كان صح ؟
الشاهد – هذا وضع لا دخل لى فيه .
الرئيس – الجهاز السرى كان صح ؟ يا صح يا غلط .
الشاهد – الاتجاه الأخير كان خطأ .
الرئيس – والاتجاه الأول ؟
الشاهد – الاتجاه اللى بنى عليه كان سليمًا .
الرئيس – اتكلم فى النصف الأول للاتجاه .
الشاهد – اللى هو إيه .
الرئيس – اللى تكلمت عليه فى النصف الثانى إنه غلط ، قلت غلط على إيه ؟
الشاهد – على أن مهاجمة الاتفاقية غلط .
الرئيس – يعنى الجهاز السرى كان غلط طيب بالنسبة للجزء الأول من الاتجاه ؟
الشاهد – المحافظة على الدعوة كان صح .
الرئيس – وقتل النقراشى ؟
الشاهد – لا غلط وأنا أتكلم عن الجهاز الأخير فقط ؟
الرئيس – حدد لنا ما هو الوضع الأخير ، وما هو الوضع الأول ، وما هو الوضع الأوسط إن وجد ؟
الشاهد – الوضع الأخير بعد مارس 54 أو 43 بعد إعادة الإخوان فى الفترة الأخيرة .
الرئيس – الظاهر أن كل حاجة عندكم تدل إننا راجعين للخلف 54 يعنى 43 .
الشاهد – ده الجهاز الثانى . الأخير .
الرئيس – الجهاز الأول ؟
الشاهد – الفترة الأولى .
الرئيس – اللى هى ؟
الشاهد – بتاعة الإمام الشهيد حسن البنا الأولى .
الرئيس – الأولى اللى يلعبوها الأولاد ؟ الحجلة ؟
الشاهد – بتاعت الإمام حسن البنا .
الرئيس – وقتل النقراشى ؟ وقتل الخازندار ؟ اللى الثورة عفت عنكم وطلعتكم من السجون علشان كانت هابلة ، كانت ثورة هابلة وقايمين بها شوية هبل وطلعتكم من السجون الأعمال دى بتاعت الجهاز السرى أيام حسن البنا كانت صح وألا غلط ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – يبقى الجهاز السرى كان صح والا غلط .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ما تنطق يبقى مش بس مهاجمة الاتفاقية كان غلط فى جماعة الإخوان ، كان الجهاز السرى غلط مش كده والا إيه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ليه تخفى بعض الحقائق ؟
الشاهد – أنا قلت أنه صح عن الفترة الأخيرة لأننا كنا حنتلاشى هذه الأخطاء .
الرئيس – وأنت رضيت بتلاشى الأخطاء ؟
الشاهد – كانوا صادقين فى هذا .
الرئيس – ورضيت أنك تقعد مع الصف الأول من جماعة الإخوان المسلمين فى عمارة غمرة، وترضى وتسكت وتوافق على قيام مظاهرة شعبية مسلحة ضد الحكومة .
الشاهد – لم نوافق .
الرئيس – قررت فيما قبل أنك سكت لأنك أضعف واحد .
الشاهد – سكتُّ ، وانتهى الاجتماع على أننا لم نوافق .
الرئيس – أنا بأتكلم إنك سكت مش باتكلم عن الباقى .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وسكوتك كان موافقة ؟ من رأى منكم منكرًا فليقومه . بإيه ؟ كمل .
الشاهد – بيده .
الرئيس – بيده واللا بسيفه وبعدين .
الشاهد – بلسانه .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – بقلبه .
الرئيس – وده يبقى إيه ؟
الشاهد – أضعف الإيمان .
الرئيس – وأنت إيمانك أضعف الإيمان لأنك مرضتش تقاوم بلسانك (ضحك) .
الشاهد – الاجتماع انتهى على أننا لم نوافق عليه .
الرئيس – أفرض أن الأصوات كانت فى صف الإخوان ووافقوا عليه ؟
الشاهد – قالوا لنا : ليس لكم شأن فى هذا ، فيه ناس آخرون مسئولون .
الرئيس – يعنى لم يأخذوا أصواتكم ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – أمال إزاى لم توافقوا ؟
الشاهد – حدث نقاش فى الموضوع .
الشاهد – وأنت قلت إيه ؟
الشاهد – لا أذكر ما قلته على وجه التحديد .
الرئيس – طيب تقدر تقول لنا إيه اللى قلته على غير التحديد ؟ (ضحك) .
الشاهد – ما كنتش موافق طبعاً .
الدفاع – هل كان من الممكن أن تدعو أى مواطن إلى الانخراط فى الجهاز السرى .
الشاهد – لا .
الدفاع – ليه ؟
الشاهد – لأنه مش من القائمين بدعوة الإخوان المسلمين .
الدفاع – مادام مهمة الجهاز السرى التقويم والإرشاد والتعاون على الخير ، لماذا تحرم منه بقية الإخوان ؟
الشاهد – لأن وضعى محدود مكانش عندى فرصة .
الرئيس – لو كان عنده الفرصة كان عمل جهاز سرى أكثر من كده ، كان عمل انقلاب على أكتاف الجهلاء تحت اسم الدين ، هم يعرفون قل هو الله أحد ؟ وباعتين محمود عبد اللطيف علشان يكون الطلقة الأولى فى الخطة من جهاز طويل عريض،احكى يا سيدى فتح الله عليك .
الدفاع – قلت : إن أساس الدعوة الثقة ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
الدفاع – هل كانت الثقة قاصرة على الإخوان المسلمين دون بقية المواطنين ؟
الشاهد – كانت عامة .
الرئيس – هو أنتم من طينة واحدة ؟
الشاهد – طبعاً .
الرئيس – الحمد لله .
الدفاع – قلت ان المنشور اللى وضعه مكتب الإرشاد عن المعاهدة كان تضليلاً .
الشاهد – أيوه .
الدفاع – إيه هو معنى التضليل ؟
الشاهد – قالوا إن المعاهدة لا تتفق مع مصالح البلاد والواقع أن المعاهدة أحسن .
الرئيس – مش عايزين رأيك فى المعاهدة . الـ22 مليون مستغنين عن رأيك انت فى المعاهدة ومستغنين عن رأى جماعة الإخوان المسلمين فى المعاهدة . الـ22 مليون مش الـ200 ألف على أقصى تقدير ؛ كما قال معاون الضرائب أو مأمور الضرائب عارفه مين ؟
الشاهد – سيد أبو سالم .
الرئيس – انت عارف اسمه ؟ أشمعنى ذاكرتك قوية هنا ؟
الشاهد – لأنى سمعت كده لما كنت معاه فترة فى السجن .
الرئيس – لمحت كلمة وفاكرها !! أما الكلام اللى قلت : إنه دار بالنسبة للاقتراح بتاع الثورة الشعبية المسلحة للجهاز السرى فى الدور الخامس فى الهواء فوق ده مش فاكره ، قل لى على وجه التحديد : ده صدق والا كذب إذا كان يقبله العقل يبقى صدقاً . يقبله العقل ؟
الشاهد – اللى تحكم بيه .
الرئيس – مش لك رأيك الخاص ؟ أنا باسألك يقبله العقل والا لأ ؟
الشاهد – مقدرش أعرف بالتحديد تقصد إيه ؟
الرئيس – ساعة ما تتزنق فى الركن معرفش حاجة ، تعرف اللى راح يكشف على نظره وقال له العلامة فين قال على الورقة . قال له الورقة فين قال له : على الحيطة . قال له : الحيطة فين؟ (ضحك) .
الدفاع – هل يمكن أن تسمى التضليل فتنة ؟ تضليل الشعب ؟
الشاهد – مقدرش أعرف .
الدفاع – لما تضلل فريقًا من الناس . ده نتيجته الاختلاف أم لا ؟
الشاهد – نعم .
الدفاع – وحين يختلف أفراد الوطن حول أمر جوهرى هل يسمى فتنة أم لا ؟
الشاهد – فتنة .
الدفاع – وما جراء الفتنة فى الإسلام ؟
الشاهد – القتل .
الرئيس – ما الغرض الذى يستهدفه مكتب الإرشاد من التضليل ؟ ما هو المأرب ما هو الهدف؟ ما هى الغاية ؟ .
الشاهد – الحقيقة تبين أن نيتهم سيئة فى هذا التضليل .
الرئيس – ليه .
الشاهد – لأن الاتفاقية سليمة وهم يقولون مش سليمة .
الرئيس – يبقى كان غرضهم إيه ؟ الاتفاقية سليمة وقالوا: إنها مش سليمة يضللوا الناس ليه ؟
الشاهد – جايز للحصول على سمعة .
الرئيس – ولما يحصلوا سمعة يحصل إيه ؟
الشاهد – أو على مركز .
الرئيس – وبعدما يحصلوا على مركز ؟
الشاهد – يبقى وصلوا لمأربهم .
الرئيس – والمركز ده معمول علشان خاطر إيه ؟ يستفيدوا منه ؟
الشاهد – طبعاً عايزين يستفيدوا .
الرئيس – يعنى عايزين يوصلوا للمركز ده علشان يستفيدوا ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – تقدر تقول لى ما هو المركز اللى حبوا يوصلوا إليه ؟
الشاهد – واضح من الأعمال الأخيرة إنهم عايزين يوصلوا إلى الحكم .
الرئيس – كويس .
الدفاع – سؤال آخر ، وهل تساوى المراكز تضليل شعب ؟
الشاهد – من الظلم تضليل شعب علشان المراكز .
الرئيس – والتضليل يتطبق فين إسلامياً ؟
الشاهد – فى المنافقين .
الرئيس – والمنافقين حكمهم إيه ؟
الشاهد – الكفار .
الرئيس – والكفار وضعهم إيه ؟ أوصف الكفار .
الشاهد – الذى يجحد بنعمة الله .
الرئيس – يعنى إذا أكلت لقمة عيش وما قلتش : الحمد لله تبقى كافر ؟
الشاهد – الحكاية مش حكاية كلام .
الرئيس – ما هو الكفر ؟
الشاهد – ……..
الرئيس – من أئمة الإخوان ويعلم الدعوة فى الجماعة اللى هو فيها من سنة 42-44 لغاية سنة 54 ومش عارف كلمة الكفر يعنى إيه ؟ حضرتك بتشتغل إيه ؟
الشاهد – معاون فنى .
الرئيس – فين ؟
الشاهد – فى قسم مكافحة البلهارسيا .
الرئيس – نحب ننتهى من شهادتك كما بدأناها سنك كام سنة ؟
الشاهد – 32 سنة .
الرئيس – علشان تبقى زى الموسيقى تبدأ كما تنتهى . حتة فنية !! مع السلامة .
(يخرج الشاهد)
الرئيس – والله الدولة ، ما كان أغناها عن تضييع هذا الوقت .
الادعاء – قعدنا نسأله من 3 – 9 .
الرئيس – هات الشاهد اللى بعده (نودى على الشاهد) .
الرئيس – اسمك إيه ؟
الشاهد – إسماعيل عارف فاروق .
الرئيس – بتشتغل إيه ؟
الشاهد – طالب بكلية الزراعة .
الرئيس – سنة .
الشاهد – رابعة .
الرئيس – البكالوريوس ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – سنك كام سنة ؟
الشاهد – 26 سنة .
الرئيس – جامعة إيه ؟
الشاهد – القاهرة .
الرئيس – تعال يا إسماعيل ده إيه ؟
الشاهد – مصحف .
الرئيس – قول والله العظيم أقول الحق والله على ما أقول وكيل (وردد الشاهد القسم) .
المدعى – أنت من جماعة الإخوان ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – من سنة كام ؟
الشاهد – حوالى سنة 47 .
المدعى – معلوماتك إيه عن النظام السرى ؟
الشاهد – كلمة الجهاز السرى لا أعرف عنها شيئاً أعرف أن فيه حاجة اسمها فصائل وأنا حديث العهد للتفكير فى الموضوع ده خالص .
الرئيس – علىّ صوتك علشان الناس مش سامعين وبعدين يعملوا مظاهرة مسلحة ضدنا ويشتكونا (ضحك) .
الشاهد – اتصلت بالعمل ده من حوالى سبتمبر سنة 1954 ، اتصل بى يوسف طلعت وفهمنى إن فيه فى تنظيم الإخوان حاجة اسمها الفصائل والأسر وأنى سأكون حلقة صلة بينه وبين إبراهيم الطيب ووصلنى بإبراهيم الطيب ، وإبراهيم عرفنى بأربعة وقال : كل واحد مسئول عن فصيلة والفصيلة مكونة من 30 وساعات تكون كده أو أقل .
المدعى – تكلم عن الفصيلة ومجموعها وعددها .
الشاهد – الفصيلة 30 واحد مقسمة إلى أربع مجموعات كل مجموعة سبع أفراد ، وأحياناً تكون أنقص من كده لما يقل العدد عن 30 ويوجد اثنان مسئولان؛قائد الفصيلة وقائد ثانٍ لها .
المدعى – والتسليح ؟
الشاهد – لا أعرفه بالضبط ، ولكن كان يوصلنى أوراق أوصلها للسيد الريس علشان يودى أسلحة إلى جهات معينة بالتعاون مع فؤاد مكاوى .
المدعى – يوصل أسلحة ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – ما هى ؟
الشاهد – لم أرها ولكن البيانات اللى كانت توجه فى الأوراق . فيها أشياء معينة توصل لشبرا وحلوان ومصر القديمة ، ووصل لشبرا ومصر القديمة 16 بندقية وعدداً من القنابل ماعرفوش، ويمكن يكون فيه جلجنايت واللى راح حلوان .
الرئيس – الجلجنايت ده إيه ؟
الشاهد – مواد مفرقعة .
الرئيس – دى اللى بينطقوها قبل ما يقولوا بابا (ضحك) .
الشاهد – كنت أحد الأفراد فى النقل فقط ومعرفش عنها .
الرئيس – رايح تعمل إيه فى المعادى ، تفرقع مصنع الأسمدة والا عبد العزيز كامل وعبدالفتاح موسى .
الشاهد – ……
المدعى – الأسلحة علشان إيه ؟
الشاهد – المسئولون عنها أربعة أفراد . كل فرد مسئول عن ثلاث فصائل ولما فهمنا أخيراً أن الأسلحة دى تعد لأحداث شغب فى الوضع القائم فى البلاد ، كان لنا رأى مخالف للرأى ده .
المدعى – إيه الخطة دى .
الشاهد – قالوا: إنهم يخشون من اغتيال المرشد وبعض شخصيات الإخوان فكانوا يعدون أشياء إيجابية لمواجهة أى شئ يحدث وقالوا : يحتمل يكون فيه مظاهرات أو اغتيالات أو نسف أو خلافه ولكن لم يحددوا شيئاً بالذات .
الرئيس – وده يعملوه امتى ؟
الشاهد – محددوش بالضبط بالنسبة لى ولما سألت قالوا كل شيء رهن بوقته .
الرئيس – وأنت كنت تعتقد إن وقتها امتى ؟ أو من المقطوع ميمكنش امتى ؟
الشاهد – لم يحدد بالضبط .
الرئيس – مش كنت توصل التعليمات ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – ما آخر تعليمات وصلتها ؟
الشاهد – مجرد أوامر ينفذوها .
الرئيس – تعتقد أن الوقت ده كان موقوت امتى ؟ اعمل (استبعاد) أنت لخبطت مخ الواحد . طلع جزء . استبعد أوقات لا يمكن يحصل فيها الكلام ده ؟ أحصر العملية فى بعض الأوقات باعتبارك أحد أفراد الجهاز وتحمل الأوامر من جهة إلى أخرى .
الشاهد – لم يكن لى صلة بهذا الوضع خالص .. صحيح كنت من الاخوان وفرد منهم ولكن ليس لى صلة بالجهاز السرى .
الرئيس – أمال كنت بتوصل أوامر الثورة الشعبية ؟
الشاهد – فهمونى أن دى حاجة عامة سيقوم بها الإخوان .
الرئيس – تبقى حاجة سرية ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – تبقى تعرف الجهاز السرى ؟
الشاهد – فرق بين ده وده .
الرئيس – إذا كان حاجة سرية تتناول موضوع أسلحة وثورة شعبية مسلحة تقوم باغتيالات لأفراد الحكومة تبقى إيه ؟ تبقى سر هزار ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – حسب ؟
الشاهد – لا كان فيه أشياء لا يقولوها لأى شخص .
الرئيس –بما أنك متعلم وبكالوريوس زراعة أنت اتولدت لقيت نفسك بكالوريوس والا اتعلمت.
الشاهد – أيوه .
الرئيس – استبعد أوقات مش ممكن تبدأ فيها الاغتيالات والمظاهرات .
الشاهد – قالوا : إن الحالة متوترة والجرائد تتكلم كثيراً . وكان فيه احتمال خصوصاً بعد اختفاء المرشد – والإخوان كلهم كانوا ثائرين على هذا الوضع وقالوا : يحتمل يحصل له أى حاجة . ويصح تقوم مظاهرات احتجاج على كده .
الرئيس – احتججتم على إيه ؟ علشان إن جرى حاجة تروح المعادى وتجيب برنات واستنات ومظاهرات شعبية وقنابل مولوتوف علشان إيه ؟ علشان واحد يعتقل قبل ما تيجى البقر تتحضر المتاود .
الشاهد – قالوا : إن دى حاجة موجهة للإخوان عموماً .
الرئيس – عموماً مش المرشد .
الشاهد – ويحتمل ناس تانيين .
الرئيس – وإيه الدلائل اللى أكدت أن الحكومة ستعتقل الإخوان وآخرين ؟
الشاهد – لأن الجرائد كانت تتكلم عن المرشد كلامًا شديدًا .
الرئيس – زى إيه ؟
الشاهد – مش متذكر بالضبط .
الرئيس – عرفت تذاكر دروسك من سنة ثالثة لسنة رابعة بكلية الزراعة جامعة القاهرة ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – كيف ؟
الشاهد – كنت جاى من البلد علشان أذاكر للبكالوريوس ، عندنا علوم لازم تتذاكر فى الأجازة. وكنت أروح المشتل واللاتينى كان يفيد فى السنة الأخيرة ، فقابلنى يوسف طلعت فى مسجد شريف وقال لى أنت فاضى . قلت له أنا باستعد للمذاكرة قال أعطينا من وقتك جزءً بسيطًا. قلت له : إيه وضعى ، قال : العمل ده بالذات . أنك ستوصل أخبار لأفراد وكان معاه إبراهيم الطيب .
