لماذا بدأ (العميل) جعجع بتحـــــــريك ذيـــــــــــله الآن؟ هل جاءه أمر من ظهيره (إسرا*ئيل)، لخلق فتنة في الداخل اللبناني؟
العلاقة بين آل الجميل، الذين استولدوا (جعجع) من رحمهم، وإسرائيل، تعود للخمسينات من القرن الماضي.
تحت اسم حماية (المسيحيين)، زودت إسرائيل عملاءها (آل الجميل) بالسلاح في جميع حروبهم الأهلية.
محمد محسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحقيقة التاريخية التي لا يعرفها الكثيرون، أن شاه إيران المخلوع، هو الذي كان يزود (الانعزاليين المسيحيين) بالسلاح من إسرائيل، من هنا نضع في موقع التقدير موقف الإمام الخميني، عندما أغلق السفارة الإسرا*ئيلية من الدقائق الأولى لوصوله إلى طهران.
والحقيقة الثانية، أن وفداً من الموساد الإسرائيلي، زار مقرات الكتائب، والشمعونيين، عام / 976 / واصطحبوا معهم دفعات من المليشيات للتدريب في إسرائيل، وفي عام / 982 / وقبل اجتياح اسرائيل للبنان، زار شارون لبنان، واجتمع مع قادة الكتائب والشمعونيين، وتغدى على مائدة بشير.
ولقد أقر أمين الجميل الرئيس الأسبق للبنان، في برنامج (شاهد على العصر) أن شارون أرسل له هدية، عبارة عن (بندقية مذهبة)، ولا يستطيع (نديم) بن بشير الجميل، أن ينكر أن والده بصفته رئيساً، زار إسرائيل أكثر من مرة، واستحضر معه الكثير من الأسلحة، وهو الذي أبرم مع العدو الإسر*ئيلي اتفاقية / 17 / أيار المذلة المهينة.
ثم جاء البرهان القاطع، على التحالف بين (العملاء المسيحيين)، عندما قاد سعد حداد، ومن بعده أنطوان لحد (جيش لبنان الجنوبي)، التي حاولت الشهيدة المناضلة سهى بشارة اغتياله، لأنه يدافع عن إسرا*ئيل، ضد المقاومة اللبنانية البطلة،
وسيبقى سجن / الخيام / عنواناً صارخاً للقتل والتعذيب للمقاومين الأبطال، حتى تم التحرير في عام / 2000 / حيث انتصرت المقاومة، وخرج الجيش الإسرائيلي مذموماً مدحوراً، وحررت المقاومة أسراها، وللتاريخ سجلت المقاومة في حينه (مأثرة تاريخية)، حيث لم تثأر من العملاء القتلة الذين تم اسرهم، (بكف واحد)، بل سلمتهم إلى الأمن اللبناني.
وهنا جاء دور البطرك الراعي الذي زار (إسرائيل)، ليمنح صكوك الغفران (البراءة) لجيش لحد، متسائلاً: ما هو جرمهم؟؟ رافضاً تسميتهم بالعملاء، أو المجرمين، بل اعتبرهم ضحايا، ونسي ما أقدموا عليه من قتل، وخطف، وسجن، وتدمير، ثم صلى بهم، باحتفال رعوي مهيب؟؟
كل ما تقدم كان يمكن نسيانه لقدمه:
ولكن المصطلحات التي استخدمها (نديم بن بشير) و(سامي بن أمين) و (وجعجع) وأزلامهم، في الوقت الذي يشتبك فيه حزب الله مع العدو الإسرا*ئيلي، في حرب ضروس، سقط فيها العديد من الشهداء الأبرار، ودمر الجنوب:
مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــثل:
[هم يحبون الموت، ونحن نحب الحياة) و (لم يعد ممكناً التعايش مع المسلمين)]
بذلك يكون قد بلغ السيل الزبى، ولم يعد ممكناً السكوت، إنها العمالة بأبشع صورها، ولا بد وأن تترك هذه العبارات ارتدادات موجعة، من شركائهم في الوطن، المسلمين على اختلاف مذاهبهم، والعرب المسيحيين.
وكان أول الغيث مقاطعة كل من / فارس سعيد، وأحمد فتفت، ومصطفى علوش، وجنبلاط، لمؤتمر حزب (جعجع) الذي انعقد أمس.
2024-05-03