من الدين الي الدم موسوعة (التحقيقات السرية لتنظيمات العنف الديني في مصر (من 1928-2026-) !
د.رفعت سيدأحمد *
بسم الله الرحمن الرحيم (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا ؛الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا –الكهف الاية 103-104)
الجزء الأول : مقدمات الموسوعة
مقدمة الطبعة الثالثة هل التكفيريون والاخوان قادمون بعد حرب إيران ؟* إن كان من كلمة تقال مع (الطبعة الثالثة )لهذة الموسوعة التي تختص بالتحقيقات السرية مع الاخوان والجماعات المتطرفة في مصر طيلة المائة عام الماضية ..فهي أننا نحاول من خلالها أن تكون سلاحا وثائقيا مؤثرا ضد مخطط تفكيك الوطن ونشر الفوضى وصدا للرؤي والمذاهب التي تعمل علي تحطيم الدين نفسه وتقديم الوجه الغليظ المنفر له ولوصايا رسوله الاكرم (صلي الله وعلي آله وسلم ) ..واليوم ونحن نقدم (الطبعة الثالثة ) بعد أن نفذت الطبعات السابقة نتوقف إزاء تلك الحرب التي شنتها أمريكا وإسرائيل علي إيران في 28 فبراير2026 وما سيتلوها من تحديات كبري في المنطقة لعل أبرزها هو العودة المتوقعة للاخوان والتكفيريين للعمل العام وللوصول للحكم إستغلالا لنتائج تلك الحرب فهل بالفعل يعودون ؟ *في الأفق ..يخشي البعض من أن يأتي (التكفيريون الجدد) إستغلالا لاجواء الحرب علي إيران وبعثا لفتنة المذاهب وإدعاء كاذبا بنصرة (المذهب السني )ضد غيره من المذاهب وهم أبعد خلق الله عنه وعن كافة مذاهبنا الإسلامية (وهم ثمانية مذاهب )المعروفة والمشهود لها إجمالا بالوسطية والاعتدال والبعيدة كل البعد عن تكفير غيرها من المذاهب كما يفعل (التكفيريون الجدد: من الدواعش وخلايا الاخوان النائمة والقاعدة والنصرة وغيرهم ) وهو ما حاولت هذه الموسوعة أن تقوله وتؤكده ! *لقد بدأت الحرب علي إيران بعدوان أمريكي –إسرائيلي فجر يوم السبت 28 فبراير 2026 قتل فيه المرشد أية الله خاميني وزوجته وأحفاده وتم إختيار مرشدا جديد هو (مجتبي خامنئي )الذي يقال أنه سيكون أكثر راديكالية من والده وإستمرت الحرب ثم بعد ذلك حدثت الهدنة والمفاوضات وقد تعود الحرب ثانية !
* في هذه الأجواء الملتهبة نتذكر (التكفيريون الجددوخلايا الاخوان النائمة ) في بلادنا والذين لم يضبطوا مرة واحدة وهم يطلقون الرصاص إسرائيل بل هم دائما أصدقاء لها ولوشنطن فهم كانوا ولا يزالون (بندقية للايجار ) وبخاصة ثلاثي (الاخوان – القاعدة – داعش ) وكانت رصاصاتهم فقط موجهة للمسلمين بعامة حتي لاصحاب المذهب السني الذي ينتمون اليه ! وليس الي عدو الامة الاستراتيجي ؛إسرائيل ! والموسوعة تؤكد لنا ذلك منذ 1928 وحتي اليوم 2026
*
في هذا الاطار نسأل ما هو موقف (الاخوان والتكفيريون الجدد) من مسار الحرب ومصيرها وأطرافها الرئيسة (أمريكا – إسرائيل – إيران ) ..نحسب وبكل إطمئنان علمي أن الثلاثي ( الاخوان – القاعدة – داعش وغيرهم) لن ينضم الي إيران-أثناء الحرب وبعدها – ولن يخوض الحرب الي جانبها لانهم ووفق عقيدتهم يعتبرون إيران (رافضة ) ومن ثم يكفرونهم وفقا لشيوخهم ..وأيضا لن يتعاونون مع (دول الخليج )بل سيحاربونهم لاسباب عدة ومنها ثرائهم الاقتصادي الذي لايحبونه بل يحبون الفقر لانه البيئة المثالية لوجودهم وعودتهم ثانية !! فقط نحسب أنهم سيتعاونون مستقبلا مع واشنطن ولكن بعد عدة أسابيع من الحرب لانهم يننتظرون حتي تعم الفوضى في المنطقة ليعملوا فيها ولو بالاجر لانهم لايعملون الا في مناخ من الفوضى والاضطراب وتقديرنا أيضا أنهم سيستغلون الفرصة وسيستغلون الفوضي للدخول الي البلاد العربية الكبيرة نسبيا (مثل مصر والسعودية ) لينشروا من خلالها (لغة الدم) وقد يواجهون الأنظمة الحاكمة وجيوشها إستثمارا لتلك الفوضى ..