الرئيس – لماذا بعد أن تأخذ البكالوريوس تطالب الحكومة بالدرجة السادسة الفنية ، وأنت فى البكالوريوس ترضى أن تعمل ساعى بريد .. موصلاتى .
الشاهد – ماأرضاش .
الرئيس – أنت مش اشتغلت ساعى .. موصلاتى .. ده انت حتى ما وصلتش لساعى البريد ؛ لأن ساعى البريد محترم ويعمل عملاً عشان يكسب رزقه منه ، لكن أنت عارف أنت عملت زى إيه أقول لك حاجة أولها (م) ، اتكلم .
الشاهد – الأربعة أشخاص الذين اتصلت بهم ما أعرفهمش ، واحنا لما شفنا الإخوان اتجهت اتجاه زى ده ، كنا مجمعين على اتخاذ خطة مضادة ، لأنه قد يحدث من جانب الإخوان اشتباك مسلح فاحنا كنا جميعاً نفكر فى الاتصال بالمسئولين فى الجماعة لأننا اعتقدنا أن الناس دول يتصرفون تصرفات من عندهم دون الاتصال بالمسئولين .
الرئيس – مين المسئولين دول ؟
الشاهد – المسئولين عن الإخوان .
الرئيس – زى مين ؟
الشاهد – الأستاذ المرشد .
الرئيس – والمرشد كان فين ؟
الشاهد – كان مختفياً .
الرئيس – وتأخذ رأيه إزاى إذا كان مختفياً .
الشاهد – طلبنا من الأستاذ إبراهيم الطيب مقابلته .
الرئيس – كان يعرف مكانه ؟
الشاهد – اتصلنا به .
الرئيس – وقال لك إيه ؟
الشاهد – أخذ رأينا بأننا عاوزين نقابله .. ولم يرد علينا .. وفى الآخر .
الرئيس – قال لكم إيه ؟
الشاهد – لما أكمل كلامى فى الجزء الأول .
الرئيس – لا .. قولى وبعدين فى الجزء الثانى .
الشاهد – قال رأينا التفاهم مع الحكومة وانتهاج خطة سلمية تؤدى بالإخوان إلى التفاهم بين الإخوان والحكومة ، وفى نفس الوقت لا تعرض سلامة الوطن إلى الخطر .
الرئيس – والجزء الأول .
الشاهد – هو رد علينا .
الرئيس – أصلى أنا مخى مشقلب .. أحب أعرف حتة من هنا .. وحتى من هنا .
الشاهد – طيب .
الرئيس – قول الجزء الثانى وبعدين قول الجزء الأول .
الشاهد – الجزء الأول .. لما شفنا حاجة زى دى ليس فى مصلحة الدعوة أو الوطن .. الإخوان فى مجموعهم والشبان مجمعين على أساس أن هذه السياسة خطأ فعاوزين يتأكدوا هل هذا هو رأى الإخوان ومكتب الإرشاد أو فيه حاجة تانية تملى هذه الإرادة .
الرئيس – بتقول أننا كنا متأكدين أن هذه السياسة خطأ ، ومع ذلك انخرطوا فى سلك الجهاز السرى بما فيه من أسلحة .
الشاهد – أرادوا أن يتأكدوا .
الرئيس – من مين ؟
الشاهد – من المسئولين من الإخوان هل هذه هى السياسة العامة ونحن لم نسمع من المسئولين أى خطة .
الشاهد – لن تكون .
الرئيس – وليه عملت موصلاتى لما أنت لم تسمع كلام المسئولين ، وشفت أنهم بيجيبوا أسلحة، وبيتكلموا عن ثورات عسكرية مسلحة أنت مش بلغت التعليمات بعمل مظاهرات وثورة مسلحة.
الشاهد – أنا لما علمت بخطورة الموقف .
الرئيس – ما شتمك إلا اللى مبلغك وأنت كنت بتبلغ وبتوصل كلام .
الشاهد – عاوز أقول احنا انتهينا على إيه .
الرئيس – انتهينا إلى هنا .
الشاهد – بس سيادتك خد كلامى وأنا أقول الحق وبعدين أنا واثق فى عدالة المحكمة .
الرئيس – لا يا شيخ .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أقسم .
الشاهد – والله .
الرئيس – والله إيه ؟
الشاهد – والله أنا بأقول الحق .
الرئيس – اتكلم .
الشاهد – إبراهيم الطيب فهمنا أخيراً لما وجد هذا الشعور موجود فهمنا ، وفهمنى أنا بالذات أن مقابلة المسئولين غير ممكنة ، وأنهم عدلوا رأيهم وأن رأيهم مفيش حاجة ، ولا يحصل شئ وأنهم فى طريق تسليم الأسلحة للحكمة والتفاهم معها على كل ما فيه الخير من ناحية الدعوة والوطن ليس هناك نية مظاهرات أو اغتيالات .
الرئيس – ما هى شروط إلقاء السلاح ؟
الشاهد – رأينا احنا الإخوان الشباب أن شروط الإخوان أنهم يبعدوا عن السياسة ، لأن هذا هو الذى أودى بالإخوان وتعبهم هو ناحية السياسة واندماجهم فيها أكثر من اللازم ، وكان الصلة بين القيادة والإخوان تكاد تكون معدومة وكل واحد يتصرف على كيفه ، وأفهمت إبراهيم الطيب أن هذه السياسة قوبلت بالترحيب وكنا فى طريقنا إلى تصفية الجو تماماً .
الرئيس – وهل هذا هو شرط أن تترك الإخوان حقل السياسة ؟
الشاهد – مش تتركها إنما مش بالطريقة التى كانوا سايرين عليها بالعناد .
الرئيس – يعنى برضه يتكلموا فى السياسة .
الشاهد – يكتفوا بالسياسة الرشيدة .
الرئيس – ما الفرق بين السياسة الرشيدة والسياسة التى تقرأها فى الجرائد .
الشاهد – أنا أفهم .
الرئيس – ما الفرق بين كلمة السياسة والسياسة الرشيدة . أنت توصف لى وصف دقيق وجميل.
الشاهد – السياسة الرشيدة هى التى تؤدى بالإخوان إلى بر السلامة دون أى احتكاك أو مصادمة .
الرئيس – ما هو بر السلامة بتاع الإخوان ؟
الشاهد – أن يصلوا إلى هدفهم دون معارضة المسئولين .
الرئيس – ما هو الاضطهاد الذى تعرض له الإخوان من الحكومة منذ 23 يولية سنة 1952؟
الشاهد – لاشك أن الثورة فى الأول قابلت الإخوان أكرم مقابلة .
الرئيس – وماذا كان رد الإخوان على هذه المقابلة الكريمة ؟
الشاهد – انحراف .. ولهذا كنا عاوزين نرى رأي المسئولين ، لأن الإخوان الموجودين أصروا على أن تتغير سياسة الإخوان .
الرئيس – لماذا تطوعت لحمل بعض الرسائل ، وهذه كانت تحمل فى طياتها الأوامر السرية ، وتتعلق بالأسلحة وتتعلق بجمهرة ضد الحكومة الموجودة واستعمال العنف ولا تذهب وتبلغ المسئولين . تعرف المسئولين مين ؟
الشاهد – الحكومة .. وأقول أن مجموع الشباب رأى أنه إذا تركنا هذا الأمر فقد نبعد ويستلم العمل آخرون يأتون بأعمال تضر سياسة البلد .
الرئيس – يعنى أنت بكلامك ده تدلل وتثبت على نفسك أنك إنسان من الصف الأول فى جمعية الإخوان المسلمين .
الشاهد – حلم سيادتك .
الرئيس – خايف تترك المركز أحسن السياسة تنحرف .
الشاهد – أنا ما كنتش أعرف حاجة وإلى أعرفهم آحاد الله كانوا معايا فى القنال ، أما الباقى فلا أعرفهم ، ولكن لما كنت أقابلهم يفهمونى رأي الإخوان الذين معهم ، وأنا أوصله إلى المسئولين وإلى آخر لحظة جاء لنا إبراهيم الطيب وقال إنه كل شيء انتهى .
الرئيس – أنت هوائى ؟
الشاهد – لا ..
الرئيس – أمال إيه ؟
الشاهد – اللى تشوفه سيادتك .
الرئيس – اللى أشوفه – أنا أسألك .
الشاهد – فيه إيه غير هوائى .
الرئيس – سلكى ولاسلكى وأرضى .
الشاهد – المحكمة تقدر هذه الظروف .
الرئيس – كل العملية اللى تعنيك رسائل شايل رسالة من هنا وتوصل من هنا لهنا وتتكلم مع هذا وتقنع هذا وتتكلم مع هذا الموضوع كله رسالة فى رسالة .
الشاهد – ما حصلش كده .
الرئيس – الموضوع كله رسالة فى رسالة .
الشاهد – أنا مش مهمتى أقنع حد أنا جيت لقيت وضع قائم .
الرئيس – ليه لم تقنع من تتصل بهم أن رأيك غير موافق .
الشاهد – كان رأيهم أساسًا كده .
الرئيس – لا تتكلم كلاماً متناقضاً .
الشاهد – أنا أقنعت بعض الإخوان أن الموقف العدائى لا يصح وسيادتك قدر ظروفى .
الرئيس – إيه ظروفك .. واقف 24 قيراط لابس بدلتك ماحدش بيكلمك ، بكالوريوس متعلم 24 قيراط مش سمكرى لا تفهم وبتسمع شهادتك أقدر ظروفك فى إيه .. إيه اللى يدعوك تقول هذا؟
الشاهد – مافيش حاجة .
الرئيس – أنا بأسألك سؤالا رد عليه اتفضل اتكلم .
الشاهد – لو سمحت لى سيادتك إيه السؤال .
الرئيس – نسيته اتكلم فى أى حاجة فى أى موضوع يعجبك ، كلمنى فى الزراعة .
الشاهد – سيادتك مسئول عن الإصلاح الزراعى ، وإن شاء الله أكلمك فيه فى وقت تانى .
الرئيس – إن شاء الله فى وقت تانى .
الشاهد – أنا غرضى المحكمة تقدر شعور شباب الإخوان .. هل بين الشباب والحكومة أو أحد المسئولين أى ثأر أو أى شيء يدعوهم إلى أن يحملوا أى حقد أو ضغينة ؟
الشاهد – أى واحد من شباب الإخوان .
الرئيس – من هم شباب الإخوان الذين تخصهم هل هم الـ22 مليون الذين يحملون ضغينة ؟ من هم ؟
الشاهد – العشرة اللى راحوا فى فلسطين أو القنال من الشباب ، هل بينهم وبين المسئولين أى شئ خاص .
الرئيس – اشمعنى تخصص العشرة دول ولا تخصص الجيش اللى كله راح فلسطين من سلاح المشاة وسلاح الطيران والقوات البحرية .. اشمعنى تقدر هذا الشعور ولا تقدر هذا الشعور أو الحتة اللى بينك وبين سيدنا الشيخ ، ما دخل هذا فى الموضوع هل نحن نتكلم عن الشعور بنتعاتب .
الشاهد – لا .. أنا أؤدى شهادة .
الرئيس – احنا بنتعاتب ، شعور إيه ومعانى إيه ، اتكلم عن الجهاز السرى والرسائل ده الموضوع اللى جاى شاهد عليه كل واحد من الموجودين قرأ كتب أو كده (أشار سيادته بيده) أنت جاى علشان تتكلم عن الجهاز السرى وما هو غرضه ، ومن المسئولين عنه ، وما هو السبب فى أن الإخوان يعملوا جهاز سرى مسلح ، من المسئول عن تدبير هذه السياسة فى الجماعة هل هو المرشد ؟ هل هو مكتب الإرشاد أو واحد غير المرشد ، وهل يمكن لأحد غير المرشد أن يدير هذه السياسة ، هذا هو الكلام الذى تكلمنا فيه ، وأنت راجل متعلم وعضو فى جمعية الإخوان وتعلم أن فيها جهاز سرى ، وتعلم أن هناك أسلحة ورسائل تنقلها من هنا وهناك.. كلمنا فى هذا الموضوع عن المستوى العالى بتاعك أنت فى البكالوريوس ، هل تعرف الدولة بتدفع لكل تلميذ فى الجامعة اللى أنت فيها كام ، الذين يدفعون مصروفات الدولة تدفع لهم 120 جنيهاً سنوياً من فلوس المواطنين التى تأخذها الحكومة منهم ضرائب على السجاير وعلى كل شيء يستعملوها ، كل طالب فى الجامعة يكلف الحكومة 120 جنيهاً فوق المصروفات التى يدفعها إذا كان يدفع مصروفات .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وأنت وصلت إلى سنة رابعة دفعت كام جنيه .
الشاهد – كنت آخذ مجانية وبادفع 4.5 جنيه رسوم إضافية والسنة دى والسنة اللى فاتت والسنة اللى قبلها دفعت رسم كامل حوالى 17 جنيهًا .
الرئيس – دول بس اللى أنت دفعتهم .. 4.5 ، 4.5 ، 17 .. يعنى كل اللى دفعته 26 جنيهًا . علشان تبقى فى بكالوريوس الزراعة ، وتتخرج وتطالب الحكومة بالدرجة السادسة وتكون من حملة بكالوريوس الزراعة ” B.S.C ” وعشان تيجى أمام المحكمة وتكلمنا الكلام الفارغ الغير مرتبط ، وترضى لنفسك أن تشتغل موصلاتى ، كلمنا عن هذا المستوى ، هذا الذى نريده إيه هو الجهاز السرى ، وما علاقته بالإخوان ومن المسئول عنه ، ومن الذى يدير سياسة .. الجهاز السرى .. ما تعرفش الجهاز الذى كان عنده أسلحة ويخبيها ده اسمه الجهاز السرى أتكلم ومفيش أسئلة بعد كده .
الشاهد – يوسف طلعت لما قابلنى .. وصلنى بإبراهيم الطيب ، وإبراهيم الطيب وصلنى إلى أربعة آخرين حتى أوصل الرسائل إلى الأشخاص دول .. وإذا كان عندهم أى حاجة .
المدعى – مين الأشخاص دول ؟
الشاهد – المسئولين من الفصائل .. وهم محمد عثمان عبد الله ، وعلى نويتو ، وعبدالرؤوف إيه مش عارف ، ومحمد يوسف .
الرئيس – محمد يوسف مسئول عن الجماعة ؟
الشاهد – فصيلة السيدة زينب ومعاه فصيلتين تانيين .. ونويتو مسئول عن فصيلة إمبابة ومعاه فصيلتين تانيين ومحمد عثمان عبد الله مسئول عن الوسط .
الرئيس – الوسط يعنى إيه ؟
الشاهد – الحتة بتاعة وسط القاهرة ، ومش عارفها بالضبط .
الشاهد – عرب جهينة ، وشبرا ، وكنت أقابل يوسف طلعت ، وإبراهيم الطيب كان يتصل بى مرة كل أسبوع أو أكثر من مرة .
الرئيس – كنت تقابل إبراهيم الطيب ؟
الشاهد – أيوه .. وكان يتصل بى الأربعة دول مرة كل أسبوع .
الرئيس – يتصلوا بك مرة كل أسبوع على الأقل ولا على الأكثر .
الشاهد – لا .. على الأقل .
الرئيس – أو تقريباً .
الشاهد – لما شفنا الوضع السائد .. وعلمنا هذه الظروف تكلمت مع إبراهيم الطيب زى ما قلت فيما سبق ، وهذه تكملة له وهى أن احنا أبدينا رغبتنا لإبراهيم الطيب أن يوصلنا إلى المسئولين .
الرئيس – يا ابنى ، قل لنا ما هو الجهاز السرى والغرض من إنشائه إيه ؟ ولا تقول : لما شفنا كده وما شفناش كده غرض إنشاء الجهاز السرى إيه ؟
الشاهد – يوسف طلعت قابلنى مرة واحدة وقال لى : إن إبراهيم الطيب هو الصلة بينى وبينه علشان اتصل بالناس دول .
الرئيس – متصل بإيه ؟
الشاهد – يوسف طلعت وناس تانيين .
الرئيس – ومن تحت .
الشاهد – بى .
الرئيس – الرئيس – وأنت تتصل بمين ؟
الشاهد – بالأشخاص المسئولين عن الفصائل .
الرئيس – ورؤساء الفصائل مسئولين عن إيه ؟
الشاهد – عن المناطق .
الرئيس – القاهرة مقسمة إلى أقسام وكل قسم فيه فصيلة ورئيس كل منطقة هو رئيس الفصيلة، وهو متصل بيك ، وأنت متصل بإبراهيم الطيب ، وإبراهيم الطيب متصل بيوسف طلعت ، تقدر تقول لى رئيس منطقة القاهرة مين ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب مسئول عنها .
الرئيس – وأنت أركان حربه .. الرديف بتاعه .
الشاهد – …..
الرئيس – خسارة اللى ما رحتش كلية الهندسة .
المدعى – ما الغرض من التنظيم السرى ؟
الرئيس – مين رئيس منطقة القاهرة ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – ومين أركان حربه ؟
الشاهد – ما أعرفش أركان حربه .
الرئيس – طيب يبقى إيه مركزك حلقة الاتصال بين مين ومين ؟
الشاهد – أحب أبين لسيادتك حتة صغيرة .
الرئيس – ما تبينش حاجة ، رد على السؤال مين اللى كان يوصل إبراهيم الطيب برؤساء المناطق ؟
الشاهد – أحياناً كان إبراهيم الطيب يتصل بهم مباشرة .
الرئيس – ومن كان يتصل بالمناطق .
الشاهد – أنا .
الرئيس – أركان حربه إبراهيم الطيب أو دلدوله .
الشاهد – …..
الرئيس – معلهش وأنت كنت إيه ، إما أن تكون أركان حربه أو المساعد بتاعه ، أو الرديف بتاعه أو الدلدول .
الشاهد – ….
الرئيس – عبر عن مجموعة الكلمات دى بكلمة واحدة .. أنت كنت همزة الوصل بين إبراهيم الطيب ورئيس الجهاز السرى فى القاهرة وبين رؤساء الفصائل فى المناطق .. حط الكلام ده كله فى كلمة واحدة .
الشاهد – ….
