لكنَّ الويل إن وصلت البيت الأبيض
بادية ربيع
ليس مبررا زعمي بانني اتعب احيانا فأُصاب بالركود الكتابي قرفاً من مرحلة عمياء تماماً. لكني أعود للقول ربما لدي ما يفيد ومن ثم فأتجرَّؤ على العودة للكتابة خاصة حينما يتعلق الأمر بالمرأة.
تواجدت السيدة هيلاري رودني كلينتون منذ عقود في السياسة الأمريكو-دولية.
وتضمن سجلها العديد من الجرائم سواء داخل بلادها ضد خصومها، و/أو ضد العديد من أمم العالم وخاصة الأمة العربية.
وهذه السيدة بالطبع ليست في جانب النساء سوى من حيث كونها امرأة، فهي عبدة لملكوت الذكور في السياسة والثقافة وحتى النوع او ما ألقمونا إياه “الجندر”.
فهي لم تمثل النساء في موقفها المتوحش الداعم والقائد في مرحلة ما لجميع عدوانات امريكا في العالم، هذا مع العلم أن أول الضحايا هن النساء في تلك الحروب.
أما على الصعيد العربي فموقفها اشد توحشا. فهي كانت الأكثر اغتباطا باغتيال العقيد القذافي.
من يرى الفيديو الذي سجل غبطتها يشعر بأنها وحش حقيقي يتدفق الحقد من مختلف مسامات جسده. وهي اليوم تبيع للناخب الأمريكي بأنها سوف تدمر سوريا، ويُتوقع أن ينتخبها!
وعن فلسطين فلا شيء مخفي، فهي التي قالت بأنها في الحرب القادمة على غزة سوف تدفع الكيان لقتل 200 ألف فلسطيني وليس ألفين فقط.
شئنا أم أبينا فلا بد من سؤال للنسويات والجندريات العربيات والفلسطينيات، أما من كلمة ضد هذه الدموية؟ أما من منشور؟ أما من مؤتمر صحفي، أما من وقفة؟
قد يقول البعض بأن هذه النسويات مرتشيات سواء من منظمات غير حكومية أو من سفارات اجنبية …الخ. ربما. ولكن ماذا عن النسائيات أي النساء العاديات الوطنيات ؟ أما من كلمة.
وقد تقول نساء بأن ترامب محافظ وله مواقف ضد المرأة. وبالطبع ترامب ليس افضل. تصوروا اقوى دولة في العالم تقدم لنا مرشحين لا يبدو من إنسانيتهما سوى الشكل والملبس! ولكن فيما يخص المرأة لا تتفوق عليه هيلاري لو تنتبهنا إلى سجلها.
إذا ما فازت هذه السيدة ذات الوجه النسوي والعقل الوحشي، فإن النساء سيكن أول ضحاياها. كيف لا؟ أليس زوجها صاحب سلسلة اغتصاب النساء؟ ووقفت إلى جانبه. فهل ستقف إلى جانب اغتصاب نساء أخريات في فسطين وليبيا واليمن؟ كلا ابداً.
ولكن، كيف يمكن ردها او نقدها هذه بينما العديد من نسوياتنا ونسائياتنا مصلوبات على الشاشات التي تنفحن بالأفيون كل النهار وآناء الليل؟
2016-10-24
عن كنعان