لا دفاعا عن سلطنة عمان لكن :
لاتقارنوا سياسة العراق بعد غزوه واحتلاله بسياسة سلطنة عمان!
كاظم نوري
هناك مثل عراقي ربما يتذكره الكثيرون حين كان اهلنا يرددون ” فلان اشبه بالغراب عندما حاول تقليد الطيور في مشيتها لكنه ضيع المشيتين في نهاية الامر” فتراه يقفز في مشيته .” ايحنجل” كما يردد العراقيون.
المثل ينطبق على حكام العراق لاسيما وان السوداني توجه الى سلطنة عمان وسمع بان العراق في عهده ساهم في تهدئة الاوضاع في المنطقة وجنبها الحروب بسياسته الحالية التي يحاول البعض ان يشبهها بسياسة سلطنة عمان في التعامل مع ازمات وحروب شهدتها المنطقة .
دعونا نستعرض احداثا منها الحرب بين العراق وايران خلال فترة الثمانينات وكيف كان موقف سلطنة عمان منها.
لقد استطاعت مسقط ان تكون بعيدة عن الحرب رغم موقعها الجغرافي بين ايران والعراق ولن تنجرف مع انظمة وحكومات خليجية وهي عضو في مجلس التعاون الخليجي الذي كان يدعم العراق في حربه وقدم له المساعدات بزعامة السعودية ولن ينسى العراقيون كلمات ملك السعودية فهدعندما زار العراق وقلد الرئيس صدام في حينها قلادة ذهبية وهو يردد ” من عندنا المال ومنكم الرجال” اي استمر في الحرب.
وكان اولى به بصفته ” خادم الحرمين” كما يطلق عليه المنافقون وحامي ديار المسلمين ان يدعوا الى وقف نزيف شعب دولتين مسلمتين لا ان يشجع على الموت والدمار كما كانت هناك دول راهنت على استعادة جزر تدعي ملكيتها منها الامارات علما ان شعارا كان يتردد في حينها ” حماية البوابة الشرقية” وها نحن نرى ماذا حل بالمنطقة واين البوابة الشرقية الان ؟؟.
سلطنة عمان التي يزورها السوداني واستقبله السلطان بهدية ربما سيف او خنجر وكان مذهبا” وكم شعرت بالخجل وانا ارى السوداني كيف ينظر الى الهدية ويتفحصها وعلى طريقة ” الماشايفين ” في حياتهم ؟؟
سلطنة عمان عضو في مجلس التعاون الخليجي لكنها كانت صاحبة الموقف الرصين والمتزن والعقلاني عندما شنت السعودية حربا ظالمة ضد اليمن بدعم اماراتي وتشجيع من الولايات المتحدة وفرنسا للتخلص من حركةانصار الله بحجة استعادة الشرعية الحاكمة في اليمن وهم مجموعة من المرتزقة الذين يقتاتون على موائد ال سعود ويخدمون مشاريعهم ومشاريع المستعمرين في المنطقة.
وقد فشل ال سعود وداعميهم في حربهم ضد اليمن والتي تواصلت لسنوات دون ان يحققوا مبتغاهم من تركيع او اخضاع شعب اليمن الشجاع وفرض الحصار الشبيه بحصار غزة الان من قبل الصهاينة.
هكذا كان موقف سلطنةعمان لم تجامل ولن تخشى سلطة ال سعود فوقفت على الحياد,
اين موقف السوداني من هذا ؟؟
فهل يجرؤ على الاتصال بحركة انصار الله كما كانت تعمل سلطنة عمان العضو في مجلس التعاون الخليجي حتى نمنحه موقفا مشرفا شجاعا وهو ليس عضو في المجلس لكنه يخشى “ماما امريكا” اولا والسعودية ثانيا وبقية انظمة الحكم الخليجية ثالثا رغم شعارته الفضفاضة عن فلسطين وشعبها ؟؟
واين السوداني الذي يزعمون انه جنب المنطقة حربا واسعة من انتهاك الطيران الصهيوني لاجواء العراق لتنفيذ العدوان على ايران ولم نسمع سوى نشجب وندين ونستنكر انتهاك اجواء العراق؟؟
شتان بين التي واللتيا فسلطنة عمان كانت ولاتزال تمارس سياسة ذكية وعقلانية بحكم تجربتها بالرغم من انني لست من مريدي انظمة السلطنة وغيرها وان من الظلم ان نقارن مواقفها بمواقف العراق منذ غزوه واحتلاله سواء كان رئيس الحكومة السوداني او البيضاني ؟؟
ان العراق فقد كل مستلزمات الدولة منذ عام 2003 وحتى الان وهم يضحكون على العراقيين لعقدين من السنين على ان العراق هو صاحب القرار بكل شيئ وان اكبر دليل على ذلك ” الديمقراطية السائدة الان” والتي تستحق مسمى ” مسرحية ” نظرا كون العراق لم يشهد الاستقرار وانه مسلوب الارادة كما ا ن جميع من يتناوب على السلطة هم مجرد سراق وحرامية ومحتالين وان السوداني نفسه الذي تحدث عن وجود الفساد والفاسدين لم يقدم شيئا يخدم العراق وشعبه في هذا المجال ؟؟
بل وصلت مستويات الفساد والخنوع للمستعمرالى حدود لم يعد تطاق اوتصدق ليات من المنافقين ويقارن بين مواقف سلطنة عمان المعروفة في المنطقة وموقف العراق الذي انبطح للاخر لتنفيذ الاوامر الامريكية المهينة ؟؟
2025-09-06