منظومات دفاعية سجدت مؤمنة للصاروخ اليمني!
بشرى خالد الصارم
عملية تأتي في سياق إسناد الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وأداء اليمن لواجبه الإنساني والأخلاقي والديني.
في مشهد كاد من هول وقوعه أن يكون معجزة في زمن اللا معجزات، زمن غابت العربان فيه من تسجيل موقف في تاريخها لتصنع صفحة مشرقة، قلوب تحجرت، دماءٌ تخلت عن الآدمية والغيرة، ليتحيز الجميع عن الموقف لليمن الأبي ليكون هو صدارة صانع المعجزات وحامل راية الانتصارات، وقالع باب اليهود، ومطفئ نار الصهيونية.
صوته كان عبارة عن إباء وشموخ أضجع شياطين السماء والأرض، مروره بمثابة راية حق علت ورفرفت في أفق الكون الفسيح بالمسافة، الضيق بالإنسانية، زمنه إحدى عشر دقيقة صبر وتجاوز واندفاع ثم وقوع، وقوده دماءُ الأحرار من قادة وثوار، أما عن لحظة وصوله فهيجانُ ثائر، غاضبٌ عارم، حاطمٌ ناقم، أشبه بلحظات النفخة الأولى ممهد لنفخة الثانية بحول الله وقوته.
صاروخ يمني استطاع أن يزلزل الأرض من تحت أقدام العدو الإسرائيلي، سجدت له جميع منظومات الدفاع الجوي مؤمنة موقنة أنها أمام معجزة تأبى إلا أن تلتهم صواريخ دفاعاتهم وترضخها للاستسلام، معلنة أن الحق منتصر مهما طغى العدو وتجبر.
بعد الضربة اليمنية المسددة إلى مطار اللد “بن غوريون” يقف العدو الصهيوني في موقف مخزيٍ أمام حكام العالم وقادات عصابته الإجرامية المتمثلة بما يسمى بجيشه الهش والكرتوني، ولا يخفينا موقفه أمام المستوطنين الذين قد بلغ غيظهم منه الحناجر، ماذا سيجيب عليهم؟! وماهي أعذاره الواهمة اليوم؟! وماهي مبرراته التي ستسعفه عن موقفه المخزي والمتعري أمام الجميع و وسائل الإعلام، لن يكون له إجابة إلا وعود تهديدية لن تثني شعب اليمن عن موقفه ولن توقف عمليات قواته المسلحة عن ماتقوم به، فهي معركة بالنسبة للشعب اليمني وقيادته وقواته المسلحة “جهاد مقدس وفتح موعود بالنصر المبين بمعية الله وتوفيقه”.
حتماً بأن التدخل بالضربات الجوية ضد اليمن ستحكم بالفشل الكامل على العدوان الإسرائيلي ولن تحقق أيضاً شيئاً مما عجز عنه الأمريكي، إلا أن يمتص الموقف، ويلقي بالحمل على كاهل أمريكا مما يسبب اهتزاز ثقة الدول التي يسعى الكيان الصهيوني للتطبيع معها بحجة أنه الأقوى ومن سيحميهم بينما هو يحتاج إلى من يحميه.
هذه العملية تؤكد أنها نقطة تحول في تاريخ الصراع، ورسالة ردع لأي عدوان إسرائيلي أو أمريكي، تعني بوضوح أن العدوان على اليمن سيكلّفهما الكثير وعواقبه ستكون وخيمة عليهما.
ليعلم العدو الصهيوني وحلفه البائس ومرتزقته بأن بأس صواريخ اليمن لا يردعها سلاح، ولا تعيقها تكنولوجيا،فمن أراد الأمان فليبتعد عن تحالف الدم، وليرفع يده عن غزة وأطفالها ويفك حصارها الجائر،
أما من ظن أن اليمن سيتوقف قبل ذلك، فليحفر لنفسه قبراً عميقًا جداً.
اتحادكاتبات اليمن
2025-05-05