الرئيس – كل واحد عارف إنك الرديف أو المساعد بتاع إبراهيم الطيب ، وأستبعد أن تكون دلدول ؛ لأنك كنت من الصف الأول فى الإخوان ، ومتعلم الدعوة الإسلامية ، وفى بكالوريوس الزراعة وخلينا فى صف المتهم علشان زى ما بيقولوا الشك يبقى فى صالح المتهم وأنت عندك شك فخلينا فى صفك .. بعدين .. مين فوق ؟
الشاهد – عرفت أن إبراهيم الطيب يتصل بيوسف طلعت ، ولا أعرف من يتصل بيوسف طلعت .
الرئيس – هذا النظام كله يكون إيه ؟ يعنى الجهاز جزء من إيه ؟
الشاهد – جزء من دعوة الإخوان المسلمين .
الرئيس – الدعوة إلى إيه .
الشاهد – إلى الخير .
الرئيس – الجهاز السرى دعوة إلى الخير اللى فيه جلجنايت اللى أخذه سيد الريس إلى المعادى و17 بندقية على ما تظن .
الشاهد – افتكر 16 بندقية .
الرئيس – متأسف .. غلط فى واحدة … هل هذه هى دعوة إلى الخير ، ودعوة الإخوان دعوة إلى الخير ؟
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – والدعوة إلى الإسلام ؟
الشاهد – دعوة إلى الخير والإسلام .
الرئيس – الإسلام ييجى ثانياً .
الشاهد – الإسلام دعوة إلى الخير .
الرئيس – يعنى الواحد يقول: أنا خير بدل أنا مسلم ..مش عارف تتكلم وبكالوريوس زراعة .
المدعى – يوسف طلعت مسئول أمام مين ؟
الشاهد – ما عرفش .
المدعى – فى التحقيق قلت : إنك فهمت أنه مسئول أمام هيئة مكونة من الإخوان برئاسة المرشد.
الرئيس – لماذا تنكر الآن ذلك يا محترم ولا تقول أن يوسف طلعت مسئول أمام مين ؟
الشاهد – أنا لم أنكر … مسئول أمام هيئة معينة .
الرئيس – لازم يكون واحد معين .
الشاهد – المرشد .
الرئيس – أى جهاز فى الإخوان مين مسئول عنه أو مين يرسم سياسته ؟
الشاهد – مكتب الإرشاد أو المرشد .
الرئيس – ومين رسم سياسة الجهاز السرى .
الشاهد – مفروض إنه مكتب الإرشاد .
الرئيس – من المسئول عن الجهاز السرى ؟
الشاهد – مكتب الإرشاد .
الرئيس – مكتب الإرشاد أو المرشد ؟
الشاهد – المرشد .
الرئيس – الجهاز السرى من المسئول عن سياسته ؟
الشاهد – مكتب الإرشاد .
الرئيس – من المسئول عن الجهاز السرى .
الشاهد – مكتب الإرشاد طبعاً ورأى الأستاذ المرشد مالوش قيمة .
الرئيس – الخمسة سنتى أطول أو الأربعة ؟
الشاهد – الخمسة سنتى أطول .
الرئيس – والله برافو عرفت منين.
الشاهد – اتعلمت كده .
الرئيس – قستهم على بعض ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – كل أمر يبرم من مكتب الإرشاد لابد من عرضه على المرشد ؟
الشاهد – أيوه .
المدعى – قلت : إن آخر تعليمات وصلتك من إبراهيم الطيب إلى رؤساء المناطق الأربعة هو أن تكونوا مستعدين .. إيه يعنى معنى الاستعداد .
الشاهد – يكونوا باستمرار موجودين على صلة بهم ومحدش يكون غايب عن القاهرة .
المدعى – هل هذا معنى الاستعداد ؟
الشاهد – مستعدين لأى حاجة .. مظاهرات أو أى حاجة .
المدعى – مستعدين بالسلاح ؟
الشاهد – فيه حتت معينة أخذت سلاح ، وفيه حتت ما خدتش ومحتمل قبل ما استلم العمل يكون فيه أى حاجة .
المدعى – فى كلامك الأول قلت : إن آخر تعليمات قمت بتوصيلها هى استعداد الفصائل بالسلاح لاحتمال القيام بأى عمل من الأعمال ولم يكن هناك أى تفصيل ، كما ذكرت أن إبراهيم الطيب أبلغك هذه التعليمات لإبلاغها إلى رؤساء المناطق فإيه الخطة بالتفصيل كما شرحتها فى التحقيق ؟
الشاهد – إذا سمحت تذكرنى بها .
الرئيس – لا ما نذكركش .
الشاهد – ما أذكرش أى تفصيلات معينة وكل حاجة تيجى فى حينها ، وكان يحصل أن إبراهيم الطيب يتصل بالفصائل اتصالاً مباشراً دون الرجوع لى ، وكان بيحصل كثيراً توصل حاجة معينة لكن هو ما حددليش .
الرئيس – أنت حافظ سورة آل عمران .
الشاهد – لا .
الرئيس – هل قرأتها ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه الدرس اللى طلعت بيه من سورة آل عمران .
الشاهد – مش متذكر .
الرئيس – وأنت من رجال الصف الأول للدعوة الخيرة وآخر ناس يعرفوا أى حاجة حتى على الدرس العام الذى تطلع بيه من سورة طويلة عريضة تكون جزءًا أو جزءين فى القرآن ، لأنها تطلع حوالى جزءين من القرآن والقرآن كله 30 جزءًا .
المدعى – هل كنت فى اجتماع غمرة ؟
الشاهد – لا يا فندم .
الرئيس – إيه أجيب لك شهادة مين مين يعجبك علشان يشهد عليك .
الشاهد – فين اجتماع غمرة ؟
الرئيس – فى غمرة .
المدعى – المحكمة سألت الشاهد عن إيه الغرض من النظام الخاص فلم يجب عليه إيه الغرض من النظام الخاص ؟
الشاهد – اجتماع غمرة لا أعرف عنه شيئاً .
المدعى – إيه الغرض من النظام الخاص ؟
الشاهد – طبيعى أعرف التكوينات الموجودة وكلمة نظام خاص مش موجودة بالنص ده إنما اللى أعرفه أن الإخوان مكونين فصائل .
المدعى – والغرض من الفصائل دى إيه ؟
رئيس النيابة – قل لنا الغرض من الفصائل دى كان إيه .
الشاهد – حماية الدعوة .
رئيس النيابة – من إيه ؟
الشاهد – من أى اعتداء .
رئيس النيابة – اعتداء من مين ؟
الشاهد – ………
رئيس النيابة – من مين يعنى .
المدعى – مين اللى يعتدى عليها .
الشاهد – …..
الرئيس – من برد يعنى من زكام ؟
الشاهد – بعض الأسلحة كانت معدة من قبل ، والإخوان راحوا فلسطين يعنى الأسلحة مش حاتستغل هنا مثلاً أنا أعرف أن السلاح راح القنال .
الرئيس – السلاح راح القنال والا أنتم كنتم بتخبوه .
الشاهد – ……..
الرئيس – تعرف ضبطنا سلاح الإخوان فين .
الشاهد – فين يا فندم .
الرئيس – تحت قبة شيخ وهم اللى طلعوه بأيديهم لأنه ما كانش يجول فى مخنا أن حد يخبى السلاح تحت قبة شيخ (ضحك) . قل لنا بأه الغرض بتاع الجهاز السرى .
المدعى – إيه الغرض من الجهاز السرى ؟
الشاهد – ….
المدعى – موجهاً كلامه للسيد رئيس المحكمة – أقواله موجودة هنا فى محضر التحقيق تسمحوا لنا نذكره بها .
الرئيس – اتفضل .
المدعى – سئل الشاهد ما هى الخطة ، فكان جوابه أن الخطة تشمل عمليات من اغتيال إلى نسف إلى استيلاء على المنشآت العامة إلى تكليف أفراد الفصائل بدراسة مناطقهم ، واحتمال القيام بأى عمل من الأعمال ، وأنهم كانوا سيتلقون أوامر من إبراهيم الطيب باغتيال أعضاء مجلس قيادة الثورة عدا أوامر أخرى جديدة كتكليف فصيلة أو أكثر للقيام بمظاهرات لتأييد الإخوان واستنكار موقف الحكومة .
الرئيس – طبعاً الكلام ده نسيته زى الدرس اللى أخذته فى سورة آل عمران .
الشاهد – لا متذكره .
الرئيس – متذكره .
الشاهد – أيوه وأنا قلت هذا الكلام دلوقتى .
الرئيس – موجهاً كلامه للحاضرين – الكلام ده قاله دلوقتى .
الحاضرون – لا .. لا .
الرئيس – يعنى دول كدابين وأنت اللى صادق .
الشاهد – لا .
الرئيس – يعنى تبقى أنت كذاب وإلا صادق .
الشاهد – ………
الرئيس – ده تضليل تقول كلام ولا تعرفشى معناه .
الشاهد – يافندم كل الكلام اللى أنا قلته ومكتوب فى التحقيق أنا ماضى عليه بس أنا مش حافضه .
الرئيس – بعد المدعى ما قرأ الكلام قلت أنك ذكرت هذا الكلام .
الشاهد – قلته بس مش هنا .
الرئيس – أنت قلت إنك قلته هنا .
(وقد أشهد سيادة الرئيس الحاضرين فقالوا : إن الشاهد لم يذكر هذا الكلام فى الجلسة) .
الرئيس – إيه رأيك بأه .
الشاهد – أصل أنا بأنسى .
الرئيس – يعنى أنت معترف بهذا الكلام أمام المحكمة .
الشاهد – أيوه يا فندم .
الرئيس – 24 قيراط .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – مع السلامة .
الشاهد – ممكن أتكلم فى اجتماع غمرة لو سمحت يا فندم .
الرئيس – لا .. مع السلامة .
(وعلى أثر ذلك انصرف الشاهد)
الرئيس – افتكر ناخد راحة نص ساعة .. ترفع الجلسة .
(رفعت الجلسة فى الساعة الثانية عشرة والدقيقة العشرين بعد الظهر) .
استراحة
(أعيدت الجلسة فى الساعة الواحدة والدقيقة الخامسة عشرة بعد الظهر)
الرئيس – المدعى .
المدعى – دلوقتى المحكمة حاتسمع لون جديد من الشهود . الشاهد حلمى عبد السلام .
(نودى على الشاهد فحضر)
الرئيس – اسمك إيه .
الشاهد – حلمى عبد السلام هلال .
الرئيس – بتشتغل إيه .
الشاهد – عندى محل حدادة .
الرئيس – عندك كام سنة .
الشاهد – 28 سنة .
(أخرج السيد رئيس المحكمة مصحفاً صغيراً من جيبه ووضعه على المنصة وطلب من الشاهد أن يحلف اليمين عليه)
الرئيس – عارف ده إيه .
الشاهد – أيوه مصحف.
الرئيس – قل ، والله العظيم أقول الحق ولا شيء غير الحق ، والله على ما أقول شهيد.
(حلف الشاهد اليمين)
الرئيس – موجهاً كلامه للشاهد – شوف المدعى حيسألك أسئلة فأنت ترد علىّ أنا .
الشاهد – حاضر يا فندم .
المدعى – أنت من جماعة الإخوان المسلمين .
الشاهد – أيوه .
المدعى – من كام سنة .
الشاهد – من أربع سنوات .
المدعى – إيه موضوع الجهاز السرى .
الشاهد – احنا كان عندنا شعبة أقول لسعادتك موضوع الشعبة .
الرئيس – قول على أقل من راحتك .
الشاهد – وبعدين حلت بأمر عسكرى ، فطبيعى قفلنا الشعبة وما بقاش فيه حاجة خالص ، من مدة شهر ونص كان يوم جمعة ، بعدما صلينا الجمعة رجعت على البيت ، وأنا نايم فى البيت جانى واحد اسمه صلاح الدين عباس خليل طالب قعد وبعد كده قال لى : إيه رأيك عاوزين نعمل مجموعة ، فقلت له ، إيه المجموعة دى ، فقال لى أنت حاتتدرب وتحفض قرآن ، وتتدرب على التسليح حاجة زى كده قلت علشان إيه قال علشان يقوم كفاح شعبى فقلت له : أنا راجل عندى أولاد .. ثلاثة أولاد ، وأنا راجل عندى عمل ولا دخل لى بذلك ، فاتت المرة دى .. 15 يوم بعتوا لى فى بيت واحد اسمه عبد القادر سيد حنفى سليمان ، ولقيت هناك صلاح وعلى نويتو وثلاثة أربعة فقالوا لى : برضه لسه مش موافق ، فقلت أنا مليش دخل بهذا أنا دخلت الجماعة علشان احفظ القرآن وأنا راجل صاحب أولاد وبأعول عيلة ، وماليش دخل بهذا، وكان معاهم المنشور بتاع الاتفاقية ومصحف ، فطبقوا المنشور وقعدنا قرأنا شوية فى المصحف وبعدين أنا مشيت ، ثالث مرة بعثوا لى بالطريقة دى فقلت لهم : أنا راجل صاحب أولاد وماليش دعوة بالشغل ده .. ده كل ما تم فى هذا الموضوع .
المدعى – مجموعتك كانت مكونة من مين .
الشاهد – صلاح خليل – محمد محمود الشقيرى – صفوت مسلم – عبد القادر حنفى – محمد رهونى – يوسف غنام .
المدعى – ما سألتوش يعنى إيه الثورة الشعبية دى .
الشاهد – قالوا : حاتقوم ثورة شعبية وحاتساعدها المجموعة دى .
المدعى – الثورة الشعبية دى ضد مين .
الشاهد – ضد الشعب والحكومات .
المدعى – ضد مين .
الشاهد – ضد الشعب والحكومات ده اللى فهمته منهم .
الرئيس – علشان إيه الثورة دى .
الشاهد – كان معاك المنشور بتاع الاتفاقية .
المدعى – بتقول فيه إيه المنشور ده .
الشاهد – مكتوب عليه الاتفاقية كان فيه كام بند إنما أنا ما شفتوش وما قريتوش .
المدعى – شفت كام منشور .
الشاهد – شفت المنشور ده معاه ومرة ثانية على نويتو جاب منشورات وفرقوها فى ملعب الكورة .
المدعى – كانوا بيوزعوا إزاى .
الشاهد – صلاح إداها للطلبة .
المدعى – المجموعة بتاعتك كانت تابعة مين .
الشاهد – صلاح خليل .
المدعى – ومين رئيس صلاح خليل .
الشاهد – أنا أعرف على نويتو اللى كان بييجى المجموعة .
الرئيس – ده كان رئيس صلاح .
الشاهد – ده هو اللى كان بيشرف على المجموعة .
الرئيس – تعرف أنه كان فيه مجموعات ثانية .
الشاهد – ما أعرفشى والله ثلاثة لو كنت أعرف كنت أقول عن كل حاجة .
الرئيس – واحنا مصدقين يوم ما رحت عند على نويتو وصلاح خليل ، لما بعتوا لك ورحت لهم فى البيت ، وكان معاهم المنشور بتاع الاتفاقية ومصحف وقالوا لك : ما غيرتش رأيك فقلت لهم : لا ، وبعدين هم طبعوا المنشور وفتحوا المصحف .
الشاهد – قرينا فى المصحف .
الرئيس – قرأتم من سورة آل عمران .
الشاهد – قرينا ربع .
الرئيس – حافظ سورة آل عمران .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – طيب معناه إيه الربع ده .
الشاهد – أوله .. أ ل م .
الرئيس – ما تسمعليش انت عارف معنى الربع ده .
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – ليه محدش شرحهولك .
الشاهد – لا .
الرئيس – ما قالولكش الثورة الشعبية حتكون ضد مين .
الشاهد – ما أنا قلت : إنى كنت باسدد فى وشهم كل ما يجيبولى السيرة دى وثانياً أن دخلت الإخوان علشان جانى واحد وقال لى : إن الإخوان بتدى القرآن والأحاديث : فلما جه الحل حمدنا ربنا .
الرئيس – علموك إيه فى الأربع سنين .
الشاهد – فى الأربع سنين دول قبل الحل اللى فات ، كنا بنحفظ قرآن ، وفيه حاجة كده اسمها يعنى كانت بتيجى رسائل مكتوب فيها السنة الأولى والثانية لنظام الحكم لأسر الإخوان وهذه الرسائل كان بيبقى فيها خمس أو عشر آيات قرآنية .
الرئيس – طيب قل لنا شوية فى تبارك قل لنا شوية فى ” تبارك الذى بيده الملك ” .
الشاهد – تَبَارَكَ الَذِي بِيَدِهِ المُلْكُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ والْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وهُوَ العَزِيزُ الغَفُورُ ، الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقاً مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ البَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ، ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إلَيْكَ البَصَرُ خَاسِئاً وهُوَ حَسِيرٌ ، ولَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ …
الرئيس – صدق الله العظيم .. كفاية .
الشاهد – صدق الله العظيم .
الرئيس – قل لنا معناها بأه ..
الشاهد – التفسير مش فى ذهنى تبارك الله الذى بيده الملك يعنى .
الرئيس – لا أنا عاوز معنى كل اللى قريته .
الشاهد – مش عارف أصل دى حاجات بقى لها مدة .. قبل الحل .
الرئيس – تعرف محمود عبد اللطيف .
الشاهد – محمود عبد اللطيف ، أنا طبيعى شفت صورته فى الجرائد .
الرئيس – لا .. من غير الصورة اللى فى الجرايد يعنى شفته قبل الحادثة .
الشاهد – لا .. أنا ما أعرفوش .
الرئيس – ساكن فين .
الشاهد – فى وراق العرب .
الرئيس – تعرف هنداوى .
الشاهد – شفت هنداوى مرة .
الرئيس – فين .
الشاهد – بعد الخروج من المحنة رحنا لحسن باشا ، وده كان معتقل ، فرحنا علشان نزوره وكان هنداوى عنده فقال لنا : سلموا على هنداوى فسلمنا عليه .
الرئيس – المدعى .. فيه أسئلة .
المدعى – لا مفيش أسئلة .
الدفاع – ليه حمدت ربنا لما حلت جمعية الإخوان .
الشاهد – علشان احنا كنا عاوزين نستريح أصل أنا راجل عندى محل بتاع حدادة وراجل أعمال وده عاوز الإنسان يتفرغ لأكل عيشه .
الدفاع – يعنى كنت بتعتبرهم ماشيين غلط وعلشان كده حمدت ربنا .