وسيكون ذلك بالتنسيق مع تل أبيب بالأساس لان الأخيرة لا صديق لها ولا سقف لها وسيسعدها جدا نشر الاضطراب الواسع في المنطقة وتبقي هي واقفة !..وعلينا أن نحذر ذلك جيدا خاصة وتاريخ (الاخوان والتكفيريين الجدد) وخاصة بعد الربيع العربي (2011-2026) يؤكد بما لايدع مجالا للشك أنهم (بندقية للايجار ) ومن الصائب من الان معرفة إتجاه تلك البندقية وبخاصة أن خلاياهم (السلفية والاخوانية النائمة) التي بدأت تستيقظ باسم الدفاع عن الإسلام (السني) هي خلايا أبعد ما تكون عن الإسلام أصلا-سواء كان سنيا أو شيعيا – فهم كانوا وسيظلون دائما أقرب للفتنة والفوضي والخوارج منهم الي الدين المحمدي الأصيل والصحيح ! وكما يخبرنا تاريخ تلك الجماعات المتطرفة فثمة عداء تقليدي وثابت –وأحيانا ساذج !- مع إيران عقائديا ومذهبيا هذا العداء العقائدي والمذهبي يفسر لماذا لم تتحول الحروب أو المواجهات التي تتعرض لها إيران إلى فرصة للتقارب بينها وبين تلك التنظيمات. بل على العكس، كثيرًا ما رأت تلك التنظيمات في ضعف إيران أو انشغالها في صراعات إقليمية فرصة لتوسيع عملياتها ضد حلفائها أو ضد المجتمعات الشيعية في المنطقة. ومن ثم تبقى احتمالية انخراط التنظيمات الإرهابية في صراع لصالح إيران مستبعدة، انطلاقًا من التوجه العقائدي التكفيري-الوظيفي لصالح إسرائيل دائما !- الذي يهيمن على خطابها وتصريحاتها وممارساتها. *
وتعد التنظيمات المتطرفة وفي مقدمتها الاخوان والقاعدة وداعش الأكثر تشددًا في موقفها العدائي من أنظمة المنطقة كافة وبخاصة النظام الإيراني؛ فقد تبنى التنظيم منذ نشأته هذا الموقف، معتبرًا أن المواجهة المسلحة ضد (الرافضة: الذين تمثلهم إيران وفقا لوجهة نظرهم !) ثم الأنظمة السنية الأخرى في المنطقة تمثل أولوية أساسية في مشروعهم التكفيري . وقد انعكس هذا التوجه في العمليات التي نفذها تنظيم داعش تحديدا ومن قبله تنظيم الاخوان خاصة في العراق وسوريا خلال السنوات السابقة منذ 2011، وحتي اليوم (2026)وعن موقف تلك الجماعات وبخاصة (داعش وإخوان سوريا )حول تلك الحرب(التي إستمرت عملياتها المسلحة 39 يوما ثم توالي الحصار والمفاوضات ) يتمثل باعتبارها صراعاً بين الكافريين: وينشر تنظيم داعش – ومن قبله إخوان سوريا _ مقالات تؤطر الصراع ضمن مفهوم “سنة التدافع”؛ حيث ينظر للطرفين (أمريكا وحلفائها من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى) كمعسكرين للشر. هذا و تحث افتتاحيات “النبأ” –مجلة تنظيم داعش الرسمية-عناصرها على استغلال حالة “الفوضى المرحلية” والانشغال الأمني للخصوم لاستنزاف الأطراف المتصارعة، سواء في الساحة العراقية أو السورية، وتوسيع شبكات الخلايا النائمة خاصة في مصر وسوريا و استخدم “داعش” الصراع لمهاجمة الفصائل والتنظيمات السنية الأخرى (مثل تنظيم القاعدة) لكي يسيطروا علي المنطقة مجددا وليس لديهم مانع أخلاقي أو ديني في التعاون مع أمريكا وإسرائيل
أما عن مستقبل الاخوان في مصر خاصة في هذا العام (2026) وبعد قرابة مائة عام من إنشائهم ..فإننا نجزم أن لا مستقبل لهم فقط علينا اليقظة المستمرة وعدم ترك مشجب الازمات الاقتصادية بين أيديهم كما أن علي الدولة أن توسع من مساحات الديمقراطية لانهم يستغلون كل ذلك من أجل عودتهم وإن كان ذلك صعب للغاية خاصة بعد أن تم تجريب نموذجهم في الحكم وشئون الحياة …والي الموسوعة التي تبرز تاريخهم الحقيقي وتحذر الامة من تكراره -د. رفعت سيدأحمد- القاهرة 2026 مقدمة الطبعة الثانية الاخوان وتنظيمات العنف الديني في مصر : الارهاب بإسم الاسلام ! *
