قبول رئيس الوزراء الأردني لاستقالة وزير الزراعة! فماذا وراء الأكمة!
بقلم بكر السباتين!
أسدلت أزمة الكورونا ظلالها على الحكومة وفي إطار قانون الدفاع. حيث قرر رئيس الوزراء الأردني عمر الرزاز “قبول استقالة” وزير الزراعة، بنص بيان عن رئاسة الوزراء يحاول ضمنياً “تحميل الوزير المستقيل” إبراهيم شحاحدة مسؤولية “الأخطاء” في إدارة أزمة التفاعل مع فيروس كورونا، وما زالت القضية تحت التحقيق.. إلا أن مواقع إخبارية محلية وعربية ومنصات التواصل الاجتماعي تداولت ما يبدو أن القرار بُني على شبهة فساد طالت بعض المسؤولين في وزارة الزراعة، من بينهم موظف رفيع في الوزارة خضع للاستجواب أمس الأول من خلال لجان تحقيق “سيادية” على خلفية قصة لها علاقة بتوزيع غير شرعي لتصاريح مختومة رسمياً من مركز الأزمات، يفترض أنها صُرفت لتحريك القطاع الزراعي. ويتردد أن شركة ألبان لوحدها حصلت على 4700 تصريحاً من وزارة الزراعة.
كما حصل نائب عن منطقة الشمال على 70 تصريحا. وما أن علم زميله من ذات الدائرة بالأمر حتى هدد وزير الزراعة وحصل على 50 تصريحا.
وبعد ذلك تورطت الوزارة واضطرت لإعطاء نواب كثر تصاريح اخرى تباعا.
فيما حصل أحد النقباء المهنيين على 100 تصريحاً.
وأعلنت الحكومة مساء الخميس عن توقف العمل بكافة التصاريح الورقية الممنوحة سابقا والاعتماد على التصاريح الالكترونية التي صدرت عن وزارة الاقتصاد الرقمي.. والتي أعلن عن جاهزية بعضها اليوم والتي تعتمد على الرقم الوطني المتصل بالبيانات الشخصية لدى الجهات المعنية ويمكن التبين من صحتها من قبل سيارات الشرطة المنتشرة في أرجاء المملكة والمزود بالأجهزة الإلكترونية الراصدة.
وكان الملك عبد الله الثاني شخصيا قد أمر بأنه “لا أحد فوق القانون” وانتقد الواسطة والمحسوبية في ظل أزمة الفيروس.
الصرامة مطلوبة لضبط الأداء الحكومي في إطار الدور المنوط بخلية الأزمة التي أنيط بها التصدي لانتشار فيروس كورونا على الصعيدين المحلي والدولي.. ورغم ذلك يخالف كثيرون التعليمات الوقائية..
ففي محافظتي العاصمة والزرقاء، ألقي القبض على 100 شخصاً خالفوا قانون الدفاع وتم حجز 30 سيارة خالفت تعليمات حظر التجول الكامل.
وفي المحصلة، فإن من لا يتعلم من الدروس فسوف تجرفه النكبات.. فلا يلدغ مؤمن من جحر مرتين.. ورغم كل ذلك يوجد بيننا من يغامر بأرواح الناس فيفترش الجحر ذاته ويحتسي الخمر مع الخفافيش؛ إما من باب العنتريات أو التكسب وربما الجهل. وبلغة أهل السياسة فهؤلاء يندرجون ضمن فئة عملاء الكورونا من حيث أرادوا أو لا يريدون.. تذكروا بأن الكيل قد طفح، والسيل بلغ الزبى ولم يبق في قوس الصبر منزع.. وغشى كل ظامئ اليباب والخوف يطرق كل باب. هذه حرب ضروس مع الوباء لا تبقي ولا تذر أفلا يعقلون!! عجبي!