الشاهد – زى ما قلت لسعادتك : أنا راجل عاوز أتفرغ لأكل عيشى وأنا راجل عندى أولاد والمفروض أن اللى زيي يروح يدور عن زبون لأكل عيشه .
الدفاع – لماذا لم تتركهم لوحدك مادمت تؤثر الحل .
الشاهد – الظروف دى ما حصلتش قبل كده الأحوال دى أنا ما شفتهاش قبل كده لو سبق وحصل حاجة كنت تركتهم .
الدفاع – أى ظروف خلتك تحمد ربنا ألكونهم انحلوا .
الشاهد – دول ناس كل ساحة بيعملوا أعمال وطبيعى إنها ما ترضيش الحكام .
الدفاع – إيه هى الأعمال اللى ما ترضيش الحكام .
الشاهد – الحاجات اللى بيعتقلوا عليها .
الدفاع – زى إيه مثلاً .
الشاهد – المرة اللى فاتت اتصلوا بالإنجليز .
الدفاع – يعنى كل اللى ضايقك من الإخوان وحمدت ربنا عليه أنهم اتصلوا بالإنجليز .
الشاهد – دول ناس الأعمال بتاعتهم المفروض يعنى إن الإنسان وطبيعى ربنا بيقول .
الرئيس – بيقول إيه .
الشاهد – بيقول .. أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم .
الدفاع – أولى الأمر دول مين اللى تطيعوهم .
الشاهد – الحكام .
الدفاع – ومنذ حلت الجماعة لماذا لم تترك الإخوان ؟
الشاهد – فى المرة دى ما حصلش حاجة .
الدفاع – إنما رجعت تانى .
الشاهد – هم لما جونى فى البيت .. وأخذونى عندهم فى البيت وطبيعى أنا قعدت معاهم حوالى نصف ساعة .
الرئيس – أنت قلت : إنك قابلتهم ثلاث أربع مرات ، مرة جولك فى البيت ومرة جالك صلاح يسألك عن رأيك فى الانضمام لهم ، وأنت ما رضتشى والمرة اللى قرأتم فيها سورة آل عمران والمرة اللى سألوك فيها وقالوا لك : أنت لسه مصمم فقلت : آه ، وأنت كنت واحد من الجماعة دول اللى هم كانوا مين .
الشاهد – هم قالوا : إن المجموعة دى ماسكها صلاح ، وفيها عبد القادر ، وفيها محمد الفتيرى ومحمد رهونى ؛ وصفوت ، وسعد غنام .. لا .. يوسف غنام فقلت لهم .
الرئيس – دول عددهم يبقى كام .
الشاهد – صلاح ، وعبد القادر ، وصفوت والفتيرى ، ومحمد رهونى ، ويوسف غنام وأنا يبقى عددهم ستة .
الرئيس – سبعة .. كان فيه شعبة للإخوان موجودة فى مركز الوراق .
الشاهد – كان فيه شعبة وحلت .
الرئيس – وبعدما رجعت .
الشاهد – ما رجعتش الشعبة لما حلت خلاص انتهينا .
الرئيس – لما أنت انبسطت من الحل وقلت : بركة يا جامع رجعت تخش فى الجماعة تانى ليه.
الشاهد – ما حصلشى أنا ما دخلتش إلا علشان .
الرئيس – الشعبة قبل ما تتحل كانت بتعمل إيه.
الشاهد – كنا بنقرأ القرآن والسيرة وكان موجود نظام الأسر وكنا بنقرأ القرآن .
الرئيس – كنتم بتقرأوا القرآن قبل ما تتعمل الشعبة والرسائل .
الشاهد – وكل عشرة أيام أو جمعة نعمل محاضرة ويقف واحد يتكلم .
الرئيس – فى إيه .
الشاهد – عن الدين .
الرئيس – زى الرسائل .
الشاهد – ……
الرئيس – وبعد الحل قلت : الحمد لله ، بركة يا جامع وانبسطت وفرحت .. إيه اللى يدخلك فى جماعة بتعمل نفس العمل اللى بتعمله فى الشعبة قبل الحل فى حين إنك فرحت .
الشاهد – أنا ما رحتش ده واحد جانى فى البيت أول مرة جه خدنى لعبد القادر وقال لى القصة ، المرة الثالثة قال لى : تعال نقعد شوية ، أدى المسألة .
الرئيس – يعنى ضحكوا عليك .
الشاهد – أنا بأقول كل الحقائق من كل قلبى ولا أعلم حاجة عن ذلك .
الرئيس – أنت حاسس أن فيه حد ضحك عليك .
الشاهد – طبيعى عن حسن نية ، ثم أنا ما عنديش حاجة وكلامى دوغرى وذلك نفس الكلام اللى بأقوله هو اللى حصل ، وثانياً أنا ما أعرفشى حاجة .
الرئيس – يعنى هو كروتك فى الموضوع .
الشاهد – اللى سيادتك تشوفه .
الرئيس – أنت حاسس بإيه .
الشاهد – كان يجب إنى ماروحشى معاه المرة الثالثة ، إنما هو قال لى تعالى نقعد شوية ، وطبعاً البلد عبارة عن عائلات .
الرئيس – هو يقرب لك .
الشاهد – لا .. أنا من عيلة الهلالية وهو من عيلة سلمان .
المدعى – ما بلغكشى إذا كان الناس دول عاوزين يعملوا ثورة .
الشاهد – هم كانوا بيكلمونى كلام مش داخل مخى … خمسة ستة ..إيه صفتهم دول علشان يقوموا بثورة مش معقول أبداً ما بقاش كلامهم يخش مخى ، كلام صغير وكنت باستهتر بهم .
الرئيس – وطلعوا هم اللى بيضحكوا عليك ، جيت تصيده يصيدك .
الشاهد – ما كنتش واخد كلامهم بثقة لأن كلامهم مش داخل مخى .
الرئيس – مين المسئول عن جماعة الإخوان .
الشاهد – أعرف أن المسئول عن هذه الجماعة هو الهضيبى .
الرئيس – تعرف الجهاز السرى اللى كان موجود .
الشاهد – ما أعرفشى أنا قلت لسعادتك اللى أعرف وأنا سبق أنى قلت : لو أعرف حاجة عن أى موضوع كنت أقولها على طول .
الدفاع – الثلاث اجتماعات دول كانوا لمحاوية ادماجك فى المجموعة .
الشاهد – أيوه ، ولكن أنا ما اندمجتش .. لا .. أصلهم ما أخذوش منى كلمة .
الرئيس – ما أخدوش منك كلمة .
الشاهد – يعنى واحد بيكلم واحد .
الدفاع – مجموعة خطيرة زى ما قلت : تقوم بأعمال خطيرة .
الشاهد – أنا ماشفتش أدامى سلاح علشان أعرف .
الدفاع – جماعة خطيرة بالشكل اللى أنت عرفته وبعدين تقوم تقول ثورة شعبية ضد الشعب والحكومات تقول لك على أعضائها السبعة قبل أن تندمج فيها .
الشاهد – ما حصلشى حاجة أزيد من كده .
الدفاع – إزاى تدخل فى دماغنا أن مجموعة خطيرة زى دى تقول لك : إنها حتعمل ثورة ضد الحكومة والشعب قبل ما تنضم لها .
الشاهد – أنا ما شفتش حاجة إيجابية ، إذا كنت شفت حاجة كنت بلغت على طول .
الدفاع – يعنى المفروض أن الواحد يتدرب على السلاح : ولما ما شفتش حاجة إيجابية .
الشاهد – ….
الرئيس – الحكومة دى حكومة الثورة عملت لك إيه .
الشاهد – عملت موضوع الإصلاح الزراعى .. أخذت الأراضى من كبار الملاك (ضحك) الموضوع ده بتاع سعادتك (ضحك) .
الرئيس – بتحايلنى به يعنى (ضحك) أنت استفدت إيه .
الشاهد – بيعملوا لنا مصانع يصبوا الحديد بدل ما واحد زى حالاتى ما يجيب الحاجة غالية فتمنها حيرخص ، وأنا شغلتى حداد قرمة وكمان فتح المصانع دى حايشغل العمال العاطلين فيها.
الرئيس – وأنت صابر ومستنى .
الشاهد – أنا شغال وفاتح المحل وباشتغل فى الأبواب والشبابيك يعنى فتحوا مصانع علشان يشغلوا العمال وموضوع الإصلاح الزراعى ، وخرجوا الإنجليز (ضحك) .
الرئيس – الادعاء .
المدعى – مافيش حاجة .
الرئيس – طيب يا سيد حلمى .
الشاهد – طبيعى أنا بأقول لسعادتك الكلام ده من كل قلبى .
الرئيس – ما تصدقشى واحد يكلمك كده تانى مرة .
الشاهد – أنا بأقول لسعادتك خد علىّ إقرار إنى ما اسمعشى .
الرئيس – الإقرار ده أقبضه منين (ضحك) .
بأه شوية ناس يضحكوا عليكم ويستغلوكم الاستغلال ده .. وأنت عبيط تجرى وراهم .
الشاهد – أصل أنا ما تعلمتش فى مدارس .
الرئيس – تقوم تسلم دقنك لهم يروحوا يلهوكم علشان يحطوكم فى وش المدفع .
الشاهد – ربنا منتقم جبار .
الرئيس – يعنى احنا جايين علشان نرفعكم يقوموا هم يستغلوكم وينزلوكم .
الشاهد – ربنا يوفقكم .
الرئيس – مع السلامة يا حلمى .
(وعلى أثر ذلك انتهت شهادة الشاهد وانصرف)
المدعى – سمعتم حضراتكم على لسان الشهود اسم إبراهيم الطيب باعتباره قائد منطقة القاهرة للجهاز السرى ..
وإبراهيم الطيب موجود هنا .
الرئيس – يتفضل ..
(حضر الشاهد)
مثل الادعاء البكباشى إبراهيم سامى جاد الحق ، والأستاذ عبد الرحمن صالح عضوا مكتب الادعاء والتحقيق .
الرئيس – اسمك إيه ؟
الشاهد – إبراهيم الطيب .
الرئيس – بتشتغل إيه ؟
الشاهد – محام .
الرئيس – عمرك كام سنة ؟
الشاهد – 32 سنة .
الرئيس – ده مصحف مش كده ؟
الشاهد – أيوه ..
الرئيس – قل والله العظيم أقول الحق ولا شيء غير الحق ، والله على ما أقول شهيد .
(أقسم الشاهد اليمين)
الرئيس – المدعى .
وكيل النائب العام – أنت عضو فى جماعة الإخوان ؟
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – من أمتى ؟
الشاهد – من سنة 1945
وكيل النائب العام – وظللت عضوًا فيها لحد دلوقت ؟
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – قولنا مركزك فى جماعة الإخوان فى السنوات الأخيرة .
الشاهد – فى السنوات الأخيرة كنت متصلاً بالقسم القانونى بالمركز العام وبعدين عهد إلىّ بالإشراف على الجهاز الخاص فى القاهرة من ناحية التنظيم والتكوين وبس .
وكيل النائب العام – متى عينت رئيساً للقسم الخاص فى القاهرة ؟
الشاهد – فى حوالى فبراير 1954 .
وكيل النائب العام – هل كانت الرئاسة المطلقة لك ؟
الشاهد – لا .. كان هناك مجلس أعلى وقيادات أخرى .
وكيل النائب العام – اشرح للمحكمة وفصل .
الشاهد – المجلس كان يختص بمسائل عامة فى التنظيم ويتكون من أفراد منهم الشيخ فرغلى والدكتور خميس حميدة ويوسف طلعت والأستاذ صلاح شادى .
وكيل النائب العام – وبس ؟
الشاهد – علمت أن الأستاذ عبد المنعم عبد الرؤوف كان عن قسم الجيش .
وكيل النائب العام – والمجلس الأعلى كان له رئيس أولاً ، وإذا كان له رئيسه ، يبقى رئيسه مين؟
الشاهد – الرئيس الأعلى لاشك يكون المرشد .
وكيل النائب العام – أنت تخضع مباشرة للمجلس الأعلى أو أن لك رئيساً تتلقى منه أوامر المجلس أو أوامر المرشد .
الشاهد – رئيسى المباشر يوسف طلعت عن القسم المدنى .
وكيل النائب العام – أنت فى منطقة القاهرة ودى منطقة كبيرة ، طبعاً قسمتها إلى مناطق يتبعك فيها كام قسم ؟
الشاهد – 10 أقسام .
وكيل النائب العام – هذه الأقسام هل نظمت فيها الجهاز الخاص فى المناطق العشرة ؟
الشاهد – كل هذه الأقسام منظم فيها هذا الجهاز .
وكيل النائب العام – أشرح للمحكمة كل ما يتعلق بالجهاز من ناحية الأقسام والعدد وطريقة التموين والتجهيز والتسليح .
الشاهد – أيوه .. رئيس المنطقة ويتبعه عدد من نواب الشعب وكل منطقة لها رئيس يبقوا 10 يجتمعوا مع بعض ولهم ضابط اتصال بينهم وبين القاهرة ، وكل قائد منطقة له قائد فصيلة معه هو المختص بالمسائل الفنية أو العسكرية – أما قائد المنطقة فيختص بالشئون الإدارية .
وكيل النائب العام – مم تتكون الفصيلة ؟
الشاهد – الفصيلة تتكون من أربع مجموعات ، كل مجموعة سبعة ، وقائد الفصيلة وقائد ثانٍ أو وكيل له وفيه ضباط اتصال خاصين بالشئون الفنية ويتبعون يوسف طلعت وضباط الاتصال الإداريين منهم محمد عبد المعز ، والأستاذ حسين شعبان ، أما ضباط الاتصال الفنيون فمنهم إسماعيل عارف ، ومهدى عاكف ودول يتبعون يوسف طلعت ؛ لأنه مختص بالمسائل الفنية .
وكيل النائب العام – والتسليح ؟
الشاهد – كان معهودًا به لأشخاص متخصصين فى الناحية الفنية زى سيد الريس وفؤاد مكاوى.
وكيل النائب العام – تسليح الفصيلة إزاى ؟
الشاهد – ما أعرفشى لأن دى تفاصيل فنية متعلقة بالجهاز الفنى .
الرئيس – من أين يستورد ؟
الشاهد – ما أعرفشى ده من اختصاص القسم الفنى ، وأنا اختصاصى أنسب الأفراد والأنسب الجماعات .
وكيل النائب العام – إيه اللى بتراعوه فى الاختيار ؟
الشاهد – يراعى كثير من الاعتبارات الروحية والثقافية والبدنية وإلى جانب ذلك التدريب .
وكيل النائب العام – بتقول : إن مسائل السلاح مختص بيها ناس تانيين وما تتدخلش فيها .
الشاهد – كل تدخل لى فى هذه الناحية كان بتكليف من يوسف طلعت لأكلف سيد الريس بجرد المخازن .
وكيل النائب العام – ما قدمش لك كشف بنتيجة الجرد ؟
الشاهد – لا ده من اختصاص يوسف طلعت .
وكيل النائب العام – لماذا كلفك أنت بأن تقول لسيد الريس : إن يوسف طلعت يأمره بكذا ؟
الشاهد – علشان أوصل سيد الريس بالإخوان فى المناطق .
وكيل النائب العام – المنطق يقول : إنك اللى كلفته ، فمن المعقول أن يخبرك بالنتيجة .
الرئيس – مش شرط .. الشاهد بيقول : إنه مسئول عن الجهاز الإدارى ، فالقسم الإدارى مهمته أن يصل الراجل الفنى بالمسئولين والنتيجة فنية مالوش دعوة بيها .
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – كان هناك تدبير لأحداث حركة مسلحة ؟
الرئيس – قبل كده فى حاجة ما هو الغرض من إنشاء الجهاز السرى ؟
الشاهد – الغرض هو بعض المسائل الداخلية والخارجية ، وحماية الدعوى الإسلامية فى الداخل والخارج ، فى الداخل باعتبار أن التدريب فرض عين على كل مسلم ، أما الناحية الخارجية فلأن بلاد المسلمين منكوبة بحكم المستعمر فى الشرق والغرب والإخوان يستعدون لتقديم الجنود إذا ما حصل أى حاجة ، فيقدمون رجالاً مجهزين مدربين لتونس أو الجزائر أو فى مصر أو أى بلد آخر .
الرئيس – اشرح لنا الوضع إزاى يكون فى مصر كيف يؤدى النظام الغرض من تكوينه فى مصر ؟
الشاهد – فيما يتعلق بمصر لاشك أنه إلى قبل الاتفاقية كان موجود فيه جنود احتلال قبل الحركة وبعد الحركة كانوا متحكمين فى أرزاق المصريين ، وفى جزء من بلادهم .
الرئيس – مفيش داعى نشرح الكلام ده لأننا فاهمينه باعتبارنا مواطنين ، ما هو الداعى إلى سرية الجهاز مادامت الحكومة القائمة على البلاد تقاوم الإنجليز ؟
الشاهد – لم يكن بالسرية المفهومة بدليل أن جميع المناطق فى القاهرة والأقاليم كان موجودًا فيها ، والجميع يعلمون عنه ولم تكن له صفة السرية .
الرئيس – أنت مش مسميه النظام ؟
الشاهد – أيوه النظام بس ولكن لم نقل النظام السرى .
الرئيس – أنت قريت أن النظام مسلح ومنقسم إلى جماعات وفصائل ، وله ضباط اتصال وله تسليح وتدريب وبه فنيون للكشف على الأسلحة ، وبه قسم مدنى على رأسه يوسف طلعت فهل هناك ما يستدعى وجود أسلحة أنت تعلم أن به أسلحة وقمت بتوصيل سيد الريس لجرد مخازن المناطق ، والكشف على الأسلحة وأنت ما تعرفشى نتيجة الكشف .. جهاز منظم فيه أسلحة وأنت محام، فهل قوانين البلاد تسمح بحمل السلاح ؟
الشاهد – لا تسمح .
الرئيس – كيف توجد مخازن أسلحة وتنظيم مسلح داخل البلاد بدون علم الحكومة ؟
الشاهد – لاشك أنه فيما يتعلق بالسلاح وضعه معارض للقانون .
الرئيس – وهل ده يبقى سرى أو علنى .
الشاهد – التشكيل علنى والسلاح سرى .
