(( قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ))!
أماني مفضل*
إن ما بين مرحلتي النشء والشباب فترة حساسة ومؤثرة من عمر الإنسان، مرحلة تترك انطباعات محددة وذكريات خالدة تؤثر على شخصياتنا.
وفي هذا الزمن نرى الكثير والكثير من المؤثرات الغير مساعدة على البناء السليم لشخصية أبنائنا، فالمغريات كثيرة والمفسدات أكثر: القنوات الفضائية من جهة، والاجهزة الاكترونية من الجهة الأخرى، بالإضافة لمناهجٍ دراسية لا تكاد تبني شيئاً، وكذا غياب النموذج في كثير من الحالات، كل هذا يساعد على بناء شخصية ضعيفة ونفسية مهزوزة، لا تمتلك أدنى ثقة بالله وبالنفس، شخصية عاجزة عن القيام بأي مسؤولية، فاقدة الإرادة مسلوبة العزيمة، شخصية تجهل معنى الارتباط الوثيق بالله والثقة به، تجهل الدين والعبادات وتجهل القدوات العظيمة من آل البيت والشهداء العظماء، وحتى طاعة الوالدين تكاد تكون بسبب الخوف والترهيب فقط.
هذه الشخصية كادت تكون هي الطابع الأساسي لأبنائنا لولا لطف الله ووجود الدورات الصيفية التي أتت علاجاً للواقع، واستنهاضاً للنفوس، واستنارة للعقول، عقول أبنائنا التي لا يليق بها سوى الارتقاء والاستبصار، والتنور بالقرآن والاهتداء والتثقف بثقافته، هذه الدورات تنمي الأخلاق، وتكسبهم مهارات تنمي الإبداع، وتعرفهم بدينهم وربهم وقدواتهم.
فمن كان لديه من عاطفة الأبوة أو الأمومة شيء سيبادر وبكل رغبة إلى الخير وحفظ النعمة التي وهبه الله، وصيانتها بمساعدة أبنائه على الصلاح والهداية والزكاء، واستقاذهم وتحصينهم من ضلال العدو وحربه الشيطانية والتي يسعى بها لتدمير الجيل الناشئ وإفساده وتمييعه.
فسارعوا لاستنقاذ أبنائكم وحمايتهم و(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ )).
اتحادكاتبات اليمن.
2025-05-05