لعبة الديمقراطية!
هشام عباس
كنت صغيرا حين قرأت للينين عبارة ( نحن شيوعيون وليس ديمقراطيون) استوقفتني هذه العبارة كثيرا وضلت عالقة في بالي واسأل لم تحدث لينين عن الديمقراطية فنحن نعرف ان الديمقراطية هي مشاركة الناس في الحكم بل هي نموذج عصرنا الحالي وكنا نتمنى أن نحصل عليها كنظام حكم ولكن عندما كبرنا ومرت السنون تكشفت أمامنا الكثير من الحقائق ان الديمقراطية التي يتغنون بها هي ليست سوى خدعة تمارس على الشعوب لكي توهمهم بأنهم مشاركين في إدارة أمور بلدهم من خلال الممثلين الذين ينتخبونهم ولكن في الحقيقة هي تعمق الصراع بين الطبقة الواحدة وهذه المشاركة هي لاتتعدى سوى اليوم الواحد يوم الانتخابات وبعدها يذهب كل في طريقه السلطة بواقع حالها لاتمثل الشعب بل هي تستمر بنفس نظامها وبنفس طريقتها في حماية الأقلية من بطش الاغلبية وهناك الكثير من الأمثلة والحوادث التي تعتبر قمة الديمقراطيات في العالم مثلا في فرنسا حين تظاهر العمال من أجل المطالبة بحقوقهم من السلطة وهي منتخبة من قبلهم ضربتهم و استخدموا القوة المفرطة وكذلك ماحدث اخيرا في الجامعات الأمريكية فبمجرد ان خالف الطلبة توجهات السلطة استخدمت القوة معهم بل هناك امثلة ضيقة كمثال على أحزاب يسارية تنتهج طريق الديمقراطية كنظام داخلي لها ولكن بالحقيقة هي بقاء نفس الوجوه بدون تغير ومن هنا عرفت انه التغيير لن يتم بديمقراطيتهم المزعومة التي من خلالها امتصوا كل ثروات الأرض وهم باقين ان هي ليست الا خدعة او لعبة يلعبها الرأسمالي وامبرياليته مع الشعوب لغرض امتصاص غضبهم او مايسموه هم بالحقد الطبقي
2024-05-30