الرئيس – لماذا كونت هذا النظام من قائد فصيلة وقائد ثان للفصيلة برئاسة للمنطقة فرئاسة للقاهرة بمجلس أعلى وما الداعى إلى تكوين الجماعة من (7) لابد أن لهذا ارتباطاً بالتكوين والتسليح .
الشاهد – أنا مهمتى كانت فيما يتعلق بالتكوين والتنظيم ماليش علاقة بالتسليح .
الرئيس – إذا طلبت منك إنك تجيب لى واحد أغريه للقتل ما هى مسئوليتك ؟
الشاهد – لا أوافق .
الرئيس – وإذا وافقت ؟
الشاهد – غلط .
الرئيس – ما هى مسئوليتك فى القانون ؟
الشاهد – يعتبر فاعلاً أصلياً .
الرئيس – كيف تسمح لنفسك إذن بتنظيم نظام وتسليح بواسطة غيرك ، وأنت رجل تزاول مهنة المحاماة فى البلاد ؟
الشاهد – الذى فهمته أن النظام قد يستفاد به فى سائر الأقطار العربية والإسلامية الأخرى ، ولاشك أن البلاد محتاجة لرجال مسلحين مدربين .
الرئيس – قلنا أن التنظيم ينافى قوانين البلاد .
الشاهد – أنا مهمتى التشكيل بس لا أكثر .
الرئيس – انتهينا إلى أنك بهذا تعتبر فاعلا .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وقارنا بين هذا وبين حكاية الراجل اللى أكريه منك وقلت : إنك تبقى فاعل لأنك قمت بعمل تنظيمى مرتبط بعمل تسليح غير مسموح به فى القوانين الموجودة فى الدولة ، وأنت محام ومهنتك متصلة بالقوانين .
الشاهد – صح .
الرئيس – قول لنا بقى الغرض الحقيقى .
الشاهد – لم أفهم أنه لعمل غير شرعى .
الرئيس – قلت : إن الغرض هو حماية الدعوة فى مصر وغير مصر .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – قول لنا حماية الدعوة فى مصر يكون إزاى .
الشاهد – فيه جنود احتلال .
الرئيس – جنود الاحتلال الحكومة تحاربهم علانية ، وفيه جيش بتصرف الحكومة عليه ملايين وعنده طيارات ومدافع ومدافع 6 بوصة ، ودبابات فهل التنظيم بتاعك قوته كقوة الجيش .. إذا كنت مخلصاً حقيقة ، وعاوز تساهم ساهم بنفسك وباب التطوع مفتوح فى القوات المسلحة .
الشاهد – ده صح وفيما يتعلق بهذا التشكيل لم يكن يقصد به أى وضع غير شرعى .
الرئيس – بين لى النقطة اللى بأسألك عليها ” الدفاع عن الدعوى بتقول يكون بمقاومة الإنجليز ومقاومة الإنجليز ليه ما تكونش علنية فيه قوات مسلحة موجودة فى البلاد مهمتها هذه المقاومة فما الذى يدعوك لكى تقيم قوات مسلحة بشكل صغير لتقاوم الإنجليز ، ولا تطرق باب التطوع فى القوات المسلحة الكبيرة وهو مفتوح .
الشاهد – فيما يتعلق بالتطوع ، الإخوان اشتركوا فى التطوع وتقدموا لسائر منظمات الحرس الوطنى .
الرئيس – إذن ما الداعى إلى إقامة النظام والإبقاء عليه بعد وجود الحرس الوطنى .
الشاهد – علمنا أن الحكومة كانت تشجع التسليح للمقاومة فى القنال .
الرئيس – علمت من مين ؟
الشاهد – من يوسف طلعت .
الرئيس – ألم تعلم بما طلبته الحكومة من المرشد فى مايو .
الشاهد – ما أعرفشى .
الرئيس – إيه اللى ما تعرفوش هو أنا لسه قلت حاجة علشان تقول ما أعرفشى .
الشاهد – ما أعرفشى الحكومة قالت للمرشد إيه .
الرئيس – إذا كان أنا لسه ما ذكرتش الواقعة منين بتقول أنك ما تعرفهاش .
الشاهد – أنا أقول : إننى لا أعلم أن الحكومة طلبت فى مايو من المرشد شيئاً .
الرئيس – ألم يقل لك يوسف طلعت أن الحكومة فى مايو سنة 1953 طلبت من المرشد 3 مسائل ؟
الشاهد – لا .. إيه همه .
الرئيس – طلبت الحكومة من المرشد ثلاث مسائل ؛ الأولى عدم التدخل فى القوات المسلحة بضم أفراد منها لجماعة الإخوان المسلمين فى تشكيلات حتى لا تتكون فى داخل القوات المسلحة قوتان يكون المصير النهائى بتاعها حرب أهلية بين أفراد القوات المسلحة .. المسألة الثانية – نفس الطلب بالنسبة لقوات الأمن . ثالثاً – حل الجهاز السرى المدنى وتسليم جميع الأسلحة بتاعته لسبب ما هو السبب ، السبب هو أن السرية معناها أن هناك سياسة أخرى غير العلنية تبطنها الجماعة فإذا كان عندكم سياسة تانية غير العلنية قول لنا إيه هى لأنه مفيش سرية فى الدين ولا الدعوة .
الشاهد – لم أبلغ بهذا .
الرئيس – أمال بلغت بإيه ؟
الشاهد – يوسف طلعت قال لى : إن الحكومة بتشجع الفدائيين فى القنال .
الرئيس – ناقشته فى كلامه .
الشاهد – لا .
الرئيس – لم لا تناقشه .
الشاهد – قال لى معلومات أكيدة .
الرئيس – إيه وجه التأكيد فيها .. أقسم .
الشاهد – ذكر لى وقائع متأكد منها .
الرئيس – ما هى الوقائع دى .
الشاهد – هو قال : إن الحكومة الحاضرة يسرت للفدائيين الحصول على الأسلحة لمهاجمة الإنجليز حتى يشعروا بحق أنهم فى وطن لا يستطيع أهله أن يصبروا على وجود متطفلين فيه، أو مستعمرين به .
الرئيس – عظيم وإذا كانت الحكومة بتجيب متطوعين سراً وتعد لهم الخطط ، وتمدهم بالأسلحة فما هو الداعى لوجود الجهاز السرى وماذا يعمل فى القاهرة .
الشاهد – علمت أن فيه اجتماع حضره الصاغ كمال الدين حسين وآخرون من ضباط الجيش واجتمعوا بالإخوان وأنهم تداولوا فى كيفية الاستعداد لمقاومة الإنجليز والتسليح والتدريب .
الرئيس – يوسف طلعت ذكر لك الكلام ده .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – ما هو الدليل على صحة كلامه ؟
الشاهد – نفس كلامه والوقائع التى سردها .
الرئيس – لماذا لم تعبئ العشر فصائل للكفاح .
الشاهد – حصل .
الرئيس – حصل إيه .
الشاهد – الصاغ كمال الدين حسين على وجه الدقة قال ..
الرئيس – بعلمك أو بسمعك وإذا كان سمعت تقول مين اللى قال لك .
الشاهد – ذكر لى الدكتور حسين كمال الدين ، وكان رئيس مكتب إدارى القاهرة أن بعض أعضاء مجلس قيادة الثورة وبعض ضباط الجيش طلبوا من الإخوان أن يجهزوا بعض الإخوان لإقلاق راحة الإنجليز فى القنال ، وفعلاً أعدت بعض هذه القوات وكانت على وشك الرحيل وما أعرفشى السر فى عدم ذهابها .
الرئيس – جميل .. إذا كانت الحكومة بتجيب السلاح علشان تقلقوا الإنجليز فى القنال فما هو الداعى إلى أن تجندوا الإخوان وتسلحوهم فى السر .
الشاهد – ما كانش فيه سر احنا كنا بنعمل على المكشوف .
الرئيس – والسلاح ؟
الشاهد – لا أعرف عنه شيئاً .
الرئيس – طيب السكرتير المختزل يبقى يقراله أقواله فى الحتة دى الخاصة بالأسلحة – من هم رؤساء الفصائل ؟
الشاهد – الأستاذ عبد العزيز أحمد وكمال السنانيرى والفيومى وهنداوى دوير ومحمد شديد ومحمد عبد اللطيف وسيد أبو سالم .
الأستاذ ممدوح توفيق مندوب مصلحة الاستعلامات بمحكمة الشعب – لقد قال ما يأتى عندما سئل عن الأسلحة وكونها مخالفة للقوانين : إن التشكيل كان علنياً ولكن الأسلحة سرية .
الرئيس – اتكلم .
الشاهد – ذكرت أنه فيما يتعلق بمسائل السلاح ، ذكر لى يوسف طلعت أن الحكومة كانت تشجعه ومشروعية جمع السلاح أو عدم المشروعية أتت من الطريقة التى حددتها لحضراتكم، من أن بعض حضرات أعضاء الحكومة ، وأذكر منهم الصاغ كمال الدين حسين طلب تجهيز بعض الإخوان ، وأن الحكومة تشجع الفدائيين وطلبت تسليح بعضهم .
الرئيس – أرجو من الشاهد إذا تكلم على لسان واحد يقول : أنا سمعت وما يقررش الأمور بالشكل ده لأن كمال الدين حسين مارحش وماقلش واللى حصل أن كمال الدين حسين جوله الإخوان فى أوائل 1953 وطلبوا أن يعاونوا فى العمل بأن ينضموا إلى المخابرات الحربية كقيادة منفصلة مش علشان السلاح ، ورفض طلبهم فاللى قالك الكلام يوسف طلعت يبقى إيه . يوسف طلعت غلط وأنت كنت مسحوباً من دقنك .
الشاهد – اللى قالى الكلام يوسف طلعت وحسين كمال الدين رئيس مكتب إدارى القاهرة .
الرئيس – أيوه قول مين علشان نبقى نواجهك بيهم وبعدين .
الشاهد – بناء على هذا أعيد هذا التنظيم السرى .
وكيل النائب العام – متى أعيد تنظيم الجهاز .
الشاهد – أعيد تنظيمه على أساس .
وكيل النائب العام – أنا سألتك إمتى وعاوز الإجابة على سؤالى .
الشاهد – فى حوالى أواخر فبراير .
الرئيس – وقبل كده ؟
الشاهد – كان منظماً ، ولكن أعيد تنظيمه .
الرئيس – مين كان رئيسه ؟
الشاهد – عبد الرحمن السندى وبعدين يوسف طلعت .
الرئيس – كيف أعيد تنظيمه فى أواخر فبراير 1954 مع أنكم فى المعتقلات ولم تخرجوا إلا فى أواخر مارس ؟
الشاهد – أنا متأسف لأن ده غلط صحيح كنا وقتها فى المعتقلات ، حصل إعادة تنظيم الجهاز على أساس قواد الفصائل .
الرئيس – يبقى أمتى ؟
الشاهد – بعد أواخر مارس .
الرئيس – يطلع إيه يعنى ؟
الشاهد – أوائل أبريل .
الرئيس – أيوه كده علشان يبقى الكلام متفق مع كلام الشهود الآخرين .
المدعى – حسب أقوالك أمام المحكمة تقول : إن صلتك بهذا الجهاز بعد آخر مارس ، فى أبريل وأنت تتكلم أمام المحكمة عن حوادث حصلت فى مايو سنة 1953 فمن أين عملت بها؟
الشاهد – قال لى يوسف طلعت عليها .
المدعى – بمناسبة إيه ؟
الشاهد – بمناسبة التشكيل والتسليح .
المدعى – وأنت ناقشته فيها ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أمتى ؟
الشاهد – يناير سنة 1954 قبل الحل .
المدعى – ظهر من التحقيقات أمامنا ، والتحقيقات الابتدائية أن هناك علاقة أو اتصال بين اللواء محمد نجيب والإخوان فمتى بدأت هذه العلاقة ومع من ؟
الشاهد – أما فيما يتعلق بتحديد موعد هذا التفاهم أو هذا الاتصال فلا أعلم على وجه الدقة وكل الذى أعلمه أن يوسف طلعت باعتباره الرجل المسئول قرر لى أن هناك اتصالاً قائماً بين محمد نجيب والإخوان .
الرئيس – من من الإخوان ؟
الشاهد – لم يحدد لى .
الرئيس – وتعتقد مين ؟
الشاهد – أعتقد اللجنة العليا للنظام .
الرئيس – المكونة من مين ؟
الشاهد – المرشد وفرغلى والأشخاص الآخرين اللى ذكرتهم . وأعتقد أن الاتصال كان يتم مباشرة أو بطريق غير مباشر عن طريق أفراد يكلفون بهذا .
الرئيس – زى مين ؟ يوسف طلعت مقالكش ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – يظهر إنه أمر سر .
الشاهد – هذا الرجل مؤتمن وأنا أسمع كلامه على هذا الأساس .
الرئيس – هو اللى كان مؤتمنك ؟
الشاهد – لم أناقشه فى الموضوع اللى ذكره لى .
الرئيس – وكان الاتصال على أساس إيه ؟
الشاهد – على أساس العودة بالبلاد إلى الحياة الطبيعية ، وعلى أساس ضرورة إيجاد برلمان منتخب انتخاباً شعبياً وبعيداً عن المؤثرات الحزبية والشوائب الحزبية التى كانت تتصل بالبرلمانات السابقة ومن ناحية أخرى إطلاق الحريات بكافة أنواعها وخصوصاً حرية الصحافة وإبداء الرأى ، والناحية الثالثة كان الهدف الإفراج عن المعتقلين وأن البلاد يكون فيها حالة أو نوع من أنواع الهدوء والتفاهم بين الرؤساء الموجودين والشعب الموجود .
الرئيس – كيف كان اتصال الإخوان بقادة الثورة عند بدء الثورة باعتبارك شخصاً مهماً ؟
الشاهد – لم تكن هذه المسألة من اختصاصى ولا أحب أن أسأل فى مسائل تعتبر سياسة عليا بالنسبة لى .
الرئيس – تعرف أن كان فيه اتصال ؟
الشاهد – يوسف طلعت قال لى : إن هناك اتصالاً .
الرئيس – مع من ؟
الشاهد – مع محمد نجيب والإخوان .
الرئيس – مجلس قيادة الثورة فى 23 يوليو سنة 52 كان هناك اتصال بينه وبين الإخوان المسلمين أم لا ؟
الشاهد – الذى علمته من يوسف طلعت والدكتور حسين كمال الدين أن هناك اتصالاً وأداة الاتصال كان الدكتور حسين كمال الدين ، وصلاح شادى وآخرون لم يحددهم لى .
الرئيس – جميل .. وكانوا يتصلوا بقيادة الثورة علشان إيه ؟
الشاهد – للتعاون بين جماعة الإخوان وقواتها الشعبية وبين مجلس قيادة الثورة فى ذلك الوقت، باعتبار أن الإخوان منتشرين فى كل جهة من جهات القطر ، وعلمت أنهم كانوا يحرسون الكنائس ومنتشرين فى الشوارع ويقدمون مساعداتهم لمجلس قيادة الثورة حتى يكون الشعب كله مؤيداً لمجلس القيادة ويكون المجلس صفاً واحداً ضد المستعمر .
الرئيس – باعتبارك فى الصف الثانى من الإخوان المسلمين .
الشاهد – الثالث .
الرئيس – ألا تعلم السياسة العامة للجماعة بالنسبة للثورة ؟
الشاهد – اللى فهمته من الإخوان المسلمين أن هذه السياسة تتلخص فى ضرورة التعاون التام والتآزر مع رجال الحكم .
الرئيس – ده كلام عام ، قل لنا فى أى اتجاه يكون التعاون ؟
الشاهد – فى ضرورة مساندة مجلس القيادة .
الرئيس – فى إيه ؟
الشاهد – فى كل شيء بدون أى تفصيل أو تقييد .
الرئيس – بدون أى طلبات ؟
الشاهد – أيوه وكل ما فهمته أن الطلب الوحيد الذى طلب من مجلس قيادة الثورة هو أن ينحو بقدر الإمكان النحو الإسلامى الذى يرضى عنه الشعب المسلم .
الرئيس – مكانش برلمانات وحريات ؟
الشاهد – المفهوم أن مجلس قيادة الثورة بدأ العهد بما أعلنه أن الجيش يحمى الدستور ، لذلك الجميع كان يترقب وجود حياة برلمانية يسندها الشعب ، ويشرف عليها مجلس قيادة الثورة .
الرئيس – ألم يقل لك يوسف طلعت أن لجنة الاتصال بقيادة الثورة ذهبت بعد الثورة مباشرة وقعدت حوالى يوليو وما يقرب من أواخر أغسطس وهى تذهب يومياً إلى كوبرى القبة فى القيادة ، وتلح فى طلب يتعلق بسياسة الإخوان ؟
الشاهد – لا أعلم .
الرئيس – كيف تكون فى الصف الثالث ؟ يمكن سياسة الإخوان توجه فى القيادة العليا بدون أخذ الرأى ؟
الشاهد – مع الهيئة التأسيسية لأنها مكونة من مكتب إرشاد .
الرئيس – تمثل إيه الهيئة التأسيسية ؟
الشاهد – مجموع الإخوان .
الرئيس – وكل واحد غيرهم محظور عليه الكلام ؟
الشاهد – لما يكون فيه كلام سرى .
الرئيس – هل تعتبر أن الكلام اللى قاله لك سرى ؟ يا مواطنين . لجنة الإخوان قعدت من 24 يوليو سنة 52 اللى ما يقرب من أواخر أغسطس سنة 52 تطالب بشيء واحد هو أن يكون الحكم عسكرى مطلقاً بدون دستور وبدون برلمان ولمدة لا تقل عن عشر سنوات . وكانت الحكاية أننا مختلفون معاهم ؛ لأننا نعتقد تمام الاعتقاد من يوم 24 يوليو أننا نسلم البلاد لبرلمان ، وكنا نظن أن فيه بقية باقية فى الوفد بعد أن يطهر نفسه ، ولذلك طلبنا من الأحزاب تطهير نفسها وطلبنا من على ماهر يصدر بيان فى هذا الشأن ، وأصدر بيانه فى سبتمبر وكانت الأزمة الحادة اللى بيننا وبينه ، واللى بناء عليه استقال فى 7 سبتمبر ، هذه الأزمة حدثت لأننا اتفقنا معه أن يصدر بياناً بأن الانتخابات ستكون فى أوائل سنة 1953 ، وطلع البيان يومها بالليل وأذيع الساعة 11 فى الراديو ، ولم يتعرض فيه للانتخابات التى ستتم فى فبراير سنة 1953 وعليه اجتمع مجلس قيادة الثورة وأصدر بيان الساعة 2 صباحاً بضرورة إجراء الانتخابات فى فبراير سنة 1953 ، كنت فين سيادتك باعتبارك محامياً ومن الصف الثالث من الإخوان المسلمين حتى لا تعرف إطلاقاً أى شيء من سياسة الإخوان العامة اللى قعدت تطلب وتلح حتى بعد إصدار البيان الساعة 2 صباحاً ، وجم ثانى الساعة 5 صباحاً وكنا كلنا نايمين فى القيادة وطلبوا إلغاء هذا القرار وإصدار قرار آخر على أن الحكم يكون عسكرياً على الأقل عشر سنين ؟
الشاهد – هذا لم يصل إلى علمى .
