الضغوط على الموقف التركي!
اضحوي جفال محمد*
يعتبر اردوغان نفسه المنتصر الاكبر في ما يحدث بسوريا، وهو كذلك بالفعل، لذلك يجد نفسه مطالباً بتوظيف هذا الانتصار لمصلحة الامن القومي التركي، والا فإن انتصاره الخارجي سينعكس هزيمة داخلية اذا اعطى المعارضة مبررات الحملة السياسية ضده. يتفق هو ومعارضته على ان بقاء الجيب الكردي في سوريا يمثل خطراً على الامن التركي، ولذلك فلا بديل عن تحجيمه اذا تعذر القضاء عليه.
على هذا الصعيد توجد مسألتان: الاولى ان النصرة قد تتمرد على اردوغان، والثانية ان السكان المحليين قد يتمردون على النصرة.
مبدئياً تفكر النصرة الان بمصلحتها المستقبلية اكثر مما تفكر بأي تعهدات سابقة. وعلى هذا الاساس تنظر لتركيا كواحد من فاعلين آخرين يُطاعون او يُعصَون وفقاً للحسابات السياسية المعقدة، اي ان عدم التقيد بالاوامر التركية وارد. لكن وحتى هذه الفرضية لا تلغي امكانية المواجهات في شمال شرق سوريا. ففي مثل هذا الوضع الاستثنائي قد تقوم جهات محلية موتورة باشعال الفتيل وتخرج الامور عن السيطرة. هذه الامور تُحسب بالساعات وليس بالايام، وكل ساعة قد تحمل جديداً.
( اضحوي _ 1958 )
2024-12-07