ماحصل في العراق :
تبقى السيادة منقوصة .. انه انسحاب شكلي بالبزة العسكرية فقط !
كاظم نوري
الاحتلال ايا كان شكله واسمه امريكيا بريطانيا فرنسيا عندما تقدم عليه دولة كما حصل في العراق فهو احتلال لايقتصر على وجود قوات عسكرية فحسب بل هو احتلال يتحكم بكل شيء في البلاد وقد لمسنا طيلة اكثر من عقدين من السنين كيف كانت الولايات المتحدة تتحكم بالصغيرة والكبيرة حتى بقوت العراقيين ووصل الحال الى تسمية من تريد في السلطة بوجود” ديمقراطيتهم الزائفة التي يخدعون بها العالم ” وترفض اي قرار لايستهويها .
وقد تحكمت واشنطن حتى بموارد النفط التي باتت تحولها وبالمليارات الى بنوك امريكية وهذا هو الاخطر في مجال اقتصاد البلاد والتحكم برقاب الشعب العراقي فضلا عن عقود حصلت عليها الشركت الامريكية ” 48 ” اتفاقية لم يكشف رئيس الحكومة عن تفاصيلها حتى الان تتعلق بالطاقة ومصادرها بالبلاد لياتيك من يدعوا الى الاحتفال ” بيوم السيادة” بوجودامريكي خطير في سفارة تحولت الى اكبر قاعدة للتجسس وسط بغداد الى جانب الوجود الامريكي وحتى الصهيوني في شمال العراق بفضل مواقف الكرد الخيانية المعروفة منذ اليوم الاول للاحتلال ؟؟
فقط عندما نرى مشهدا مماثلا لما حصل في افغانستان للقوات الامريكية وحليفاتها الغربيات حين غادرت وهي تجر اذيال الخيبة تاركة وراءها معداتها واسلحتها وحتى بعضا من عملائها او كما حصل في بعض من دول الساحل الافريقي بعد طرد القوات الفرنسية المحتلة واجبارها على المغادرة والغاء كافة الاتفاقيات الاقتصادية والعسكرية والسياسة مع المحتل وابعاد المتعاونين معه من السلطة وحتى المستفيدين والمنتفعين من وجود المحتل على حساب اوضاع الوطن والمواطن ومحاسبتهم على افعالهم في حينها يمكن الحديث عن ” سيادة ” الى جانب اعادةالنظر حتى بالدستور المفخخ الذي وضعه المحتل خدمة لاجنداته دون ان يجرؤ احد طيلة اكثر م 20 عاما على المساس ببنوده الخطيرة على المجتمع العراقي ؟؟
ان عملية الانسحاب التي شهدناها كانت اشبه ب” النزهة” فكان عسكر ماما امريكا يتحركون وينقلون معداتهم بحرية وهناك بعض المشاهد التي لاشك اننا تابعناها عندما يشعل الجندي الامريكي نارا في برميل كبير كان البعض يتصور ان الجندي المغادر غير ماسوف عليه ربما اشتاق الى ” شواء لحم او سمك ” واذا به يرمى ملفات ووثائق سرية خشية وقوعها بيد الاخرين .
كان جنود المحتل وعسكريوه يتمتعون بحرية يحسدهم عليها العراقي المحروم من معظم الخدمات انها عملية رحيل مؤقتة لاسيما وان معظمهم سوف يرابط في قواعد قريبة من العراق في دول الجوار وانهم جاهزون للحضور مرة اخرى مع بدء ” مسرحية” نشاطات ” داعش” واخواتها لاسيما وان هناك الالاف منهم من المدربين والقتلة تكرمت السلطة الحاكمة في بغداد باستضافتهم في” سجون 4 نجوم” بعد ان نقلهم المحتل الامريكي من سجون سوريا تحضيرا لمرحلة يخطط لها مستقبلا ؟؟
2026-10-01