الرئيس – واحد فى الصف الثالث ، هل هذا حكم برلمانى سليم فى جماعة الإخوان . لما يكون واحد من الصف الثالث فى جماعة تأسيسية تمثل البرلمان ترسم سياسة دون أن تأخذ رأيك ؟
الشاهد – هذه المسائل تدار فى الهيئة التأسيسية وأنا مش عضو فيها .
الرئيس – ده حكمه إيه ؟ جمعية الإخوان المسلمين فى كل أعمالها سرية فيما عدا ما يتعلق بأمتها مع الدول الأجنبية ؟
الشاهد – جائز أن المسائل اللى فيها مسائل مجلس القيادة لا يصح أن تنشر . وأنا أعرفها .
الرئيس – كيف تعلل ذلك ؟
الشاهد – باعتبارى فرداً فى القاهرة .
الرئيس – أنت فرد فى القاهرة ؟
الشاهد – أيوه أمال .
الرئيس – أنت فى الصف الثالث ، مسئول عن الجهاز السرى وتنظيماته ؟
الشاهد – المسائل دى كانت تسلمنى العملية .
الرئيس – ألم يحكها لك يوسف طلعت ؟
الشاهد – فى هذه الأثناء كنت مجرد عضو فى القسم القانونى بالمركز العام للإخوان المسلمين.
الرئيس – جمعية الإخوان المسلمين لا ترجع لمستشارها القانونى فى هذه المسائل ؟
الشاهد – لاشك . الأستاذ عودة كان اختصاصى فى المسائل القضائية واللوائح ولكن هذه مسائل عليا يختص بها غيرى .
الرئيس – لماذا لا تسمح لنفسك أن تعارض أو تناقش السياسة العليا للإخوان المسلمين وتسمح أن تناقش سياسة الـ22 مليون ؟
الشاهد – هذه المسائل لم تعرض علىّ .
الرئيس – كيف تسمح لنفسك ؟ هل الحكومة عرضت عليك ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – قل لنا إيه المنشورات اللى كنت توزعها على الأقسام ؟ .
الشاهد – مخصص لها مركز دعاية فى المركز العام .
الرئيس – وتوزع عن طريق مين ؟
الشاهد – توزع عن طريق رؤساء المناطق .
الرئيس – مين يوزعها للمناطق ؟
الشاهد – وتوزع بواحد من أمرين ؛ إما عن طريق رئيس الجهاز الخاص ، أو رئيس مكتب إدارى القاهرة .
الرئيس – والضباط الإداريون كانوا علشان إيه ؟
الشاهد – لتوصيل هذه المنشورات من رئيس مكتب إدارى القاهرة لرؤساء المناطق مباشرة .
الرئيس – زى مين ؟
الشاهد – محمد عبد المعز ، وحسين شعبان .
الرئيس – ظاهر من أقوالك أن محمد عبد المعز ، وحسين شعبان ضباط اتصال إداريين يعملون بينك وبين المناطق .
الشاهد – وفى نفس الوقت كان يحدث أن رئيس مكتب إدارى القاهرة إذا أراد الاتصال برؤساء المناطق له الحرية فى ذلك ، فكان يعطى ما يريده إلى رؤساء المناطق مباشرة .
الرئيس – ماذا تستنتج من عدم علنية سياسة الإخوان المسلمين فى أوائل الثورة وتصميمها عليه وإخفائها وإنكارها حتى عن الصف الثالث ، والله أعلم يمكن الصف الثانى لسه منعرفش؟
الشاهد – الذى أعلمه أن المرشد حسن الهضيبى كان قد تقدم ببيان إلى السيد الرئيس وإلى حضرات أعضاء مجلس القيادة وذكر فيما أعتقد مطالب أو مسائل للتناصح وذكر ..
الرئيس – فسر لنا تناصح تبقى إيه ؟
الشاهد – باعتبار الإخوان لا يدخرون وسعاً فى أن يعاضدوا ويساندوا مجلس القيادة .
الرئيس – أذكر بعض الاقتراحات ؟
الشاهد – لا أذكرها بالتحديد .
الرئيس – المعنى العام .
الشاهد – أنها ترى أو تجمع على مصالح البلاد .
الرئيس – والثورة مش عايزة مصالح البلاد ؟
الشاهد – لا . علشان المجموعات الشعبية تؤازر وتساند مجلس القيادة .
الرئيس – يعنى أنتم موكلين عن الشعب ؟
الشاهد – لا أحب أقرر أن الإخوان باعتبارهم مجموعة من المجموعات الشعبية كانوا يتقدمون باعتبارهم أناساً منتظمين بحمل هذا العبء .
الرئيس – لهم قوة ؟
الشاهد – المهم التنظيم لا أكثر .
الرئيس – أحسن من القوات المسلحة ؟!
الشاهد – تنظيمات شعبية .
الرئيس – والقوات المسلحة مستوردة من باريس ؟
(ضحك)
الشاهد – لا . هى من الشعب ولكن التنظيم كان على أساس الإعداد ، وهذا يقتضى كثيراً من المسائل .
الرئيس – ما وجهة الخلاف لما تتقدموا بهذه النصيحة ، لماذا اختلفوا ؟
الشاهد – أنا أتكلم عن المسائل اللى علمتها وهى تقديم هذا البيان .
الرئيس – أنت قلت : إن البيان عبارة عن تقديم إيه ؟
الشاهد – بعض النصائح إلى مجلس القيادة .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – مسائل تتصل بمصالح البلاد كمجموع .
الرئيس – وكيفية ذلك .
الشاهد – الاتصال المستمر الدائم بين الإخوان وأعضاء مجلس القيادة لتنفيذ هذه الخطوات .
الرئيس – ما هى الخطوات ؟
الشاهد – دى مسائل كان يحددها أعضاء مجلس القيادة مع الإخوان .
الرئيس – إشراك ! جماعة الإخوان تريد إشراك وفرض وصايتها علشان خاطر كده . كانت تطلب فى يوليو 52 وفى أغسطس 52 بأن القيادة تفضل حاكمة فى البلد عشر سنين على الأقل وتطالب سراً فى الوقت نفسه أن القيادة تكون تحت وصايتها تقوم يبقى الحكم فى أيدهم من تحت ستار – ولما القيادة عارضت ذلك حدث خلاف ، وعلشان يلفوا من هذا ويأخذوا الجولة يطبع إبراهيم الطيب المنشورات ، وتحض على إيه ؟ كما قرر إبراهيم الطيب أمام حضراتكم جميعاً ، دى محكمة الشعب ، أنتم الحكم فى محكمة الشعب مش إحنا ، كما قررت هنا ، ينادى بإيه ، بالحريات ، بالانتخابات ، بانعقاد البرلمان فى حين أن الثورة لازالت على عهدها اللى اختلفتم عليه أنها تحدد فترة انتقال علشان تعمل انتخابات وبرلمانات فى يناير ستة وخمسين ، لماذا لم تنتظر إلى يناير سنة 56 بدل ما تعمل جهاز سرى ، ولماذا تقاوم اتفاقية وأنتم الهيئة الوحيدة التى قاومتها وكل بقية الهيئات بتوع الـ22 مليون متعلمين وغير متعلمين معرفوش يقروها ؟ ملهمش رأى ؟
الشاهد – اللى أعرفه أن الإخوان قاموا بتقديم البيان الخاص بنقد الاتفاقية وكان موجه بالذات للرئيس جمال عبد الناصر بس .
الرئيس – متى كان الاتصال الذى وقع أو تم بين رجال جمعية الإخوان على المستوى العالى قوى والرئيس السابق محمد نجيب .
الشاهد – تحديد الوقت لم أعلمه بالتقريب .
الرئيس – زى فبراير بالضبط !!
الشاهد – ولكن يوسف طلعت قرر أن هناك اتصالاً وتفاهماً بين الإخوان والرئيس محمد نجيب.
الرئيس – امتى ؟
الشاهد – بعد مارس .
الرئيس – فرصة .. مكسب بسيط .. نضحك على عقل الناس زى ما ضحكنا على عقل الغلابة المساكين بالحريات .. ألهط .. ماذا كان المأرب والغرض من هذه المنشورات ؟ وماذا تنتظر أن توجد بين صفوف الشعب ، كنت تنتظر إيه باعتبارك محامياً وراجلاً من الصف الثالث ؟ كان فيه هتلر وهيس وجورنج .. اتكلم يا جورنج . (ضحك)
الشاهد – كنت مجرد فرد فى الهيئة .
الرئيس – قل لنا ماذا كنت تتوقع أن يتم فى هذه البلاد بمثل هذه الحملات اللى هى مخالفة للمطالبات السرية اللى كنتم تطالبوا بيها ؟
الشاهد – الذى أعلمه أن الإخوان لم يكونوا سريين فى التعبير عن آرائهم ، ولكنهم تقدموا بمذكرة مسهبة إلى السيد الرئيس وذكروا اعتراضاتهم على الاتفاقية .
الرئيس – ولما يكون فيه بينك وبين الرئيس موضوع تقوم تقدمه فى منشورات ؟
الشاهد – أنا أتكلم عن المسائل العلنية اللى حصلت مش المنشورات .
الرئيس – أنا أتكلم عن الخطاب الذى أرسل إلى رئيس الحكومة ، وفى نفس الوقت أرسل منه منشورات ، وفى نفس الوقت وقبل أن يصل للرئيس وصل للسفارات الأجنبية ، وفى الوقت نفسه وصل إلى جميع الجرائد المحلية والأجنبية وجميع مراسلى الصحف ، لما أريد أرسل لواحد تناصح واتكلم معاه فى مسائل تخص مصالح البلاد العليا ، حريات البلاد ، أقوم ابعت منها نسخاً لكل الناس ، يعنى قصدى منها إيه ؟
الشاهد – أنا قلت : إن الدعاية كان مخصصاً لها مكان فى المركز العام .
الرئيس – وباعتبارك أنك مسئول عن الإخوان المسلمين تعتبر نتيجتها إيه ؟
الشاهد – المسائل دى مش من اختصاصى ، مش عايز احكم عليها .
الرئيس – كمواطن تعتقد تكون إيه ؟
الشاهد – أعتقد إذا كان الكلام اللى فيها سليم ومطابق للواقع يبقى صح وإذا كان غلط لاشك غلط .
الرئيس – يوجد إيه ؟
الشاهد – لخبطة .
الرئيس – واللخبطة تنتج إيه ؟
الشاهد – لاشك غلط كبير .
الرئيس – إيه نتيجته ؟ لما البنى آدمين مخهم يتلخبط يتحدوا والا ينقسموا ؟
الشاهد – ينقسموا .
الرئيس – فإذا انقسموا إلى فريقين ماذا يتم ؟
الشاهد – يصح .
الرئيس – يصح إيه ؟
الشاهد – يقفوا أمام بعض .
الرئيس – ولما يقفوا أمام بعض يعملوا إيه ؟ يسلموا على بعض ؟
الشاهد – يحدث ارتطام .
الرئيس – ارتطام ازاى ؟
الشاهد – إذا كان فيه قوات ضد بعض تقف ضد بعض حيكون حزازات .
الرئيس – ونتيجة الحزازات التى يمكن تحصل ؟
الشاهد – انقسامات وحزازات .
الرئيس – ودى توجد إيه ؟
الشاهد – ضغائن فى النفوس .
الرئيس – ودى توجد إيه ؟ أنت راجل صاحب دعوة ، أنت بتعلم الناس الدعوة الإسلامية لازم تكون راجل فلسفى ، لابد تنزل لأعماق الإسلام توجد إيه دى ؟
الشاهد – تعمل انقسامات فى الأمة .
الرئيس – ولما تتولد يجرى إيه ؟
الشاهد – يحدث ارتطام ، ترتطم أجزاء الأمة ببعضها .
الرئيس – ولما يحدث ارتطام ؟
الشاهد – يحصل فرقة .
الرئيس – والفرقة توجد إيه ؟
الشاهد – ده كل اللى يحصل .
الرئيس – فريق منهم مسلح يحصل إيه ؟
الشاهد – يضربوا بعض .
الرئيس – وما بالك إذا كان هناك أجنبى راسخ على قلب هذا البلد اللى يحصل إيه ؟
الشاهد – يتدخل الأجنبى .
الرئيس – كيف تسمح لنفسك أن تشترك فى جماعة تكون هذه سياستها باعتبارك مواطناً درست فى الحقوق ، والبلد صرفت عليك ؟
الشاهد – الإخوان من أول لحظة كانوا يعدونا لهذا الموقف .
الرئيس – كيف يعدوكم لهذا الموقف ؟
الشاهد – كانوا يتوقعون أن القوات الإنجليزية تتدخل فى أى وقت إذا لم يحصل اتفاق بينهم ولذلك كانوا من أول الأمر ..
الرئيس – ولذلك الهضيبى تقابل مع إيفانز .
الشاهد – علمت أن هذه المقابلة ..
الرئيس – أنت لا تعلم شيئاً إلا من يوسف طلعت فعلمت من مين ؟
الشاهد – من الدكتور حسين كمال الدين .
الرئيس – أنا غلطان .
الشاهد – قال لى : إن هذه المقابلة لم تكن بناء على طلب الإخوان بل بناء على طلب المستر إيفانز وتفاصيلها تدور حول هذا من الممكن الوصول إلى حل سليم يرضى البلد وترضى الحكومة والأوضاع الشعبية أولاً ؟
الرئيس – واحنا اتعلمنا وحضرتك متعلم حقوق ومعاك ليسانس حقوق وتعرف وتفهم قضايا وتمحصها وتحسن فيها ، تعلمنا من وسائل الإنجليز المستعمرين 72 سنة ، هذا غير الذى قرأناه عن الهند ما هى وسائل الإنجليز .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إيه هى ؟
الشاهد – اللف والدوران .
الرئيس – وإيجاد ..
الشاهد – الفرقة .
الرئيس – يبقى لما طلب الهضيبى عشان يعملوا إيه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – يتعمل إيه ؟
الشاهد – معرفش .
الرئيس – علشان يصالحونا على بعض .
الشاهد – لا .
الرئيس – طلبونا عشان إيه وفيه وفد رسمى يتفاوض ؟
الشاهد – قال الدكتور حسين كمال الدين : إن المرشد استأذن .
الرئيس – ماذا يكون مأرب الإنجليز .
الشاهد – انقسام بلاشك .
الرئيس – كيف يسمح المرشد حسن الهضيبى والإسلام يحض على الاتحاد أن يقابل الإنجليز من غير رأى الحكومة ؟
الشاهد – الذى علمته أنه أخبر ..
الرئيس – علمت من مين ؟ من حسين كمال الدين أو يوسف طلعت ؟
الشاهد – من حسين كمال الدين والمرشد نفسه .
الرئيس – يكونش حسين كمال الدين ربنا بتاعك وألا تعتقد بالمسيحية God the son God the father ، يكونش الإله الرب هو الابن والرب هو الأب يكونش الإله الأكبر والإله الأصغر ، لا ينقضا إطلاقاً ولا يناقشا عقلاً ولا ديناً ولا أى شئ إطلاقاً أمام كلام الحكومة ويقاوم سراً وعلى طول تعمل جهاز سرى وأسلحة ونعمل منشورات وندس . ليه ؟
الشاهد – الذى ذكره لى المرشد نفسه فى هذا الاجتماع أنه كان يعلم حقيقة نوايا الإنجليز ولذلك كان الاستعداد قائماً .
الرئيس – عاوز يحطهم تحت وصايته ؟
الشاهد – كان مقتنعاً كما فهمت بأن الإنجليز مراوغون ولا يمكن بأى حال من الأحوال أن يؤمن جانبهم .
الرئيس – أعلن المرشد العام فى تقرير منه وأعلن على صفحات الجرائد أنه قد تكلم مع الإنجليز واتفق معهم أو قبل أن يتفق معهم على أنهم يخرجون من القنال ويعقد اتفاق سرى ما بينه وما بين الإنجليز علشان يدى حق للإنجليز لاحتلال جميع هذا القطر فى أى وقت مضللاً بذلك الـ22 مليون ويعمل فى الخفاء كما يعمل الجهاز السرى الذى يأتمر بأمره ورشده . مش كده . رد يا محامى . رد يا قانونى .
الشاهد – هذه مسائل .. لم أفهم هذا المعنى .
الرئيس – رد ياللى بتشتغل فى مكتب عودة . رد ياللى بتترافع أمام المحاكم بالإسلام . رد يا راجل ياللى قائم بدعوة الإسلام . رد ياللى بتعلم محمود عبد اللطيف الإسلام .
الشاهد – لا يجيب .
الرئيس – اتكلم .
الشاهد – ده اللى فهمته يا سعادة الرئيس من الكلام الذى قيل لى .
الرئيس – لماذا اختبأت عندما ضرب محمود عبد اللطيف جمال عبد الناصر ؟
الشاهد – أنا اختبأت يوم تحديد إقامة عبد القادر عودة .
الرئيس – ومالك وماله ؟
الشاهد – زميلى فى المكتب .
الرئيس – يمكن موضوعه لا يخصك ؟
الشاهد – بحسب علمى .
الرئيس – مش جايز فيه حاجة مش بحسب علمك .
الشاهد – يصح لكن مادام عبد القادر عودة محددة إقامته ومهدد باعتقاله فى أى وقت ماقدرتش انتظر .
الرئيس – بتستخبى خايف من إيه ؟
الشاهد – من الاعتقال مش عاوز اعتقل .