قبل عدة سنوات صدرت (الطبعة الاولي) من هذة الموسوعة من بيروت وبعد صدورها عام 2021 تناولتها بالتحليل والتقدير عشرات البرامج التليفزيونية المصرية والعربية وعشرات الصحف والدوريات المتخصصة لما أسهمت به – ونرجو ذلك- من إظهار للحق والحقيقة التي طالما تعمدت جماعات الارهاب وفي مقدمتها (جماعة الاخوان ) علي تجاهلها وطمس حقيقتها طيلة تاريخ مصر ومنذ نشأتها (1928) وحتي اليوم (2026) .وخلال هذا التاريخ وهي تقدم الاسلام المشوه الذي يهدم الاوطان ويفكك الدول المركزية في بلاد الاسلام و يقدم لنفسه وللعالم كل ماهو زائف وشديد القبح والقسوة بإسم الاسلام .. والاسلام منه براء!. ونحن في هذة (الموسوعة) التي تصدر من مصر( طبعتها الثانية ) نؤكد علي أن حديثنا هنا سيكون بالوثيقة والكلمة المؤكدة ووفقا لوثائق و وتحقيقات هذة التنظيمات الارهابية وفي مقدمتها (الاخوان ) سنقوم بإدانتهم وخاصة أنهم كانوا ولا يزالون (الخيمة الكبرى) لتلك التنظيمات من (التكفير والهجرة الي القاعدة وداعش وغيرها من جماعات العنف الديني) وظل الاخوان هم المظلة ا الأساسية للارهاب والتمويل الفكر
وفي مقدمة (الطبعة الثانية) للموسوعة نؤد أن نؤكد علي جملة من الافكار والحقائق- في الواقع هم عشرة من الحقائق المتجذرة في عقيدة الاخوان – بشأن (الاخوان و جماعات العنف الديني في مصر ) والتي تضمنتها (التحقيقات السرية معهم ) وكما أثبتناها في هذا العمل وتلك الحقائق هي :
أولا:الاخوان ومصر : مصر التي لا يعرفها الاخوان وتنظيمات العنف الديني : دأب الاخوان ومن تفرخ منهم من جماعات الارهاب عبر تاريخهم السياسي الممتد علي التعامل مع مصر علي أنها مجرد (غنيمة ) وليست (وطنا ) ..(غنيمة) تباع وتشتري ويقام من حولها وبداخلها مزادات التجارة السياسية وتبرر (الخيانة والتخابر ) ضد أمنها القومي … التي برع فيها (الاخوان ) وأصدروا بشأنها عشرات (الفتاوي ) و(المواقف ) التي لاتتم عادة الا من أصحاب فكر شاذ لايتقن سوي الخيانة في (أسواق النخاسة ) التي إمتلئ بها التاريخ المظلم للحضارات الزائلة .ولقد وضح هذا المنهج الاخواني في التعامل مع الدولة والشعب المصري في عشرات المواقف التاريخية منذ نشأتها علي أعين –وبدعم مالي – من الاحتلال البريطاني عام 1928 وحتي اليوم وزاد وضوحا أكثر عندما وصلوا الي حكم مصر بعد ثورة يناير 2011 فبانت عوراتهم وخطاياهم التاريخية ، لكل ذي عينين وضمير حر ..وبان للعامة قبل الخاصة والمثقفين أنهم –الاخوان – لم يفهموا معني كلمة (مصر )، وتعاملوا معها بإحتقار لايليق بوطن مقدس وبدولة ذات تاريخ عريق لامثيل له في العالم ..ولان للاخوان وجماعات الإرهاب الديني بقايا و(مثقفين بغايا ) وخلايا نائمة لاتستيقظ الا عندما يراد إحتقار هذا الوطن ..فإننا نعيد تقليب بعض صفحات التاريخ ..وبعض صفحات (اللغة ) بحثا وتأصيلا لدولة ( مصر ) والتي لايفهمها -أو بمعني أدق لايريد – الاخوان الارهابيون وأشقائهم من (جماعات إلارهاب الديني لهذا الزمان ) أن يفهموه …فماذا يقول (التاريخ ) وماذا تقول ( اللغة ) ؟ * في البداية إستوقفني وأنا أقلب في صفحات التاريخ قول المؤرخ العظيم ( المقريزي )في كتابه (الخطط المقريزية): اختلف اهل العلم في المعنى الذي من أجله سميت هذه الأرض بمصر.فقال قوم سميت بمصر بن مركابيل بن دوابيل بن عرياب بن آدم وهو مصر الأول.
