.. لبنان وخيوط العنكبوت ..!
كتب ناجي صفا
طبخة البحص التي تطبخ على نار هادئة لتجنيب لبنان الذهاب برجليه نحو المحرقة ما زالت الأمل الاخير لتجنيب لبنان ما يمكن أن يطيح بأمنه وربما بكيانه .
اورتاغوس ستأتي الى لبنان بعد غد لإبلاغه بالرد السلبي الآسرائيلي على بنود ورقة براك التي تمترس خلفها لبنان معتبرا انه فاز بالجائزة الكبرى .
على عكس التوقعات فإن اسراليل التي رفضت في ردها على براك وارتاغوس اي تنازل بشأن الأسرى ، او الإنسحاب من النقاط الخمس التي تحتلها في جنوب لبنان رفعت من وتيرة التصعيد واستخدمت صواريخ ارض – ارض في قصفها للقرى الجنوبية .
رئيس الحكومة الذي بلع المنجل وكشف عن صدره مستمسكا بورقة براك وضع لبنان في موقف صعب وقابل للإنفجار ، ومع الرد السلبي الإسرائيلي اصبح مضطرا الإن ان يخرج المنجل من بطنه وهنا سيأتي الصريخ . يقول المثل لا بالشام عيدنا ، ولا بدمر لحقنا العيد ، وهذا هو حال رئيس الوزراء الذي راهن على ان يأتي له براك بهدية من اسرائيل يبرر فيها ما ارتكبته يداه من إثم . لكن اسرائيل ابلغت براك واورتاغوس ان لا هدايا مجانية ، وأن تنفيذ الحكومة اللبنانية لقرار سحب السلاح يجب أن يسبق اي تنازل اسرائيلي عن التلال الخمس وعن الأسرى وعودة الأهالي على الحافة الى بيوتهم او البدء بالإعمار .
الأخطر من ذلك ما يجري الحديث عنه عن منطقة اقتصادية على الحدود مع فلسطين المحتلة تحت مسمى منطقة ترامب الإقتصادية ، والتي ستبتلع أربعة عشر قرية وبلدة لبنانية لتشكل حاجزا بين لبنان والكيان وتمنع حزب الله من التحرك في تلك القرى والبلدات كما تشيع ، غير آلهة بمصير سكان هذه القرى .
قد يجد نواف سلام فتوى لهذا المشروع الذي يكرس الوجود الاميركي في الجنوب ، بصرف النظر عن مدى خدمته لإسرائيل ، لا سيما بعد موافقة قطر والسعودية على هذا المشروع وإبداء استعدادهما للتمويل .
كنا نقول ان لبنان بين مأزقين ، مأزق إسرائيلي في الجنوب ، ومأزق الجولاني في الشمال والشرق ، بعد المشروع الأميركي الإسراليلي بقيام منطقة اقتصادية في الجنوب تحت مسمى منطقة ترامب الإقتصادية أصبح لبنان أمام عدة مأزق تطوقه وتشبه خيوط العنكبوت .
المهم الآن إيقاف مسار لبنان نحو جهنم من خلال إيقاف قرارات مجلس الوزراء بسحب السلاح ، وهذا أضعف الإيمان اذا ما أراد العهد إنقاذ مسيرة عهده .
2025-08-23
