لاجديد في الاعلان المشترك بين ” ناتو” والاتحاد الاوربي!
كاظم نوري
تحاول دول الاتحاد الاوربي ان توحي بانها صاحبة قرار مستقل عن السياسة الامريكية لكن اثبتت ازمة اوكرانيا انها دول تخضع لارادة البيت الابيض اما الاعلان المشترك الاخير الذي جرى توقيعه مؤخرا و اطلقوا عليه ” تعزيز التعاون المشترك مع حلف شمال الاطلسي ” ناتو” ما هو الا اعلان شكلي لان جميع دول الاتحاد متورطة بصورة غير مباشرة بالحرب ضد روسيا حتى قبل الاعلان المشترك و تنفذ ” الاوامر الامريكية” ولم يعد لها ولبرلماناتها الكاذبة وحتى لشعوبها راي بسياسة ” التبعية” لواشنطن” رغم معاناة شعوبها الاقتصادية التي انعكست في تظاهرات كبيرة في معظم العواصم الاوربية تطالب بتحسين الاوضاع المعيشية التي تردت جراء ضخ لااسلحة والاموال الغربية الى كييف ويتم ذلك على حساب الشعوب .
امين عام حلف شمال الاطلسي العدواني ” ناتو ” ينس ستولتنبرغ” وقع مع رئيسة المفوضية الاوربية اورسالا فون دير لاين ورئيس المجلس الاوربي شارل ميشال “الاعلان الشكلي” الذي يؤكد بقاء ” حلف ناتو”حجرا اساسيا في الدفاع عن جميع الحلفاء.
من يقرا الاعلان يعتقد ان دول الاتحاد االاوربي التي سبقت حتى الولايات المتحدة قائدة ” ناتو” وهي تزايد في اتخاذ اجراءات غير شرعية وحظر غير قانوني ضد روسيا وشعبها ولن ننسي تاكيد السيدة اورسلا فون منذ بدء الازمة الاوكرانية على حجب حتى مواقع الاعلام الروسية في دول الاتحاد الاوربي واصبح من المستحيل على شعوب دول الاتحاد الاوربي والمقيمين فيها الوصول الى المواقع الاعلامية الروسية التي تفضح اكاذيب زعماء دول الغرب الاستعماري وسيدتهم التي اصبحت ولية امورهم الولايات المتحدة الامريكية .
الاعلان المشترك احنوى بعض المواد في محاولة شبيهة بمحاولات الطباخين الذين يضيفون بعض التوابل لتحسين طعم الوجبات الغذائية وبقى الاعلان المشترك ” اشبه بالطعام الذي يفتقد الى التوابل وحتى ” الملح”.
الاعلان اعاد ” اسطوانة اهمية الناتو بالدفاع عن الحلفاء وتعزيز دفاعات دول الاتحاد التي تحول بعضها الى بقرة اوربية حلوب هذه المرة لتنضم الى بقرات منطقتنا من انظمة الفساد الخليجية تستثمرها واشنطن لبيع السلاح والغاز وغيره مستفيدة من الوضع في شرق اوربا في اطار مقولة ” مصائب قوم عند قوم فوائد”.
اعادة تاكيد ارسال الاسلحة الى اوكرانيا مسالة تكررت كثيرا علما ان هذه الاسلحة لن تتوقف بالوصول الى كييف رغم حديث بعض المسؤولين الفرنسيين عن ان جيش اوكرانيا جيش فاسد يبيع بعض الاسلحة التي ترد الى اوكرانيا من دول الغرب الى جماعات ارهابية.
ولاول نسمع مقولة المسؤولين في ” ناتو” ان ارسال الاسلحة الى اوكرانيا هو من اجل السلام.
قالها امين عام حلف ” ناتو” انها نظرية جديدة ابتكرها ينس ستولنبرغ” عندما اكد على ضخ الاسلحة الغربية الثقيلة الى اوكرانيا معتبرا ذلك طريقا ” للسلام” في اوكرانيا اما المفاوضات التي تؤكد عليها روسيا فلم يعد لها قيمة من وجهة نظر دول الغرب استعماري.
ان مواصلة ضخ الاسلحة سوف يسفر عن مواجهة عسكرية مباشرة بين ” دول ناتو وروسيا خاصة الاسلحة الثقيلة وهذا هو المنطق الصحيح والسليم”.
وان اندلاع مواجهة مباشرة بين روسيا وناتو سوف لن تكون نزهة بوجود ترسانات الاسلحة النووية لدى الجانبين وكانت موسكو ولازالت تحذر من المواجهة المباشرة التي قد يتسبب بها حادث ربما عرضي اومقصود لاسيما وان هناك اكثر من محاولة اقدم عليها المتصهين زيلنسكي من اجل ندلاع حرب بين روسيا وحلف ” نتو” لكنه فشل ومن يدري ربما يقع ما لم يكن في الحسبان اذا استمرت الحرب في اوكرانيا على هذا المنوال لنشهد المواجهة الساخنة .
![]()