ما لم تستطيعه اسرائيل حربا تنفذه تحت سقف وقف اطلاق النار !
كتب ناجي صفا
لم تأبه إسرائيل لكل الاعتراضات على الخروقات التي ما زالت تقوم بها منذ اليوم الأول لوقف إطلاق النار .
يحاول نتنياهو ترويع الأهالي ومنعهم من العودة إلى قراهم وبلدانهم من خلال القصف والتفجير الذي يمارسه بهدف منع عودة النازحين .
ينظر نتنياهو إلى ان ما يجري في سوريا يطلق يده في لبنان اكثر باعتبار ان حزب الله سيكون مشغولا في سوريا ، والدولة اللبنانية اشبه ما يكون بالنعامة ، وفي ذات الوقت يساهم ذلك في حرف الإنظار عما يجري في غزة من دمار ومجازر ، ويؤسس لشرق أوسط جديد كانت اعلنته كونداليزا رايس عام ٢٠٠٦
وتم طيه مؤقتا بسبب هزيمة إسرائيل،.
ا عاد نتنياهو مشروع الشرق الاوسط من جديد ، وركز عليه أكثر من مرة ، هذا المشروع يناسب الولايات المتحدة المتطلعة إلى إعادة هندسة المنطقة سياسيا وقد بدأته في سوريا .
ليس الوقت المناسب الآن لتقييم نتائج ما يجري في سوريا واسبابه كون المعركة ما زالت في الميدان، والإختلالات التي ادت اليها .
ثمة اختلالات كثيرة اكتنف أداء محور المقاومة في فلسطين ولبنان ، ويبدو ان هذا الخلل في القراءة الإستراتيجية قد تسلل إلى ما يخطط للمنطقة على مستوى الأداء رغم ان المشروع الأميركي الصهيوني معروف ،
ثمة اصرار أميركي اسرائيلي على تفكيك محور المقاومة بشكل منهجي ، لذلك كانت البداية مع فلسطين ومن بعدها لبنان ، والآن يستكمل في سوريا .
فقد تبين ان ثمة خلخلة في التنسيق في ما بين مكونات المحور الذي بات مقتصرا على اليمن مع اصرار رأسه الإيراني على سلوك الدبلوماسية ، ظهر ذلك في معركة لبنان الذي ترك وحيدا ، ويبدو ان ذات التجربة تتكرر الآن في حرب سوريا .
حزب الله القطب الرئيسي في محور المقاومة رغم خذلانه في وحدة الساحات سيكون مضطرا للوجود في سوريا ليدافع عن وجوده هناك ، فهو المستهدف الأول في الحرب على سوريا ، سواء لقطع خط التواصل ووصول السلاح ، أو لمحاولة منع سقوط سوريا لكي لا يسقط بدوره نتيجة الحصار . وفي ذات الوقت ان يبقى على اهبة الإستعداد فيما لو قرر نتنياهو استئناف الحرب في الجنوب رغم المكاسب التي يحققها من وقف إطلاق النار ، وفي هذا السياق تأتي عملية قصف المعابر في جوسيه والعريضة مع سوريا في سياق اعداد الحصار على حزب الله الذي يحضر له على ان يترك إغلاق ممر القصير للمسلحين الذي يعلنون عن هذه الرغبة .
حزب الله في موقف لا يحسد عليه، فهو مضطر لان يقاتل على أكثر من جبهة في آن ، ولكن لا خيار .
2024-12-07
