كلينتون في رسالة سرية لمساعدها: داعش اداتنا لتوسيع نفوذنا في الشرق الأوسط
لم تعد تفصلنا عن الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة سوى أيام معدودة. و يعتقد بعض المحللين أن المرشحة الديمقراطية ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون ستفوز في هذه الانتخابات.
سيعني انتصار كلينتون للشرق الأوسط عودة واشنطن إلى السياسة الخارجية التي كانت تتبعها أثناء تولي كلينتون منصب وزيرة الخارجية.
لقد كشفت رسائل إلكترونية بين كلينتون ومساعديها التي سربها موقع “ويكيليكس” منتصف تشرين الأول/أكتوبر الجاري ما كان وراء هذه السياسة.
نشر الموقع الرسالة المرسلة من كلينتون إلى مساعدها جون بوداستا التي تمثل تعديل خطة السياسة الأمريكية الرامية إلى مكافحة تنظيم داعش حيث من المعروف أن وزارة الخارجية قدمت هذه الخطة للبيت الأبيض.
وقالت الوثيقة أنه يجب على الولايات المتحدة استغلال توسع داعش في العراق وسورية للقيام بسياسة استباقية وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
واقترحت كلينتون دعم القوات الكردية “البيشمركة” بإرسال مستشارين عسكريين أمريكيين وأسلحة ثقيلة.
اما في سورية فاعتزمت كلينتون دعم المعارضة المعتدلة الممثلة بفصائل “الجيش الحر” وتزويدها بأسلحة نوعية.
وكان من أهم بنود الخطة “ضرورة استخدام أدوات مخابراتية للضغط على قطر والسعودية التي تقدم دعما ماديا ولوجستيا سريا لداعش والجماعات السنية المتطرفة الأخرى في المنطقة”، وفقا للوثيقة.
في نهاية الأمر لم تنجح الولايات المتحدة في أي من هذه البنود حيث أسفر دعم الأكراد عن تصاعد التوتر في العلاقات بين واشنطن وأنقرة التي أطلقت عملية درع الفرات العسكرية حيث شارك في هذه العملية فصائل المعارضة التي استخدمت الأسلحة الأمريكية ضد القوات الكردية المدعومة من واشنطن.\
من جانبها توحدت عدة فصائل من المعارضة تحت قيادة ارهابيي “جبهة فتح الشام” بهدف فك حصار الجيش العربي السوري عن حلب مع استمرار تسليح وتمويل هذه الفصائل بأيدي السعودية وقطر بموافقة أمريكية.
أليست هذه حرب الجميع ضد الجميع؟ ليس هناك شك أن عودة هيلاري كلينتون إلى البيت الأبيض بصفة رئيسة ستؤدي إلى استمرار هذه الحرب الدموية بلا نهاية.