وقيل بل سميت بمصر الثاني وهو مصرام بن بعراوش الجبار بن مصريم الأول.
وقيل بل سميت بمصر الثالث وهو مصر بن بنصر بن حام بن نوح وهو اسم أعجمي لا ينصرف، وقال آخرون هو اسم عربي مشتق (كل مصر من الأمصار المعمورة..)
ويقال ان مصرايم غرس الأشجار بيده، وكانت ثمارها عظيمة، ويقال إنه أول من صنع السفن بالنيل، وأن أول سفينة كانت ثلثمائة ذراع طولاً، وكان لمصرايم أربعة أبناء: قبطيم، أشمون، أتريب، صا، وعندما حضرته الوفاة عهد إلى ابنه قبطيم من قفط الى اسوان، وإلى أشمون من أشمون إلى منف، ول( أتريب) الحوف كله، ولصا من ناحية صا البحرية الى قرب برقة.
وقال لأخيه “فارق” لك من برقة إلى المغرب، فهو صاحب افريقية، ومات مصرايم بعد سبعمائة عام مضت من أيام الطوفان كان موحداً من أبناء نوح ولم يعبد الأصنام..ذلك هو التأصيل الرائع ل(المقريزي ) عن مصر !
.
وقد سميت مصر بالأرض كلها في عشرة مواضع من القرآن الكريم قال تعالى: تريد ان تكون جباراً في الأرض (سورة يوسف) وإن فرعون علا في الأرض، يعنى في أرض مصر. *
*أما عن فضل مصر ومكانتها المقدسة في التاريخ وفي الاسلام تحديدا وعند رسوله العظيم ( محمد صلي الله عليه وسلم ) فثمة عشرات الاحاديث والمواقف النبوية الشريفة نذكر منها واحدا شهيرا وهو حديث عمرو بن العاص أنه قال: “حدثنى عمر امير المؤمنين رضي الله عنه انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: اذا فتح الله عليكم بعدى مصر، فاتخذوا فيها جندا كثيفا فذلك الجند خير اجناد الأرض وقال أبو بكر رضي الله عنه: ولم ذلك يا رسول الله: قال صلى الله عليه وسلم: لأنهم في رباط إلى يوم القيامة.
ويقول المقريزي: من أراد ان يذكر الفردوس أو ينظر إلى مثلها في الدنيا، فلينظر إلى أرض مصر حين يخضر زرعها، وتنور ثمارها.
وقال البعض عنها: نيلها عجب، وأرضها ذهب، وخيرها جلب، وملكها سلب ومالها رغب، وفي أهلها صخب، وطاعتهم رهب، وسلامهم شعب، وحربهم حرب وهي لمن غلب.
وقد دعا آدم عليه السلام في النيل بالبركة، ودعا في أرض مصر بالرحمة والبر والتقوى وبارك في نيلها وقال:
يا أرض مصر فيك الخبايا والكنوز، وبك البر والثروة، وسال نهرك علاً، كثر الله زرعك، ودر ضرعك، وزكى نباتك وعظمت بركتك، وخصبت، ولازال فيك خير وقال ابن إياس في كتابه: “بدائع الزهور في وقائع الدهور”: أعلم وفقك الله ان مصر من أجل البلاد قدراً، ومنها (قول النبي صلى الله عليه وسلم) قسمت البركة عشرة أجزاء، فجعل الله تعالى تسعة منها في مصر وجزءاً في سائر الأمصار.
