لماذا الكراده دون غيرها تدفع كل مره ثمن انتصار قواتنا على داعش؟؟؟
( تناسى العراقيون بشاعه المجزره ودوافعها وضحاياها الابرياء وتركز النقاش البزنطي على امر واحد فقط من اين جائت السياره المففخه وكان ذلك يغير من الحقيقه المره )
عزيز الدفاعي
قبل عام تقريبا حين تم تشديد الخناق على واحده من اكبر معاقل الارهاب وصناعه سيارات الموت والاحزمه الناسفه وهي الفلوجة التي انطلقت منها شراره العنف بعد سقوط نظام صدام …
خرج منها رتل كبير جدا من مئات السيارات الرباعيه والبيك اب حملت مئات المقاتلين وعوائلهم وكانوا ينادون عبر مكبرات الصوت بانهم عقدوا تفاهما مع السلطات العراقيه يسمح لهم بالخروج الامن من المدينه ..الا ان هذا الرتل تعرض للاباده على يد القوات الامنيه والحشد الشعبي وطيران الجيش بينما اختفى الرتل الثاني الذي خرج من الفلوجه في في منطقه ا(لقذف )في جوف الصحراء والتي باتت لغزا يشبه مثلث برمودا !!!!
بعد يام قليله من مجزره رتل داعش التي اعتبرت اكبر انتكاسه للتنظيم حينها حدث تفجير الكراده الدموي الذي تسبب بعاصفه من نار اودت بحياه اكثر من 500 بريء من اهالي الكراده ذات الأغلبية الشيعية والمحروسه بشكل جيد وقيل حينها ان سياره الموت قدمت من المناطق الغربيه ومرت عبر عشرات السيطرات ولا زالت الحقيقه غامضه لغايه اليوم لا بالنسبه للمكان الذي جائت منه السياره ولا حتى نوع الماده الحارقه او الغاز الذي تسبب بعصف من حمم غير مالوفه !!!
السيناريو يتكرر :
قبل يوم على مجزره الكراده الاخيره كانت قطعات الحشد الشعبي قد وصلت الى الحدود العراقيه السوريه لاول مره بعد تاخير متعمد استمر لاشهر تم خلالها منع وعرقله هذه القوات من دخول تلعفر او الوصول للمعابر الحدوديه التي تمثل الشريان الرابط بين مقاتلي التنظيم وخطوط الامدادات بين الرقه والموصل ف
في ذات الوقت وصلت فيه القوات السوريه وحلفاءها الى معبر التنف الحدودي بعد تطهير مئات الكيلومترات وعشرات المدن من الارهابيين وهو ما اثار غضب اكثر من طرف دولي واقليمي وعراقي يتظاهر بمحاربه الارهاب وجاء تصريح الحاج ابو حسن العامري واخرين من قياده الحشد بانهم لن يتوقفوا عند الحدود بين البلدين وسيطاردون الارهاب داخل سوريا على عكس خطاب العبادي وما صدر عن قفمه الرياض ترامب .
اذا ما جرى في الكراده العام الماضي واليوم هو رد فعل على هزيمه نكراء تعرض له هذا التنظيم المحتضر الذي قدم على مدى ثلاث سنوات فرصا ذهبيه لمشروع البرزاني وللأطراف الساعية نحو تقسيم كلا البلدين واغراقهما بالدم والفوضى (ورسم حدود جديده بالدم) على حد تعبير البرزاني الذي اعرب عن انزعاجه الشديد مؤخرا من دخول قوات الحشد لتحرير قرى سنجار التي يعتبرها ضمن هيمنته والتي ادعا ان مصيرها مثل كركوك يقررها ابناءها متناسيا من ضحى لتحريرها ومن تركها فريسه هي ونساءها لتنظيم داعش لكسب التعاطف الدولي والاسلحه الغربيه .
لكن يبقى السوال الذي لا زلت ابحث عن اجابه مقنعه له هنا وهو :
الاول : لماذا سارع بعض ساسه الشيعه في اعقاب تفجيري الكراده الاول والثاني وبالتحديد حاكم الزاملي الى الادعاء فورا ا ودون اجراء اي تحقيق في الحادث ا ن سياره الموت جائت من اقصى غرب العراق ومرت عبر عشرات السيطرات لتصل لهد فها وهو الكراده دون اكتشافها ؟ فيما يرجح اغلب الخبراء ان تكون عمليه تفخيخ السياره تمت في مكان قريب جديد من مسرح التفجير بالتواطوء مع افراد في الاجهزه الامنيه سهلوا وصول الانتحاري المفترض لهدفه في حين يجري عن عدم التغافل عن مناطق حزام بغداد والامر الهام هنا ان من يعنيه هذا الامر السلطه التنفيذيه اولا اما البرلمان فمهمته رقابيه اصلا ؟؟
والثاني :لماذا الكراده دون غيرها من الاحياء في بغداد بافتراض ان المستهدف مكون طائفي معين دون غيره وهم الشيعه ( وتعمد داعش ذكر لقب الانتحاري بالاعظمي لاشعال الفتنه )لماذا لايتم استهداف احياء شيعيه اخرى سهله الاختراق كرد فعل انتقامي على هزائم نكراء تعرض لها داعش ؟؟؟
ثالثا : اغلب دول العالم تعتقل كل من له صله بالارهابي من قريب او بعيد وتكشف صورته وهويته للراي العام ومن قام بتجنيده ومن سهل له ارتكاب هذه المجازر وتعقد الحكومه والبرلمان جلسات طواريء وترفع درجه الحيطه الامنيه الا في العراق … لماذا ؟؟؟؟
لم تظهر اي حقائق تتعلق بملابسات تفجير الكراده العام الماضي وربما سيكون مصير الثاني مثل سابقه ما دام التركيز من قبل اعلى سلطه تنفيذيه على ان ما حدث خرق او انتكاسه لان المهم هيبه الدوله وليس نهر الدماء الذي سال في الكراده ولم يحاسب لا بالامس ولا غدا اي مقصر
الرحمه لشهدائنا الابرار


2017-05-31