الرئيس – وهل يعتقلوك إذا كنت ما عملتش حاجة ؟
الشاهد – أنا اعتقلت كثيراً والإخوان بيختبئوا .
الرئيس – ولما بيعتقلوا بيطلعوا تانى ليه ؟
الشاهد – ….
الرئيس – رد على فى الكلام المضبوط اتكلم .
الشاهد – كنت خايف من الاعتقال .
الرئيس – ليه تخاف اللى على رأسه بطحة يحس بيها وأنت إيه البطحة اللى على رأسك وخايف منها ؟
الشاهد – علشان الأستاذ عبد القادر عودة حددت إقامته .
الرئيس – ما هى الخطة أو التنظيمات التى وضعت فى المكتب وأصدرت إلى الجهاز السرى؟
الشاهد – الخطة أبلغها لى يوسف طلعت .
الرئيس – أذكر الخطة بالتفصيل .
الشاهد – كان على أساس الاتصال والتفاهم القائم بين الإخوان من ناحية وبين اللواء محمد نجيب من ناحية أخرى ، واللواء محمد نجيب معه كثير من وحدات الجيش مؤيدة لرأيه .
الرئيس – كيف علمت أن كثيراً من وحدات الجيش مؤيدة لرأيه ؟
الشاهد – هذا الذى ذكره لى يوسف طلعت .
الرئيس – هل لم تسأله عن توكيد هذه الواقعة ؟
الشاهد – مفيش دليل مادى عليها .
الرئيس – أنت مش عاوز تناقش يوسف طلعت ؟
الشاهد – أنا ناقشته .
الرئيس – وبعدين ؟
الشاهد – هو قال : إن معاه قوات موالية كثيرة ، وله مطالب تقدم بها على أساس إطلاق الحريات وإيجاد برلمان منتخب .
الرئيس – بالذمة والشرف محمد نجيب طالب بإطلاق الحريات والجمعية التأسيسية طالب بيها يوم إيه ؟ طالب بيها يوم 22 فبراير أو 23 فبراير 1954 أو طالب بها يوم أن وقف بميدان الجمهورية فى الشرفة ، وكان بجانبه عبد القادر عودة وكان فى صبيحة يوم 28 فبراير وقال للناس الواقفين دون الرجوع إلى مجلس قيادة الثورة: أنا أجيب لكم الجمعية التأسيسية ، هل ذكر هذا الكلام يوم23 فبراير سنة 1954أو قبل أن يذكرها بعد عودته فى صبيحة28 فبراير؟
الشاهد – لا من 28 فبراير سنة 1954 .
الرئيس – أنت قلت : لا (ثم وجه سيادته الكلام إلى مندوبى مصلحة الاستعلامات المكلفين بتسجيل المحاكمات) أكتب لا بالاختزال بالحرف الكبير وحط تحتها خطين .
أنا ممثل الشعب وأحس بالذى أحس به قبل 23 يوليو فمايهمنيش أن رقبتى تقطع ولا أخاف وأهرب وأخش جوه الجحر بماذا تعلل هذا ؟
الشاهد – التعليل أو الأسباب التفصيلية لست على علم بها .
الرئيس – بماذا تعلل هذا باعتبارك محامياً تحلل الأشياء حسب منطوقها وتوجد المفارقات أو الاتفاقات أو الحلقات المتصلة أو المنفصلة بين منطق الحاجات التى وكلت فيها من أصحاب القضايا ؟
الشاهد – أنا كنت فى هذه الأثناء معتقلاً .
الرئيس – خرجت فى فبراير وأنت ساكن فى الجيزة فى مصر .
الشاهد – بعد خروجى علمت أن اللواء محمد نجيب طالب بهذه المطالب وأن هناك اتصالاً وتفاهماً بينه وبين الإخوان لإقرار هذه المطالب بس .
الرئيس – المنطق بتاعك مبنى على الآتى : تصدق محمد نجيب عشان قال الحريات ، وتصدق الإخوان عشان قالوا الحريات ولكن ما هو الشيء المادى أو المعنوى الموجود بينك وبين مجلس قيادة الثورة أو الدلائل التى تأخذها عليهم حتى لا تصدقهم وتصدق محمد نجيب ورئاسة الإخوان؟ ليه تصدق دول وليه تكذب دول هل هو حسب الهوى أو حسب ما يقع فى نفسك وإلا إيه الدليل ؟
الشاهد – أنا قلت لسيادة الرئيس من قبل : إن هذه المسألة كانت متروكة ليبحث فيها الإخوان اللى هم فى المجلس الأعلى للإخوان واحنا كانت تجيلنا المسائل مدروسة ومنتهية .
الرئيس – أو تنفذوا المسائل التى انتهى فيها إلى قرار دون إعلامكم هذا القرار وإنما الخطة ساعة التنفيذ . يعنى ديكتاتورية .
الشاهد – كان يبحث معاها الهيئة التأسيسية .
الرئيس – يعنى دكتاتورية الهيئة التأسيسية كما كانت قبل 23 يوليو دكتاتورية البرلمانات الوفدية والسعدية والدستورية، ودكتاتورية برلمانات السرى مش كان فيه ديكتاتورية البرلمان؟
الشاهد – كان فيه دكتاتورية مفيش شك .
الرئيس – وهل تريد برلماناً كبرلمانات قبل 23 يوليو ؟
الشاهد – لا .
الرئيس – ليه ؟
الشاهد – لذلك الإخوان اشترطوا ألا تشوب الانتخابات الشوائب السابقة .
الرئيس – من يضمن هذا ، وما هى طريقة تنفيذ هذا ؟
الشاهد – هذه مسائل يا سيدى الرئيس أنا لم أبحثها .
الرئيس – عندما تطالب بأمور وتعلنها على الملأ لابد أن تعرف وتعلم كيفية تنفيذها ، إيه الخطوات التى حطيتها فى دماغك لوجود برلمان ؟
الشاهد – أنا فعلاً لم أتناول هذه المسائل بالتفصيل .
الرئيس – وليه تأخذها على عاتقك لتعلنها على الملأ لتشكيكها ؟
الشاهد – تبحث فى الجمعية التأسيسية .
الرئيس – المجلس الأعلى دكتاتورى ماشى على طريقة البرلمانات الأولى اللى مش راضى عنها ولا واضع خطة أمامك ييجى برلمان كويس إزاى ؟ ده أنت مش عارف تعدل نظامك .
الشاهد – كنت سأعدل نظامى .
الرئيس – امتى ؟
الشاهد – فى الجمعية التأسيسية كانت تعدل عشان يكون لمجموعات الإخوان فى المناطق الرقابة التامة والإشراف على الهيئة التأسيسية .
الرئيس – وفى الوقت نفسه أن يكون هناك نظام سرى ، هل تناول تعديل هذا القانون تعديل الهيئة العليا لإدارة النظام السرى ؟
الشاهد – نص فيه على كثير من الأقسام وأنا قلت على كل الأوضاع .
الرئيس – وهل نصت هذه القوانين فى تعديلاتها على الهيئة العليا للنظام السرى المكونة من فرغلى وخميس وطلعت وشادى وعبد المنعم عبد الرؤوف برئاسة الهضيبى ، هل نصت على ما هى سلطة تنظيم هذه الرئاسة بالنسبة للجهاز السرى هل مكتوبة فى القانون ؟
الشاهد – ذكرت مكتب الإرشاد .
الرئيس – هل هناك مواد تنص على تنظيم رئاسة الجهاز السرى ؟
الشاهد – مش موجودة .
الرئيس – إذن لازالت هذه السرية موجودة بعد تعديل القانون عشان تستعملوها للضحك على عقول الناس .
الشاهد – الذى أذكره يا سيدى الرئيس .
الرئيس – هل هناك مواد تنص على تنظيم رئاسة الجهاز السرى ؟
الشاهد – مش موجودة .
الرئيس – إذن لازالت هذه السرية موجودة بعد تعديل القانون عشان تستعملوها للضحك على عقول الناس .
الشاهد – الذى أذكره يا سيدى الرئيس .
الرئيس – قل لى يا سيدى الفاضل هل دى هى الحريات ؟
الشاهد – القانون .
الرئيس – كم كنت أتمنى أن أقابلك وأنا فى غير هذا المكان ، كم كنت أتمنى أن ألقاك فى غير هذا المكان حتى لا يؤخذ على بالشبهة أن أكون متحاملاً عليك أو أستغل سلطتى وأقسم بربى أنى بريء من هذا .
الشاهد – المفهوم أن مكتب الإرشاد له السلطة التامة والهيمنة التامة على كل شئون الدعوة .
الرئيس – مين ؟
الشاهد – مكتب الإرشاد الذى ينتخب من الهيئة التأسيسية حسب التعديل .
الرئيس – فيه اختصاصات لمكتب الإرشاد أو سلطات له تخول بعض الناس إقامة أجهزة سرية مسلحة تتبع الجماعة ؟
الشاهد – لا مفيش كلام زى ده .
الرئيس – مسئولية مين إقامة هذا الجهاز السرى ؟
الشاهد – مكتب الإرشاد لأنه إذا لم يوافق على هذا فهو عالم بوجوده .
الرئيس – لماذا أخذ بعض المسئولين أمثال حسن الهضيبى أنه ينشئ باسم الجماعة سراً جهازاً سرياً على النظام العسكرى مسلح بأسلحة طويلة المرمى ، قتالة ، فتاكة ، أتوماتيكية وكذا متفجرة سراً ؟
الشاهد – على العموم .
الرئيس – تحت مسئولية مين ؟
الشاهد – النظام كان قائماً قبل وجود الهضيبى .
الرئيس – وهل الاستمرار فى الخطأ يعفى المستمر فى الخطأ ؟
الشاهد – لأ ما يعفهوش .
الرئيس – تحت مسئولية من أخذ الهضيبى أو قام بحمل مسئولية تنظيم والاستمرار فى تنظيم وتسليح الجهاز السرى باسم جماعة الإخوان المسلمين سراً ؟ أمام من يسأل واستمد سلطة من مين ؟ نهش الحتة دى منين ؟
الشاهد – هو أدرى منى بالرد على الحتة دى .
الرئيس – من تعتقد وأنت من الصف الثالث المسئول عن وجود دولة داخل الدولة ؟
الشاهد – معرفش .
الرئيس – دولة جماعة الإخوان المسلمين ولها برلمان ، ولك أن تدلى بصوتك قل لنا نظام البرلمان المطبق فى الإخوان .
الشاهد – هو أقدر منى على أن يرد على السؤال .
الرئيس – ما تعرفش ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – هل هذا هو مستوى الصف الثالث من جمعية الإخوان المسلمين التى تريد أن تفرض وصايتها على الحكومة وفى الوقت الذى لم تقبل الحكومة فرض هذه الوصاية عليها ولم تقبل التحكم بتاع أنه لازم يكون فيه حكم عسكرى لمدة عشر سنوات تندار وتبين للناس لوناً آخر ، هل تعرف أن صاحب الوجهين منافق وجمعية الإخوان منافقة ونفاقها فى هذا هى أنها دارت وشها للشعب تطالب بالبرلمان والحريات ، تستنتج من كده إيه ؟
الشاهد – أنا يا سيدى الرئيس ما أحبش أتكلم فى كلام زى ده .
الرئيس – عاوزك ترد على السؤال . أنت مجبر بحكم القانون أن ترد على أى سؤال فى أى ناحية من النواحى باعتبارك قانونياً ، وتعرف أمر تشكيل هذه المحكمة وهذا الأمر يختلف عن أى أمر شكلت به أى محكمة .
الشاهد – معلوماتى فى هذا قاصرة .
الرئيس – قل لى إيه فى تفنينك .
الشاهد – أعتقد ولاشك فيه كثير من الأعضاء يؤازرون الهضيبى فى هذا الموضوع ومن المسئولين الذين يكتسبون ثقة الإخوان فى الشعب والمناطق .
الرئيس – ماذا كان موقفك وأنت لماذا لم تستقل من الإخوان وأنت تعمل شيئاً ضد القانون وغير ما يبطن الهضيبى ، فممن يأخذ مسئولية أو يستمد هذه السلطة فى أن يقيم نظاماً مسلحاً. هل هذا هو نظام البرلمان بتاع الجماعة ؟
الشاهد – أذكر لحضراتكم فى هذا أنى علمت من الإخوان المتصلين به أن هذا الوضع مقصود به مصلحة البلاد .
الرئيس – أنهى وضع ؟
الشاهد – هذا التنظيم .
الرئيس – إزاى وكيف ؟
الشاهد – كما ذكرت لسيادتكم أن حضرات أعضاء مجلس القيادة كانوا يشجعون تسيير الفدائيين فى هذا الوضع لذلك (ضجة أصوات تقول إيه الكلام ده .. لا .. لا)
الرئيس – سمعت الناس اللى فى الجلسة قالوا لك إيه ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – سمعت الشعب قال لك إيه رأي من محكمة الشعب ؟
الشاهد – لا يجيب .
الرئيس – التزم الحق وإذا كنت كذوباً فكن ذكوراً .
الشاهد – أنا أقرر اللى أعتقده .
الرئيس – سؤال آخر – قلت لك : إن جمعية الإخوان نافقت ؛ لأنها فى وجه منها دكتاتورية وفى داخليتها لا تتبع نصوص القوانين الموجودة عندها ، ولا تنص فى هذه القوانين عما هو موجود تحت يدها وبالوجه الآخر تلتفت إلى الشعب وتنادى بحريات وانتخابات حرة وبرلمانات فى الوقت اللى هى مش واضعة أسس لهذه البرلمانات بل الأسس اللى وضعاها ضد ما تنادى به ، ما هو المقصود من هذا وكيف تحلل هذا ؟
الشاهد – لا أحلل أى وضع يمتهن كرامة أو حرية الشعب بأى حال من الأحوال وإنما نحن باستمرار نجهز أنفسنا لأى وضع سليم ونظيف وإحنا لاشك ..
الرئيس – نرجع تانى لقصة نظيف وإزاى البرلمان ييجى ؟
الشاهد – معرفش وأنا مكنتش مسئول .
الرئيس – تعرف أنا أحب أقول لك إيه . الجماعة ما عرفتش تأخذ حكومة الثورة تحت وصايتها وتقوم تدهول الشعب بالحريات يمكن تفلس وتيجى وزارة برئاسة محمد نجيب ، وتكون حكومة صورية ، وتبقى تحت جناحيها وتشغلها عشر سنوات بأصابعها كما تطلب وزى ما قرر شاهد أننا مش عاوزين الحكم الآن إنما قدام . طمعانين فى الحكم ليه ؟ عاوزين من الحكم إيه ؟ زى ما كان فؤاد سراج الدين وزى الحكومات الأخرى اللى كانت تيجى وخلت الناس مليانين سل ومليانين فقر وعيا وهم .. مفيش داعى للكلام .
قول يا سيدى ، كمل لنا الخطة وإذا مما كنتش تفتكر نقرأها لك .
الشاهد – كانت الخطة على أساس أن القوات الموالية للرئيس محمد نجيب مع القوات الشعبية الاثنين يقومان معاً بعد المطالبة بهذه المطالب ، فإذا قامت هذه الحركة وحصلت اعتداءات عليها فإن هذه القوات ترد هذا الاعتداء بكافة السبل .
الرئيس – إزاى ؟
الشاهد – كالاغتيالات .
الرئيس – اغتيالات مين ؟
الشاهد – المعارضين .
الرئيس – مين ؟
الشاهد – من أعضاء مجلس القيادة .
الرئيس – أتكلم بالأسماء .
الشاهد – ذكر منهم الرئيس جمال عبد الناصر وذكر منهم أسماء أخرى واستثنوا من المجلس.
الرئيس – قول أسماء انت ما تعرفش التانيين هم أحسن من جمال ؟
الشاهد – اللى علمته اغتيال المجلس كله إذا حصل اعتداء أو ضرب .
الرئيس – الكل ؟
الشاهد – ما عدا أفراد معينين للرد على الحركة .
الرئيس – حركة إيه ؟
الشاهد – حركة نجيب بالاتفاق مع الإخوان أو بمؤازرتهم .
الرئيس – يعنى الإخوان عاوزين يعملوا حركة انقلاب مسلح ؟
الشاهد – كان المقصود الحركة المسلحة تأتى من الجيش .
الرئيس – يعنى تقوم بانقلاب مسلح بما عندها من الأسلحة ؟
الشاهد – بالاتفاق مع الجيش .
الرئيس – يقوموا يعضدوا الجيش إذا اعتدى عليه حد ، وقبل ما يعضدوا الجيش بأفراد الجهاز السرى يقوم الإخوان بتذبيح وتقتيل المعارضين وعلى رأس المعارضين جمال عبد الناصر ، ويليه أعضاء مجلس قيادة الثورة ويليهم ..
الشاهد – بس .
الرئيس – من باب العلم .
الشاهد – بس كدة .
الرئيس – خسارة والله (موجهاً كلامه إلى الحاضرين) تصوروا كلكم كنتم حتقعدوا محدش كان حيغتالكم .
المدعى – أنت كنت مودى حزام ديناميت لهنداوى ؟
الشاهد – كان مقصود بيه حصول مثل هذا الاعتداء وفيه ناس معارضين ومؤيدين ، فإذا أمكن الحزام يستعمل .
المدعى – ضد مين ؟
الشاهد – ضد أعضاء مجلس القيادة .
المدعى – يعمل إيه ؟
الشاهد – ده حزام متفجر .
المدعى – يلبسه الشخص .
الشاهد – للتفجير .
المدعى – أنت قلت إنكم كنتم محددين أشخاصاً معينين فى وسط الهيصة يتقدم الشخص الذى يلبس الحزام – كما قلت فى أقوالك إلى أحد هذين الشخصين من أعضاء مجلس قيادة الثورة فينفجروا هم الاثنان .
الرئيس – أديته لمين الحزام ؟
الشاهد – لهنداوى .
الرئيس – قائد الفصيلة بتاع امبابة ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أنت ذكرت أنك ما تعرفش قواد الفصائل .
الشاهد – هو كان ماسك الفصائل .
الرئيس – أنت قلت : إن ملكش دعوة بالأسلحة وما شفتش الحزام أمال الحزام ده يطلع إيه ؟
الشاهد – أيوه أعطاه لى يوسف طلعت .
