لابد من التنوير ، الذي يبدأ مني ومنك ، كلمة هنا وكلمة هناك ، هكذا يبدأ التغيير في المجتمعات!
منتظر القبطان.
في محنة الانسانية ضد كورونة، تفوق الفكر الماركسي والشيوعي، إنسانيًا، ضد الراسمالية وأنانيتها المطلقة في العالم. وذهبت كل ادعاءات الرأسمال وديمقراطيته وشعاراتها المزيفة في الفكر الرأسمالي مع رياح استغلال الشعوب وانانية الجشع المادي ، ها هي الصين المنكوبة بالمرض ترسل ملايين الاقنعة والمعدات الطبية الى العالم دون مقابل مادي ، وها هي روسيا تركض نحو اسعاف ايطاليا التي تئن من جراحها بالاطباء والمعدات ولم تسعفها اوربا الناتو التي تربطها معها قرابة التحالف والمصالح ، ومثلها فعلت كوبا المحاصرة وهي تقدم ارواح اطبائها لانقاذ ايطالياة، في الوقت الذي يتفق رؤساء أمريكا سرًا على استغلال وشراء الدواء من شركة المانية. ويحاصر ايران المنكوبة بالمرض ، دون شعور انساني. طفح كذب الراسمالية وأنانيتها على سطح الكوكب. فالحقيقة بدأت تتكشف للواهمين، الا عملاء امريكا.
ثقافة الرأسمالية هي سبب بؤسنا، هي مصدر الشرور، لأنها أتت تحت تجسيد الديمقراطية المقيتة، وحقيقة الديمقراطية هي كذبة الاغنياء على الاغبياء والاعلام والمال والدين هم الادوات.
الرأسمالية دائماً ما تغضب الإنسانية ، لأنها تقوم هي أساس التمييز بين رأس المال وبين العامل والفصل بينهما، أي الفصل بين الإِنسان والآلة. يندمج رأس المال المصرفي مع رأس المال الصناعي، ونتيجتها ظهر “رأس المال المالي أو ما يعرف”بالطغمة المالية” وهي ما عملت على زيادة تركّز الثروة في أيدي عدد قليل من الناس وبقيت الغالبية العظمى فقراء ، فبدافع البحث عن الأسواق الخارجية لترويج بضائعها، وعن المواد الأولية، قامت الدول الرأسمالية باستعمار الشعوب والأمم استعمارًا اقتصاديّا أولًا وتبعه استعمار سياسي وفكريًّ وثقافي ثانيًا، إضافة إلى استعباد الشعوب وتسخير الأيدي العاملة فيها لمصلحتها.
الرأسمالية تجعل من الحياة ساحة لسباق مسعور، يتنافس فيه الجميع في للحصول على النصر، والغلبة للأقوى، مما يعني إفلاس كثير من المصانع والشركات بين عشية وضحاها. فهي تجعل من الأيدي العاملة سلعة خاضعة لمفهومي العرض والطلب، وتجعل العامل عرضة للاستبدال بمن يأخذ أجرًا أقل ويقدم عملًا أكثر وخدمة أفضل. فالصراع في الرأسمالية بين طبقتين إحداهما مهتمة بجمع المال أيًّا كانت الطريقة، وأخرى مسحوقة تبحث عن المقومات الأساسية لحياتها، دون أن تحصل على شيء من التراحم والتعاطف في حياتها. فالرأسمالي يقوم باحتكار البضائع وتخزينها إلى أن تفقد في الأسواق ، فينزل بها ليبيعها بسعر مضاعف يبتز المستهلكين الضعفاء به.
الأنانية القذرة التي تشكل نسبة قليلة من الأفراد يتحكمون بالأسواق تحقيقًا لمصالحهم الذاتية، دون أن يقدروا حاجات المجتمع أو المصلحة العامة. والحروب والتدمير وتلك نتيجة طبيعية للاستعمار الذي أنزل دمّر أمم الأرض، وعاملها بوحشية، وسلب خيراتها.
ديمقراطيتها في السياسة صالح أصحاب الفئة العليا وفئة محددة من الرأسماليين، بعيدا عن العدل والحق. والتطرّف في الملكية الفردية، فقد ضخّمت الرأسمالية من شأنها، كما تطرفت الشيوعية في إلغاء الملكية، وضخمّت في تطرفها. والربوية الرأسمالية التي تقوم على الربا الذي هو جوهر المشاكل التي يعاني منها العالم. المادية. فالرأسمالية تشيء الإنسان، فهو شيء مادي، بعيداً عن ميوله الروحية والأخلاقية، وهي تفصل بين الاقتصاد والأخلاق. سببت في حرق البضائع الفائضة فهي تحرقها أو تلقيها في البحر خوفا من انخفاض الأسعار مع كثرة العرض، في الوقت الذي تعاني فيه بعض الشعوب من المجاعات. الاهتمام بالكماليات: وإقامة الدعايات الضخمة لها، بغض النظر عن الحاجات الأساسية للمجتمع، فهم يهتمون بالربح والمكسب أكثر من غيره.
نعم أيها الناس الرأسمالية هي المتحكمة بنا وبالنظام التدفق المالي لأغلب الشعوب. وهي السبب الرئيسي في المشاكل والكوراث والحروب والشريان الإبهر للارهاب لأجل جمع الثروات على حساب معاناة الشعوب وسلب حقوقهم بدون أوجه حقاً تعسفاً وتعنتاً.”نعم كل المشاكل تنبع من الرأسمالية. لذلك هذا النظام عدو البشرية الأول.
الحرب حربان : حرب الفكر وحرب السيف. حرب الفكر أشد أيلامّا وأكثر تاثيرًا ودوامًا ، أما حرب السيف فقد تنتهي بالموت السريع، أو بالجروح التي تندمل، لكن جروح الفكر لا تندمل وتبقي قرونا. مثال ذلك حرب الراسمالية مع الفكر الماركسي والشيوعية التي لا تزال دماء جروحها تنزف ، وستبقى. ومن امثالها الحيّة، صراع الدين مع الفكر الماركسي. نتذكر الفتوى اللعينة” لعلماء الدين في العراق “الشيوعية كفر والحاد” ولا تزال الحرب قائمة في عقول الجهلة ضد الماركسية وعدالتها الاجتماعية ، ولا تزال جراحها ودمها ينزف في مجتمعنا العراقي ، بينما الراسمالية التي تمص دماء شعبنا ونفطنا وتهين كلابها عمائم علمائنا ، فهي ليست من الالحاد، ولم نسمع فتوى او استنكار ، يا لهُ من دين مزيف.
ختامآ. يوجد طريقان: طريق الى الامام نحو الاشتراكية وطريق الى الوراء نحو « الرأسمالية »، ويوجد من يفكر بامكانية الوقوف على طريق ثالث ، في الواقع أن الطريق الثالث هو بمثابة العودة الى الرأسمالية.
2021-06-14