مؤامرة تُحاك داخل قوات الدعم السريع بالتواطؤ مع البرهان لعزل حميدتي! رسلان داود
بعد المظاهرات التي قام بها السودانيون منذ ديسمبر 2018 وصولا إلي أبريل 2019 محتمين بقوات الجيش السوداني والتى أسفر عنها تنحية الرئيس السابق عمر البشير، برزت قوى عسكرية أخري ذات تأثير كبير في المشهد السوداني، والتي لعبت دوراً محورياً في ترجيح كفّة الثورة والإطاحة بالرئيس المعزول عمر البشير. كان على الرأس منها، قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، المعروف بحميدتي. وبعد تولي البرهان مقاليد الحكم في السلطة قرر إشراك الأطراف المدنيين والعسكريين في الحكم وعلي رأس هؤلاء حمدوك الذي سرعان ما تخلص منه بعزله في 25 أكتوبر الماضي، وحميدتي الذي يشغل منصب نائب للبرهان في المجلس السيادي، ولكن البرهان مؤخرا بدأ يتخوف من حميدتي علي منافسته في السلطة، حيث يحظي حميدتي بولاء كبير من طرف قوات الدعم السريع التي يتزايد عددها كل عام فخلال السنتين الماضيتين تخرجت سبع دفعات من هاته القوات في كل دفعة 1000 جندي، كما يحظي بدعم شعبي بعد الإصلاحات الإقتصادية التي قام بها في البلاد وتركيزه علي كسب ثقة الشعب وكبري القبائل والأحزاب، كل هذه العوامل دفعت البرهان إلي التفكير مليا في تنحية حميدتي وإزاحته عن المشهد السياسي والعسكري وذلك لن يكون إلا بإفساد علاقته مع قوات الدعم السريع، حيث يسعي البرهان الآن إلي ضم بعض الضباط والقادة في هاته القوات إلي صفه وإنشاء قوة موازية له داخل صفوف قوات الدعم السريع وهو ما نجح فعلا بالقيام به وذلك بإغراء بعض القادة والضباط داخل هاته القوات بمناصب وترقيات في الجيش السوداني إضافة إلي أموال وامتيازات لهم ولعائلاتهم مقابل العمل لصالحه وزرع الفتنة داخل صفوف هاته القوات بأن حميدتي لم يعد يصلح لقيادتهم وأنه سينتهي أمره عن قريب وبذلك سيواجهون مصيرا مجهولا. وبعد نجاحه في استمالة بعض القادة و الضباط إلي جانبه، سيقوم البرهان بعزل حميدتي وإبعاده عن السياسة والحكم ليعين مكانه أحدا من الجنرالات الذين يكنون له الولاء والطاعة، لينفرد البرهان بحكم السودان ويتخلص من منافسه الوحيد المتبقي حميدتي.