وفي كتابها الرائع والتاريخي والمعنون ب (الشعب والتاريخ ) والصادر نهاية السبعينات …تقول د.نازلي إسماعيل حسن :استاذ الفلسفة بكلية الاداب جامعة عين شمس نقلا عن الفيلسوف (هيجل ) عن (الروح المصرية ) فيقول : الروح المصري، يعبر عن ذاته بالمحسوس ولقد عبر المصريون القدماء عن أفكارهم وتصوراتهم بالرسم والنحت والكتابة الهيروغليفية ويمكن ان نقول عن هذه اللغة، إنها تعبر عن روح الفن عند الشعب كله، وكان الروح المصري وثاباً مستقلاً عن الروح الافريقي، وانتشرت نفحاته على البحر الأبيض، محل التقاء الشعوب والحضارات، انها تجد فيه صلابة افريقيا المكثفة وقد اتحدت بنفحة لا نهائية نحو الذاتية الموضوعية * وتضيف د. نازلي (والحق اننا يجب ان نشير هنا الى بعض جوانب الروح المصري كما يتمثل في العقلية المصرية وشخصيتها، فالعقلية المصرية عقلية متحضرة خلقت الحضارة وصنعتها وصارعت الوجود وانتصرت عليه، تلك العقلية التي فرضت ذاتها على الوجود جعلت منه آية وخلوداً، وما من أحد يستطيع ان ينكر أصالة الشخصية المصرية التي لم تذب في أية حضارة أخرى).
هذة الروح المصرية وتلك الميزة التاريخية وهذا العبق المشهود ..لم ولن يفهمه الاخوان ومن تفرع منهم من إرهابي التاريخ ؛قديمه وحديثه ..ولذلك هم يفشلون دوما ليس في حكم هذا الوطن المقدس :مصر بل وفي التعامل مع شعبه العظيم .. ولذلك يرفضهم هذا الشعب دوما ويرفض من يسوق لهم من مثقفين وساسة …والرافض ليس الشعب المصري فحسب بل و حقائق وروح التاريخ الحي لهذة الامة ***
* ثانيا : ( الاخوان ) ..فلسطين؟
*دعونا نمحور الحديث في هذه القصة الطويلة في صراعنا مع العدو الصهيوني في النقاط التالية : 1- ثمة أباطيل كثيرة عن علاقة الاخوان بالقضية الفلسطينية منذ نكبة 1948 وآن لها أن تكشف وتعرف حقيقتها روجها البعض من مؤرخي جماعات الارهاب المتأسلم ( جماعة الاخوان الارهابية ومن تفرع منها !)..منها مثلاأنهم كانوا هم وحدهم قادة الجهاد في تلك الحرب .. ومن كثرة كتبهم وأحاديثهم المزيفة للتاريخ خلال الأعوام الماضية ..يكاد يرصد المراقب أن ثمة إنخداعا واسعا لدي الرأي العام للامة بها وأن هناك –حتي من مثقفينا – من يقتنع فعلا أنهم كانوا وحدهم في تلك الحرب وأنهم كانوا بالمئات رغم أنهم لم يتعدوا (العشرات ) وكان دور هؤلاء العشرات محدودا وضمن فرق (المتطوعين من كل الاتجاهات الوطنية وقتذاك ) و التي لم يزد عددها كلهاعن 4 ضباط و124 صف وجندي وقادها الشهيد العظيم المقدم أحمد عبدالعزيز !..ولان التاريخ لايكذب ولانه لايزال هناك من يرصد ويوثق ..فإن التاريخ يقل عكس ما يدعي الاخوان تماما ويقول بأن مشاركتهم في تلك الحرب كانت محدودة وضمن مجموعة المتطوعين … *علي أية حال لقد قمنا في العام 1989 بإصدار عمل موسوعي وثائقي كبير-عن مكتبة مدبولي – يحمل عنوان (وثائق حرب فلسطين :الملفات السرية للجنرالات العرب )وهو يشتمل علي وثائق وضعها الجيش في العام 1962 ومن خلال وثائق الجيش في أثناء حرب 1948 بالصورة والخريطة والكلمة ..توثيقا نادرا للحرب ومساراتها ومعاركها وشهدائها وقادتها بالاسماء ..في هذا العمل الذي نعتز به ..نجد الحقيقة الناصعة والقاطعة ..بأن من قاتل وأستشهد هم أبناء مصر من الجيش والمتطوعين الشرفاء من كل الاتجاهات الوطنية وليس من الاخوان فقط كما حاولت كتبهم ومجلاتهم ترديد الاكاذيب بذلك .. وعلي سبيل التوثيق والتأكيد لتلك الحقيقة نجد في وثيقة تحمل عنوان * تشكيل الحرب للقوات المصرية المتجمعة بالعريش يوم 14 مايو 1948 ( يعني قبل بدء الحرب مباشرة ) الاتي
يتبع
2026-08-10