أحمد الناصري
الانتهازي القبيح
الانتهازي القبيح، ناعم الملمس، متلون، دبق القوام، لين العريكة، مهادن، ملوث، حلو الملافظ والكلام…
لكنه تافه في النتيجة وفي الختام…
الانتهازي القديم، الذي أراق ماء الجبين على الأبواب والطرقات كل العمر…
أضاع الكلمات والأفكار الصحيحة واستبدلها بثمن بخس لا يساوي حجارة…
الانتهازي الخفيف، جاثماً في هواء المواقف، حائراً في الصراع الطويل
لا يحب الحقيقة
لا يجيد المواجهة
لا يحب الرفاق…
الانتهازي المقيم لا يغادر مستنقعه الأثير، يراقب الريح أنّا تدور، كي يدور معها، يرقص ويمشي في مداراتها الضائعة
ضائع ظله تحت ظلال الآخرين
لكيلا يكون هو نفسه
مندمجاً في حطام الآخرين
ينتظر ما سيقال له
كي يردد ويصفق
الانتهازي الصغير، كان صغيراً، بعدها، أختار أن يكون صغيراً، فظل صغيرا
ها هو ينام على حطام الكلمات وأشلاء ووهم الفكرة الخادعة، الفكرة الفارغة، كي لا تتكرر وتترسخ وتكون واضحة
لأنه لا يجب الوضوح والتحديد.
يطارد الموقف كي يطرده من أطيافه السائلة…
هو بقايا حب وقصص عابرة رغم التكرار والادعاء
يسرق الكلام المناسب ويوزعه على المارة لمن يشتري
فيقول الشهيد أطردوه من حفلتنا
أطردوه من جنتنا، ومن حديث الذكريات وبقايا الأسئلة ونشيد الشهداء…
فهو لا ينفع في القضايا العادلة… القضايا الحاسمة…
الانتهازي السخيف، باع الحزب، كي يبيع الوطن…
الوطن أو الوضع، فلوس وكلمات فارغة متقاطعة ورايات رثة…..
2018-05-06