لماذا لا نكون حلفاءً و أصدقاءً للأمريكان كما الخليج؟!
زهراء جمال.
في الحقيقة يبدو السؤال جيداً،و لأنه لم يعد هناك من الوقت متسع للحديث مع الحمقى و إفهامهم أنّ العراق و بحكم ظروفه الجغرافيّة ليس الخليج أبداً مهما بدا لهم ذلك،
لكن بالإمكان الإجابة على
السؤال أعلاه بتساؤول،
أتساءل صراحةً-حقاً أتساءل-ما هو نوع العلاقة و الحلف و الصداقة التي تريدونها مع الولايات المتحدة الأمريكية؟
أمريكا الراعي الرسمي و العرّاب للدستور و للنظام و للعملية السياسية برمتها منذ العام 2003 ولحد الآن،
و تربطنا معها العديد من الإتفاقيات التي تنص على أنّ العراق صديق و حليف للولايات المتحدة،
كل عقود الكهرباء مع شركات أمريكية إذ لم يسمح الأمريكان بالتعامل مع شركة سيمينز الألمانية و لا الشركات الصينية أبداً،
أضف إليها الشركات النفطية العاملة في العراق و جولات التراخيص و عقود التسليح و الإتفاقيات الإستراتيجية فيما يخص الأمن و التدريب و الأجواء العراقية؟
لماذا لا ترضخون لحقيقة بسيطة مفادها أنّ أمن و إستقرار و إزدهار العراق لا يخدم مصالح أمريكا في منطقة الشرق الأوسط؟
ما هو الحل ؟
الحل برأيي حكومة قوية غير قابلة و خاضعة للإبتزاز الأمريكي،
تُوقّع عقوداً مع الصين فيما يخص الإعمار و الإسكان و مع روسيا فيما يخص التسليح و منظومات الدفاع الجوي و مع بريطانيا و ألمانيا و فرنسا فيما يخص مجالات الكهرباء و النفط و التنكلوجيا و الإستثمار،
كما أنّني أميل إلى علاقات ودّية و متينة و ستراتيجية مع الجارتين سوريا و تركيا،
هذه العلاقات و القرارات السيادية ستعجل أمريكا تشعر بخطورة خسارة مصالحها في العراق و ستغيّر كثيراً من سياساتها السلبية تجاهنا و سيتلقّى العراق عروضاً تنافسية من قبل شركات الإستثمار العالمية بعد تهيئة الظروف و الأجواء المناسبة لذلك،
كل ذلك لن يتم قبل إزاحة طغمة الهيمنة و الإحتلال الأمريكي الجاثم على صدر العراف منذ العام 2003 ولغاية هذه اللحظة.
2020-01-07