محمد بن سلمان ينفذ مشروع ترامب ، مداورة وبنكهة سعودية خاصة!
كتب ناجي صفا
عندما كان ترامب رئيسا للجمهورية طرح مشروع صفقة القرن ، واتفاقات ابراهام التطبيعية، وكلف محمد بن سلمان انجاز المهمة .
رفض والده الملك سلمان التطبيع والإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل واتصل بترامب معترضا .
وجد بن سلمان ان المهمة مستحيلة في ظل رفض الملك ، فقام بتنفيذ نصف المهمة من خلال الإمارات والبحرين اللذين ما كانا ليطبعا لولا رغبة ورضا بن سلمان ، وساهم في التطبيع بين المغرب واسرائيل ، وكذلك السودان .
نفذ نصف المهمة واحتفظ بالنصف الآخر للوقت المناسب، على ان ينفذها بنكهة سعودية خاصة بعد ان يتربع على عرش المنطقة ، لكي ينجح بذلك لا بد له من تزعم الامة العربية وحل بعض التناقضات التي يمكن ان تكون معيقة . قام بن سلمان بمصالحة مع ايران ، وابدى رغبته بذلك عندما زار الرئيس الصيني المملكة .
نجح بن سلمان في مصالحة ايران، وبدأ يقدم المغريات الإقتصادية للتعاون التجاري والإقتصادي والنفطي، للاسف انساقت ايران في لعبة بن سلمان، اراد بن سلمان تكرار تجربة العلاقة الإيرانية – التركية لجهة العلاقات الإقتصادية المتطورة وغض الطرف عن التناقض في المواقف السياسية حيال سوريا . اراد بن سلمان تكرار نفس التجربة بين ايران والسعودية حيال اسرائيل .
ثم التفت بن سلمان للوضع العربي، فعمل على محاولة حل المزيد من التناقضات، أوهم العالم انه يرغب في حل الازمة اليمنية – السعودية، وانه يسعى الى السلام مع اليمن ، وأعاد سوريا الى جامعة الدول العربية، واعاد العلاقات معها، ودعا الرئيس الأسد للمشاركة في القمة العربية . بعد ذلك وحيث استحوذ على الوهج العربي نتيجة خطواته تلك، بدأ التصريح انه يريد اعادة الآعتبار للمبادرة العربية للسلام مع اسرائيل التي اقرت في لبنان عام ٢٠٠٢ ، والتي وصفها شارون بأنها لا تساوي الحبر الذي كتبت به ،وقال بن سلمان انه سيعرض الموضوع على الأمم المتحدة في دورتها القادمة في ايلول القادم ليعطيها زخما دوليا .
اظن ان هذه التحضيرات تتم. على قاعدة رؤية ان ترامب عائد الى البيت الابيض، بذلك يقدم بن سلمان هدية استكمال الخطة التي كانت بدأت في عهد ترامب وحال دول اكمالها عدم نضوج الظروف .
الآن سفيرة المملكة في واشنطن ريم بنت بندر بن سلطان تعلن انتها تتمنى الأزدهار لإسرائيل كما تتمناه للمملكة ، وان اسرائيل جزء من المنطقة ويجب ان تدمج بها ، وانها تتطلع الى ما هو اكثر من التطبيع وانما التكامل والإندماج في المنطقة وتعميق العلاقة .
الآن بات مواجهة الخطة السعودية أكثر صعوبة بسبب المنجزات التي حققها بن سلمان ، فهو سيقود المنطقة كلها للتكامل والتعاون والتطبيع مع الكيان الصهيوني ، فهل سيستطيع محور المقاومة الآفلات من هذا الفخ . ؟؟.
2023-06-28