بسم الله الرحمن الرحيم
قوة الشباب في المراكز الصيفية!
ق. حسين بن محمد المهدي
نهضة الشباب إلى المراكز الصيفية قوة وفتوة وحركة ونشاط وتعلم وعلم يحقق الشباب فيها أحلامه وتسعد أيامه وتظهر شخصيته وتتجدد صحته، وتبرز مواهبه.
فالشباب صدر حياة الإنسان وغرتها،فإذا قضى شرخ شبابه في علم وعمل بلغ الأمل،واثمر جهده،وفاز بخيري الدنيا والآخرة.
في إعداد الشباب والمحافظة عليه خيري الدنيا والآخرة وأساس ليقضة الأمة ونهضتها (إِنَّ اللَّهَ لايُغَيِّرُ مابِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مابِأَنْفُسِهِمْ).
فإذا اغتنم الشباب وقته، وانتهز فرصته، وصل إلى هدفه، وحقق مطلبه، فالفرصة ثمينة، وانتهازها دليل الحزم وعنوان العقل، فالوقت رأس مال فلاتضيعه.
إن النفوس الحية القوية المتطلعة إلى بناء البلدان الغيورة على دين الإسلام هي التي تتوق إلى المثل العليا
وتسير على النهج الذي رسمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واشرقت بنوره الحياة
فكان نهجه افضل المناهج، وشريعته أكمل الشرائع، (ثُمَّ جَعَلْناكَ عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْها وَ لا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ).
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الاستاذ الأول لهذه الأمة وهو سيد المربين وإمام المتقين وفخر المرسلين هو الاسوة والقدوة للناس أجمعين.
لقد خاطبه الله (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ * وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ).
لقد بدد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بتعاليم الإسلام ظلام الجاهلية، وجدد لهذا النهج التربوي القرآني السيد القائد الشهيد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله وسار على نفس النهج قائد المسيرة القرآنية السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي يحفظه الله وشاء الله أن يسير أبناء اليمن من اتباعه أنصار الله على نفس النهج التربوي معتزين بانتسابهم للإسلام وتمسكهم به، وما داموا كذلك فإن الله معهم يعينهم ويرشدهم وينصرهم ويؤيدهم ويمدهم مهما حوربوا فإن الله سبحانه وتعالى يقول( إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّـهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ).
وما دام هذا الشعور تفيض بها النفوس في المراكز الصيفية فإنهم سيجنون ثمارا طيبة
ان النجاح الذي حققته هذه المراكز وتدفق عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من أبناء اليمن إليها يمثل عنوانا للفضيلة ومحبة العلم والعلماء
فإذا نجحنا في تعليم الشباب تكون الأمة في طريقها إلى البناء السليم عامرة بالعلم والإيمان صرح حياتها مؤدية واجبها نحو أبنائها ونحو اسلامها حامية لمقدساتها من دنس الصهيونية وفسادها (وَ قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ وَ سَتُرَدُّونَ إِلى عالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ).
إن في الخلق القرآني الإسلامي مايربي الإرادة الحازمة والعزيمة الماضية الصارمة على إقامة العدل ودفع الظلم والدفاع عن المستضعفين في مختلف اصقاع الأرض وفي فلسطين خاصة (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ).( وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) العزة لله ولرسوله وللمؤمنين.. والخزي والهزيمة للكافرين والمنافقين.
2024-05-01