كفى قسوة وتجنن على المؤتمر القومي العربي
الاخ الامين العام للمؤتمر القومي العربي
الاستاذ عبد الملك المخلافي المحترم
تحية عربية وبعد،
تابعت بحزن وقلق بعض الرسائل الواردة من عدد من الاخوة اعضاء المؤتمر القومي العربي لاعتراضهم على عقد المؤتمر القومي العربي في بيروت التي احتضنت العديد من دورات المؤتمر، يوم أغلقت الابواب بوجهه، كما احتضن لبنان العديد من الانشطة القومية المتصلة بالمؤتمر كمخيمات الشباب القومي العربي ومنتديات وملتقيات من اجل فلسطين والعراق وقضايا الأمة، كما إن بيروت التي ما تزال منبراً حراً لكل الاراء والتيارات على اختلافها بما فيها الاراء المتطابقة مع الاخوة المعترضين، ومنابر هؤلاء الاعلامية تطغى كماً وعدداً على غيرها، ولافتاتهم ولوحاتهم تملأ الشوارع والاحياء، فكيف يقال ان بيروت ليس منبراً حراً
ولفتني أيضاً تهافت الاتهامات الموجهة للمؤتمر والتي تكشف ان الاخوة لم يتابعوا ما يصدر عن المؤتمر ورموزه من مواقف، لاسيّما البيان الختامي الصادر عن الدورة 25 للمؤتمر المنعقدة في بيروت في اوائل حزيران 2014، ففيه الرد على الاتهامات الواردة لا سيما لجهة استقلالية مواقفه عن أي تأثير، وكلنا يذكر كيف كان المؤتمر منبراً لكل وجهات النظر التي يحملها الاعضاء بمن فيهم أيضاً الاعضاء ممن يحمل اراء الاخوة المعترضين وقد قالوا آراءهم بكل حرية واستقبلها الاخرون بكل رحابة صدر.
ولا داع لأن أكرر هنا ان من تولى رئاسة الجلسة الختامية لتلك الدورة 25 كان حاسماً خلال حين لاحظ محاولات البعض فرض آرائهم على البيان الختامي فقال "ليعلم الجميع ان هذا المؤتمر ليس امتداداً لنظام أو حزب أو جهة بل هذا اطار تفاعل آراء كل المؤمنين باهدافه وعناصر المشروع النهضوي العربي".
فكيف ظهر للأخوة ان المؤتمر المنعقد في بيروت وقع تحت تأثير هذا الطرف أو ذاك، فيما بيانه الختامي الذي لم يلق أي اعتراض عليه بعد صدوره، كان واضحاً في استقلاليته ، ناصعاً في وضوحه.
وقبل اسابيع قليلة انعقد في بيروت المؤتمر القومي/الاسلامي وانتخب لجنة متابعة من رموز قومية واسلامية وبعضها في السجون والمنافي، ولم يحصل ان تعرض عضو لضغط بسبب رأيه وقد قيلت فيه كل الاراء واحيانا بقسوة.
اما اثارة الشبهات حول تمويل المؤتمر، فاعتقد ان الاخوة يدركون تماماً مدى شفافية المؤتمر وحساسيته تجاه الامور المالية التي يقدم في كل مؤتمر تقرير مالي يصادق عليه من احد مكاتب المحاسبة القانونية وتجمع فيه الاشتراكات والتبرعات بشكل علني علما ان كل ميزانية المؤتمر لا تتعدى مصروف شخص يقيم في عاصمة اوروبية، ويكاد يكون مع المؤتمرات الشقيقة من الاطر القليلة التي يتحمل فيها كل مشارك نفقات سفره واقامته.
لقد ذكرني هذا التجني على المؤتمر بحملات مشابهة عليه منذ تأسيسه، وبشكل خاص حين انعقد في بغداد عام 2001، متضامنا مع العراق بوجه الحصار الظالم والحرب القادمة عليه، فنال المؤتمر ما ناله من وقاطعه من قاطعه إلى ان وصل الامر بوضع اسم الامين العام السابق معن بشور في اوائل تموز/ يوليو 2006 على لائحة المطلوبين 41، هو غير العراقي ، في اشارة واضحة إلى مدى انزعاج سلطات الاحتلال وادواتها من دور المؤتمر ومؤسسيه ورموزه.
وذكرني هذا التجني بحملة المقاطعة التي دعا اليها البعض ممن اعترضوا على عقده في تونس لدور القيادة التونسية آنذاك في احتضان ما يسمى "بمؤتمر اصدقاء سوريا"، فإذ بهم يفاجأون بالبيان الختامي الواضح جداً في رفضه مخطط تدمير سوريا وعزل دولتها وتحطيم جيشها وتمزيق وحدته، وفي دعوته للحوار والاصلاح.
ان ما يحز في نفسي مثلا هو ان تصدر هذه الاتهامات الظالمة من بعض الاخوة في الوقت ذاته التي يطلق فيه خريجو مخيمات الشباب القومي العربي (وعددها 25 مخيماً سنويا) صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي فتضم في ساعات المئات منهم المتعطشين للتلاقي في اطار تجربة اطلقها المؤتمر القومي العربي ورعاها وربما كانت احد اسباب التحامل عليه وعلى كل توجه قومي عربي تحرري تقدمي استقلالي ومحاصرته من اكثر من جهة معادية .
انني اتمنى على الاخوة مراجعة مواقفهم، وعدم النيل كل عام، من مؤتمر شكل لهم مظلة في الايام الصعبة، وشكل شمعة عربية منيرة في الزمن العربي المظلم.
مع اطيب التحيات
عبد الله عبد الحميد
الامين العام السابق
لمخيمات الشباب القومي العربي
منسق الانشطة في المنتدى القومي العربي
21/05/2015