كيف سيتعامل الخليج والعراق مع الادارة الصهيونية لبايدن؟
أ. د. جاسم يونس الحريري.
الذي يتأمل في الادارة الامريكية لبايدن سيراها صهيونية بأمتياز ، لاسيما أنه قال في عام1986 ((اذا لم تكن اسرائيل موجودة فستظطر الولايات المتحدة الى أختراع اسرائيل لحماية المصالح الامريكية))وقال أيضا في خطاب ترشحه للانتخابات الرئاسية عام2007((اذا كنت يهوديا فاساكون صهيونيا .والدي أشار الى أنه لايشترط علي أن أكون يهوديا لاصبح صهيونيا وهذا أنا.اسرائيل تعتبر ضرورية لامن اليهود حول العالم))، وفي عام2016 زار بايدن(اسرائيل)وأثنى نتنياهو عليه وقتها قائلا((أود أن أشكرك على صداقتنا الشخصية لاكثر من30 عاما لقد عرفنا بعضنا منذ وقت طويل.لقد مررنا بالعديد من المحن والمحن، ولدينا رابطة دائمة تمثل الرابطة الدائمة بين شعبينا))وتفاخر بايدن بزواج أبنه من امراة يهودية، وأستمتاعه بحضور عيد الفصح في منزلهما ، كما تزوجت أبنته من جراح يهودي وقد تفاخر بهذا الزواج قائلا((أنه حقق حلمه)).
السؤال الذي يفرض نفسه :- كيف سيتعامل الخليج والعراق مع الادارة الصهيونية لبايدن؟أعتقد أن الامور ستتوزع كما يأتي:-
1.الموقف الخليجي:-
——————–
أن التطبيع الصهيوني مع الامارات والبحرين قد يسهل من سياسة بايدن تجاه دول الخليج الاخرى لتشجيعها لتوقيع معاهدات تطبيع مع (اسرائيل)في ظل وجود أستعداد حكومي خليجي واضح من الدول غير الموقعة مع (اسرائيل)معاهدات تطبيع لكن قد تؤجل ذلك في ظل تطورات الردود الشعبية الخليجية على تلك التطورات.
2.الموقف العراقي:-
——————-
في ظل أضطراب المشهد العراقي مع أقتراب الانتخابات البرلمانية في العاشر من أكتوبر2021 وفقدان العملة المحلية لقيمتها ، وتراكم الديون ، وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين سينقسم الموقف العراقي الى قسمين:-
أ-الموقف العراقي الداعي لخروج القوات الامريكية نهائيا من البلاد وفي حالة عدم خروجها ستواجه تهديدات أمنية .
ب-الموقف العراقي الداعي الى أستثمار علاقات العراق مع واشنطن في سبيل أنقاذ العراق من أزماته السياسية والاقتصادية ، والامنية.وفي ظل تصادم الموقفين أعلاه لابد من التذكير أن بايدن كان من بين الذين صوتوا لغزو العراق عام2003 وهو من دعاة تقسيم العراق الى ثلاث فيدراليات((كردية، وسنية، وشيعية ))وكان رايه قد أثار جدلا بين العراقيين.
أستاذ العلوم السياسية
jasimunis@gmail.com
2021-01-22