التصريحات الأردنية التركية المتناسقة!
حيان نيوف
-
تزامنت تصريحات أردوغان حول المطالبة بإنشاء منطقة آمنة في الشمال السوري مع تصريحات ملك الأردن حول أمن الحدود الجنوبية لسورية ..
-
تصريحات أردوغان جاءت بعد عودة وزير خارجيته من نيويورك حيث التقى وزير الخارجية الامريكي بلينكن ..وتصريحات عبدالله جاءت بعد عودته من واشنطن حيث التقى بايدن ..
-
التصريحات الأردنية التركية متناسقة ، وتعكس توجها امريكيا صهيونيا جديدا ، وهي تشكل محاولة لاستغلال الانشغال الروسي بالحرب في اوكرانيا ، او على الاقل لاختبار ردة الفعل الروسية منها ..
-
من اللافت أيضا أن تلك التصريحات ترافقت مع قيام الكيان الصهيوني بشنّ اعتدائين على سورية ، كدليل على تنسيق مسبق من قبل هذه الاطراف والعمل وفقا لمخطط واحد ..
-
يعلم الأميركي مسبقا أن وجوده في الأردن والذي يعتبره وجودا استراتيجيا ، لن يكون آمنا أمام أية حماقة قد يقدم عليها جنوبا ..
-
ويعلم أردوغان أن الوقت يضيق أمامه لحل مشاكله الداخلية قبل موعد الانتخابات الرئاسية المقبلة ، وأن أية مغامرة جديدة له سيكون من الصعب لملمة آثارها قبل ذلك التاريخ ..
-
دولياً ؛ فإن أمام الغرب شهورا قليلة حتى الخريف المقبل لإيجاد مخرج للحدث الأوكراني ، قبل الانتخابات النصفية الأمريكية وقبل حلول برد الشتاء على أوروبا ، والى ذلك الحين فمعدلات التضخم الاقتصادي في الولايات المتحدة و بريطانيا و اوروبا الى مزيد من الارتفاع مع مؤشرات مرتفعة تؤكد الاقتراب من ركود اقتصادي مدمر ، هذا بالاضافة الى أمن الغذاء العالمي و أمن الطاقة ..
-
في ضوء ذلك كله ، يمكن القول أن الأحداث الاخيرة يمكن وضعها في خانة التكتيك الميداني و السياسي والاعلامي ، والهدف منها هو ممارسة أكبر قدر من الضغط على محور المقاومة وحليفه الروسي من خلال الميدان السوري للحصول على تنازلات على المستوى الاقليمي و الدولي ..