الجزء الأول :- مخاطر الانقسام الطولي دمر لبنان ويريد تدمير العراق – فحذاري !
بقلم : سمير عبيد
#تمهيد:
ربما أن عنوان المقال يثير البعض لأنه غير متجانس او غير مترابط من وجهة نظرهم . ولكني تعمدت على ذلك. لأنَّ لي غاية في هذا .ليصل الى الجميع وبمقدمتهم سماحة السيد مقتدى الصدر وبسرعة !
#الحرب الأهلية اللبنانية والدرس العراقي :
١-الجيل العراقي الجديد لا يتذكر ماحدث في لبنان من حرب أهلية طاحنه اسمها الحرب الأهلية اللبنانية والتي كانت متعددة الأوجه في لبنان، واستمرت من عام 1975 إلى عام 1990، وأسفرت عن مقتل ما يقدر بـ 120 ألف شخص . وسببها ” رصاصات طائشة باتجاه باص كان ينقل التلاميذ الى المدرسة “.والذي فجرها هو الأحتقان الطائفي والمذهبي والحزبي والديني والعداوات بين رؤساء الاحزاب والحركات السياسية !
٢-ونتيجة تلك الانقسامات العرضية والطويلة في لبنان تعزز تناثر ولاءات الناس على الاحزاب والحركات والمافيات المسلحة ،فسُحقت الحالة الوطنية واللحمة المجتمعية . وعندما انفجرت الحرب الاهلية ( بات الاخ يقتل أخيه، والخال يقتل ابن شقيقته وبالعكس، والصهر يقتل شقيق زوجته وبالعكس ) بسبب الانتماءات الحزبية والمناطقية المختلفة ، وبسبب الاحتقان والكراهية التي كانت متصاعدة حزبيا وطائفيا ودينيا ضد بعضهم البعض !
٣-ولم تتوقف الحرب الا من خلال اقتراح نزول ( قوات الردع العربية ) في لبنان لتفصل بين جبهات نزاع وقتال الاخوة اللبنانيين فيما بينهم بغاية فرض التهدئة لكي يبدأ الحوار .فالحرب الاهلية اللبنانية دمرت البلاد والعباد واستنفرت كل شيء في لبنان
…فنزلت قوات الردع العربية بقيادة ( سوريا ) انذاك. ولكن بعد اشهر قليلة ( تملصت الدول العربية وانسحبت وكانت الامارات اول المنسحبين حينها ) فبقيت سوريا لوحدها في لبنان ( بعملية توريط واضحة بطلها الكيان الصهيوني والغرب لانهاك سوريا وتشويه سمعتها ) وجميعنا نعرف ماحصل في لبنان بعدها .بحيث تورطت سوريا في لبنان ولوحدها لسنين طويلة . وصولا لمؤتمر الطائف الذي وزع الكعكعة بين المتخاصمين الاقوياء وباسقاط طائفي وديني وحزبي ومنذ ذلك اليوم ولبنان يجلس على الخازوق !
#الحالة العراقية :
١-فالعراق باتَ يشبه الحالة اللبنانية من ناحية الطوائف والمليشيات والزعامات والاحتقان الطائفي والمذهبي والاثني .وان ماورد اعلاه باتَ يتجسد في العراق حرفيا. لأنه ما ان سقط نظام صدام حسين عام ٢٠٠٣ واذا بالعراق يتدحرج رويدا رويدا لنفس الحالة اللبنانية البائسة في النظام السياسي، وفي تهشيم الحالة الوطنية، وتغليب الطائفية والحزبية والمذهبية وبخدمات مجانية للمشروع الصهيوني وبتخطيط اميركي واسرائيلي وغربي. لا سيما عندما قرروا حل الجيش الوطني ” اي تدمير قارب الانقاذ الوطني استباقيا “ليبقى العراق بلا سور يحميه، وبلا قارب انقاذ ينقذه!
٢-وهاهو العراق يعيش نفس الحالة اللبنانية التي سبقت الحرب الاهلية اللبنانية بحيث تهشمت الحالة الوطنية لصالح الحالة الحزبية والطائفية والإثنية .وبرز حكم العائلات الدينية والحزبية التي هيمنت على كل شيء في العراق. وباتت الاكثرية “الشيعية والسنية والكردية” معدمة وغارقة في الجهل والبطالة والعوز والقحط والاهمال . وكلما دُفع شبح الحرب الاهلية والطائفية عن العراق يحاول البعض اعادته بقوة ليكون عنواناً. وهناك انظمة في المنطقة تأمرها اسرائيل واجبها تدفع بذلك لمنع العراق من النهوض والسيادة وجره الى الازمات والتطاحن الداخلي .
٣-وبما ان الطائفة “السنية” في العراق تعرضت الى غزو بربري ووحشي وهو الغزو ” الداعشي الارهابي” وبمساعدة ادوات عراقية وللاسف الشديد .وكانت الخاتمة الاخيرة وبعيد الانتخابات الاخيرة سيادة حلفاء الانظمة الخليجية الصديقة والحليفة لإسرائيل على المشهد السياسي السني. بحيث أُمر هؤلاء الحلفاء بالتحالف مع اربيل اي مع البرزاني ليكونوا جبهة واحدة وحالة واحدة مقابل الشيعة في العراق . وكان يفترض بالشيعة تعليق جميع خلافاتهم الحزبية والشخصية والتمسك بوحدة البيت الشيعي الذي هو قوة للعراق ولوحدته من اجل اسقاط المخطط. ولكن وللاسف حصل العكس وهو انقسام البيت الشيعي .
٤-لذا فالمخطط الجديد هو تهشيم صورة ووحدة الشيعة في العراق، ودفع ” الشيعة “الى صراع ” شيعي – شيعي” باسقاطات حزبية وولائية.
#الى اللقاء في الجزء الثاني !
سمير عبيد
١٩ شباط ٢٠٢٢