الرئيس – أنت كذبت كلامك لأنك قلت أن ملكش دعوة بالأسلحة وفى هذه الخصوصية قلت : إنك رحت لهنداوى دوير وطلبت منه إيه ؟
الشاهد – ذكرت له أن هذا الحزام مقصود به استعماله أثناء حصول الاعتداء على القوات أو الحركة بعد حدوثها .
الرئيس – ماذا طلبت منه ؟
الشاهد – طلبت منه أن يحتفظ بهذا الحزام فى المخزن الخاص به .
الرئيس – ويعطيه لمين ؟
الشاهد – يتصرف لأنه قائد فصيلة
الرئيس – يتصرف فى أنهى حدود ؟
الشاهد – فى حدود الخطة الموجودة .
الرئيس – هل اديته الخطة ؟
الشاهد – الخطة اللى قلتها بالتفصيل ، وهى إذا قامت القوات الموالية للرئيس نجيب مع قوات الإخوان وحصل اعتداء عليها فيرد على هذا الاعتداء .
الرئيس – بالقوات التابعة لمحمد نجيب فى هذه الحالة ، وقلت لهنداوى يعمل إيه بالحزام ؟
الشاهد – يدى الحزام للشخص الذى يثق فيه ليقوم بتفجير هذا الحزام .
الرئيس – فين ؟
الشاهد – ضد الأشخاص أو الشخص من أعضاء مجلس القيادة الذين كانوا يتعرضون لهذه الحركة ؟
المدعى – لقد حددت له الأشخاص .
الشاهد – هو كان الكلام بصفة عامة إنما حصل تحديد على أساس أنه الرئيس جمال .
الرئيس – امتى .
الشاهد – نعم يا فندم .
الرئيس – امتى حصل هذا التحديد ؟
الشاهد – فى أثناء شرح الخطة .
الرئيس – فى يوم إيه ؟
الشاهد – مش متذكر بالضبط .
الرئيس – طبعاً دى مسألة زى قزقزة اللب كل يوم بتاخد أحزمة وبتدى أوامر يعنى المسألة زى قزقزة اللب ، لدرجة أنك أخذت الحزام وفيه مفجرات ، وقلت لواحد : إنه يكلف واحد علشان يلبسه ويعبط الرئيس جمال عبد الناصر ويفجره الحاجات دى ما تذكرشى وقتها وتمام زى ما تكون بتقزقز لب ، لأنك بتستعملها باستمرار .
الشاهد – لأ .. أبداً .. دى أول مرة فى الحقيقة .
الرئيس – إذا كنت راجل زى ما بتقول فى الصف الثالث وتعرف الدعوة وبتدعو للدعوة الإسلامية وتعاليم الدعوة الإسلامية وتثق فى الدعوة الإسلامية وفى تعمق مفهوم الدعوة الإسلامية ، كان ضميرك ساعة ما تيجى تنام يؤنبك وكانت دماغك تلف وتدور وتشوف هيصة وزمبليطة وتتجنن .. ده إذا كان عندك ضمير – وهنا وجه السيد رئيس المحكمة كلامه لجمهور الحاضرين قائلاً : إذا كان الكلام ده غلط يا إخوانى والله أحب أن محكمة الشعب تعرف رأيكم وتقولوا : إن الكلام ده غلط بمنتهى الحرية والصراحة – .
أحد الحاضرين – الشعب يطلب تفجير اللغم فيه .
وكيل النائب العام – أنت أديته الحزام وحددت له الشخص .
الرئيس – فى أثناء الكلام ده أنت حددت له الشخص أنه الرئيس جمال عبد الناصر .
وكيل النائب العام – وآخر ..
الرئيس – مين ؟
وكيل النائب العام – سيادة البكباشى زكريا محيى الدين (ضحك) .
رئيس النيابة – وقال فى أقواله : إذا فشل فى الوصول إلى جمال فيعمل عمله برضه مع السيد وزير الداخلية .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – ……
الرئيس – وبعدين قامت الإخوان بثورة شعبية وبمظاهرات إخوانية وبعدين الشعب عارضها أو قوات القيادة عارضتها راحت قايمة قوات محمد نجيب تضرب فيهم .. ده يغتال ده ، وده يغتال ده وانهزمت الحكومة وانتصرت الإخوان .
الشاهد – يا فندم ..
الرئيس – ما هو الترتيب الذى سيعمل لإدارة دفة هذه البلاد ؟
الشاهد – دى مسألة فعلاً كانت من اختصاص المجلس العالى أو مكتب الإرشاد .
الرئيس – ألا تهمك فى شيء فى كثير أو قليل مثل هذه المسألة ؟
الشاهد – لاشك تهمنى : وإنما كل واحد بيلزم مكانه المخصص له .
الرئيس – إلى أن تتم العملية .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – وبعد أن تتم العملية .
الشاهد – …….
الرئيس – يخرج يوسف طلعت بالجهاز بتاعه ويعمل انقلاب ضد حسن الهضيبى ويقلب حسن الهضيبى ، وييجى يوسف طلعت ، يطلع إبراهيم الطيب ويعمل جهاز سرى يقلب به يوسف طلعت وبعدين ييجى إبراهيم الطيب .
الشاهد – …..
الرئيس – يعنى يبقى فيه جيشان فى بلد واحد ، جيش أحرار وجيش إخوان ده الوضع اللى فى دماغكم .
وكيل النائب العام – أشرح للمحكمة كيف طبع ووزع المنشور الذى صدر من الإخوان باسم….؟
الرئيس – (موجهاً كلامه للشاهد) يا بختك بهدوئك وتقلك وبتتكلم على حزام متفجر ، رايح تلقى أوامر لواحد علشان يغتال جمال عبد الناصر أو زكريا محى الدين ومظاهرات شعبية وانقلابات منتظرين فيها حرب أهلية وحدوث اغتيالات وواقف هادى (ضحك) قائد متين .
الشاهد – احتراماً للمحكمة .
الرئيس – احتراماً للمحكمة .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – أهلاً وسهلاً يا سيدى تشكر على العين والراس احترامك ده للمحكمة (ضحك) .
وكيل النائب العام – اشرح للمحكمة كيف طبع ووزع المنشور اللى صدر من الإخوان المسلمين باسم اللواء محمد نجيب .. أشرحها من الأول .. أحكيها من الأول .
الشاهد – فى يوم من الأيام رأيت مع الأستاذ عبد القادر عودة ورقة مكتوبة بالرصاص مسودة وبدون توقيع وبخط يخالف خط الأستاذ عبد القادر ، وقد طلب من الأستاذ عبد القادر أنه .. هل أعلم بوجود حد يستطيع أنه هو يطبع هذا الكلام وألا مفيش ، فأنا لاحظت أن هذا الكلام كان فيه نقد وراد باسم الرئيس محمد نجيب للاتفاقية التى عقدت ، وكان الأستاذ عبد القادر كان مشتركاً فى اللجنة القانونية التى كانت فى المركز العام والتى على أثرها صدر بيان من الإخوان وسلم إلى الرئيس البكباشى جمال عبد الناصر فأنا ذكرت له أنه فيه بعض إخوان يستطيعوا أن يقوموا بطبع هذا الكلام وفعلاً أخذنا هذه الورقة وقمنا بطبعها ووزعت على رؤساء المناطق ، فقاموا بتوزيعها .
وكيل النائب العام – كيف طبعت ؟
الشاهد – طبعاً فى جهاز الطباعة .
وكيل النائب العام – جهاز الطباعة ده إيه ؟
الشاهد – ماكينة رونيو كانت موجودة فى حوزة الأستاذ محمد عبد العزيز نصار .
وكيل النائب العام – كيف وزع المنشور ؟
الشاهد – وزع عن طريق رؤساء المناطق على جميع الإخوان فى الشُّعب .
وكيل النائب العام – يعنى أنتم اللى طبعتوها .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – طبعتوها فين .
الشاهد – فى ماكينة محمد عبد العزيز نصار .
الرئيس – فين ؟
الشاهد – احنا حددنا المكان وأرشدنا عليه .
الرئيس – فى أى حتة ؟
الشاهد – حددناه فى مكان فى مصر الجديدة .
الرئيس – شارع إيه ؟
الشاهد – الشارع مش متذكر اسمه .
الرئيس – تعرف اسم صاحب البيت ؟
الشاهد – الأستاذ محمد أحمد عبد الرحمن .
الرئيس – بيشتغل إيه .
الشاهد – ده قومسيونجى .
الرئيس – والآلة دى موجودة فى بيته .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – جنسها إيه ؟
الشاهد – جستتنر .
الرئيس – وبعدين .
الشاهد – وبعدين طبعوها ووزعوها على رؤساء المناطق بواسطة الإخوان .
وكيل النائب العام – المنشورات كانت بتطلع من عندكم إزاى .
الشاهد – فيه لجنة اسمها لجنة الدعاية فى المركز العام كانت تؤلف المنشورات ثم تسلك أحد أمرين – إما أن تطبعها فى جهاز الطباعة الخاص بالنظام الخاص أو يكلف بها أفراد آخرون لتطبع فى مطابع عامة .
وكيل النائب العام – مين اللى كان بيفبركها ؟
الشاهد – كان فيه لجنة برئاسة السيد قطب .
وكيل النائب العام – وظيفته إيه ؟
الشاهد – كان مدير تعليم .
وكيل النائب العام – كان بيفبرك المنشورات دى ؟
الشاهد – أيوه .
وكيل النائب العام – وصلت إزاى المسودة اللى أنت قلت لنا عليها اللى هى أصل المنشور بتاع محمد نجيب وصلت إزاى لعبد القادر عودة ؟
الشاهد – ما قاليش بالضبط إنما أنا علمت أنه كان عن طريق شخص مجهول بالنسبة لى لا أعرفه .
الرئيس – مجهول بالنسبة لك ؟
الشاهد – يعنى لا أعرفه الورقة كانت مكتوبة على أساس إنها لمراسل من مراسلى الجرائد لما ييجى يسأل واحد .
وكيل النائب العام – وليه وصلت لعبد القادر عودة بالذات ؟
الشاهد – ما أعرفش .
الرئيس – ما هى النقاط اللى فى المنشور ده ؟
الشاهد – نقد للاتفاقية .
الرئيس – ما هى هذه النقاط التى تنقد هذه الاتفاقية ؟
الشاهد – ….
الرئيس – عدّدها واذكرها ، أنت موافق عليها لأنك بتعتقد أو بتقول على الأقل أنها سياسة صح وأن النقط التى أثيرت ضد الاتفاقية صح ، وفى الوقت نفسه أخذت المنشور اللى بخط الرئيس السابق للجمهورية محمد نجيب .. أخذت الكلام ده ورحت على مطبعة فى مصر الجديدة وطبعته وفرقته على رؤساء المناطق والنقط اللى فيه ، أفتكر إنك ما تقدرش تواجه الناس وتقول أنا ما أعرفهاش .
الشاهد – مش متذكرها بالضبط .
الرئيس – ما باقولشى صمها وحفضها لى زى القرآن .. قل فقط ما هى النقاط ، النقطة الفلانية والنقطة الفلانية .
الشاهد – كانت تنصب بالذات حول التحالف مع تركيا ، واعتبار الاعتداء على تركيا يبيح للقوات الإنجليزية إنها تدخل الأراضى المصرية وتستغل الموانئ والمطارات وما شاكل ذلك. هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ، على ما أتذكر كان موضع خطر الحرب .. كان أيضاً مما أثارته هذه الورقة وتكلمت عنه بإسهاب وقالت : إن خطر الحرب يعتبر موجوداً من الآن، وعلى هذا الأساس تبقى القوات الإنجليزية مش حاتطلع من مصر خالص لأن خطر الحرب موجود ويبقى الإنجليز ما يطلعوش .
الرئيس – متى وصلت هذه الورقة ليدك لطبعها ؟
الشاهد – بعد مارس سنة 1954 .
الرئيس – امتى بالضبط ؟
الشاهد – قبل توقيع الاتفاقية .
الرئيس – النهائى أو بالأحرف الأولى ؟
الشاهد – لا .. قبل توقيع الاتفاقية النهائى .
الرئيس – كيف تهاجم اتفاقية لم يتم التعاقد عليها ؟
الشاهد – هى كان فيها نقد للاتفاقية .
الرئيس – بالنسبة للنقاط الأولى ؟
الشاهد – أيوه .
الرئيس – دى ما فيهاش خطر الحرب .
الشاهد – أيوه .
الرئيس – إزاى تسمح لنفسك أنك تروح تطبع منشور وتبعته للناس فيه كلام لم يأت ذكره بالنسبة للنقاط الأولى للاتفاقية وأمضاه الطرفان بالأحرف الأولى ؟
الشاهد – اللى أنا ..
الرئيس – أنت قررت الآن أن هذا المنشور كان فيه مهاجمة علشان خطر الحرب ، وأن النقاط الأساسية فى الاتفاقية الممضاة بالأحرف الأولى ما كانش فيها خطر الحرب .
الشاهد – سبب هذا أن عبد القادر عودة باعتباره رجل ثقة وسبق أن اشترك فى اللجنة القانونية الخاصة بنقد الاتفاقية .
الرئيس – نقد الاتفاقية .
الشاهد – مشروع الاتفاقية .
الرئيس – مع مين .. مع الحكومة ؟
الشاهد – لا .. ده كان نقد المشروع اللى نشر فى الجرائد .
الرئيس – كان فيه لجنة اتصال ؟
الشاهد – كان فيه لجنة قانونية .
الرئيس – واللجنة دى كانت بتشتغل مع مين ؟
الشاهد – دى فى المركز العام .
الرئيس – المركز العام كان لديه لجنة قانونية بحثته مع مين ؟
الشاهد – اللجنة دى اجتمعت لبحث مشروع الاتفاقية .
الرئيس – مع مين ؟
الشاهد – بحثت النصوص . قدمت الاعتراضات على الأسس الموجودة .
الرئيس – الأسس اللى مافيهاش خطر الحرب .. ده ماله باللجنة القانونية وماله بالكلام اللى احنا بنقوله وهو أن نقطة الخطر الحربى كانت موجودة فى هذا المنشور ، فى حين أن الاتفاقية وأسس الاتفاقية الممضاة بالحروف الأولى ، وهى سابقة لهذا المنشور لم يأت فيها ذكر خطر الحرب .. قلت الأستاذ عودة ماله الأستاذ عودة ؟
الشاهد – هو باعتباره رجلاً قانونياً قال لى كده فأنا أخذت بكلامه .
الرئيس – كلامه قضية مسلمة ؟ هذه هى الدكتاتورية يا حضرات المحترمين هذه هى الديكتاتورية أيها المواطنون ، محامى بيدافع عن قضاياكم أمام المحاكم .. وعودة يقول له حاجة غلط زى الشمس بتطلع من الغرب ، يقوم يصدقه لأن عبد القادر عودة من جمعية الإخوان المسلمين (ضحك) ما تقدرش ترفضه له أمر .. عبد القادر عودة حتى ولا مرة ؟
الشاهد – أعتقد أن رأيه كان سليماً .
الرئيس – حتى لو قال للناس الشمس بتطلع من الغرب .. تقول أيوه .
الشاهد – أعتقد أن هذه النقطة كانت موجودة ؟
الرئيس – هل قرأتها ؟
الشاهد – لا ما أقدرشى أقول إنى قرأتها .
الرئيس – سمعت كلام عودة .. حضرتك محامى ولم تقرأ الاتفاقية وتأخد كلامه قضية مسلمة بدون الرجوع إلى الأصل .. والله أنا أعتقد .. أنا سأترك رأى المحاماة فيها لأهل المحاماة ، وسأترك رأى المواطنين فيك للمواطنين ، وسأترك رأى المسلمين فيك – كمسلم – للمسلمين وقل لى بقية شهادتك من فضلك .. يتفضل السيد المدعى .
رئيس النيابة – أنت تعرف عبد المنعم عبد الرؤوف ؟
الشاهد – أيوه يا فندم ..
رئيس النيابة – تعرفه من أمتى ؟
الشاهد – قابلته فى المركز العام .
رئيس النيابة – أمتى ؟
الشاهد – فى أثناء .. أيام حركة الجيش ، يعنى فى يوليه سنة 1952 .
رئيس النيابة – فى مبدأ الثورة يعنى ؟
الشاهد – أيوه وعلمت أنه قبض عليه ؟ وأنه كان معتقلاً ، وبعدما هرب من السجن قابلته فى المركز العام .
رئيس النيابة – بعدما هرب ؟
الشاهد – بعدما هرب وطلب أنهم يشوفوا له مكان علشان يقعد فيه.
رئيس النيابة – إزاى ؟
الشاهد – يختبئ فيه فأنا فعلاً وديته لمكان فى شبرا عند واحد اسمه أحمد عيد .
رئيس النيابة – عارف الشارع ، كان شارع إيه ؟
الشاهد – مش متذكر الشارع وإنما فى شبرا بس استقر عنده مسافة طويلة وبعدين راح إمبابة عند هنداوى دوير ، وكان راح عند مصطفى الزرقانى فى إمبابة أيضاً وكان بيعيش معاهم.
رئيس النيابة – مش انت اللى نقلته ؟
الشاهد – أيوه وبعدين كان موجوداًَ فى معسكر كرداسة وهرب .
رئيس النيابة – بيعمل إيه ؟
الشاهد – بيدرب الإخوان .
رئيس النيابة – بيدربهم على إيه ؟
الشاهد – على التكتيك .
رئيس النيابة – كل الإخوان والا الجهاز الخاص ؟
الشاهد – لا .. أعضاء الفصائل ..
الرئيس – موجهاً كلامه للمتهم – أهو ده رئيس هنداوى اللى أداله الطبنجة علشان يضرب بها جمال عبد الناصر .. أهو ده رئيس هنداوى .. بينكر أنه قال لهنداوى : إنك تروح علشان تقتل جمال عبد الناصر .. سامع رئيسك .. سامع رئيسك .
المتهم – أنا طبيعى .
الرئيس – سامع يا محمود يا عبد اللطيف لما تمشى وراء أهل السوء يحصل لك إيه ، واحد يقول لك : اقتل واحد تقول إيه .. اقعد يا غلبان . جلس المتهم .
الرئيس – ترفع الجلسة الآن على أن تعود إلى الانعقاد فى الساعة السادسة من مساء اليوم 15 نوفمبر سنة 1954 ، ويستدعى هنداوى دوير لهذه الجلسة .
(رفعت الجلسة فى الساعة الثالثة والدقيقة الثلاثين بعد الظهر)
2026-08-27