قانون الغاب… في ظل (شيخ الاسلام )ترامب !!!!!!
عزيز الدفاعي
عندما كنا صغارا في الابتدائيه كان معنا زميل مسكين ضعيف البنيه من عائله مسحوقه لاعشيره لها ولا مال ولا سند اسمه ( صبيح ) وكان المسكين يتعرض للضرب المبرح دائما من الطلاب الاشقياء… وحين كان احد هؤلاء يتعرض ( لبسطه ) من اخر اقوى منه فان المنهزم حالما ينفض ملابسه يتوجه الى( صبيح) الذي يقف بعيدا ليصفعه بقوه ليثبت للاخرين انه قوي غير مبال بعويل المسكين وهو يردد ( هو اني شسويت ليش ضربتني )؟؟؟
… هكذا كان يفعل مع صبيح الضحيه حتى من يرسب في الامتحانات ويعاقب بالعصي والفلقه من قبل المدير كان زميلنا الفقير الضعيف وسيله يعبر من خلالها الكثيرون ممن لا ضمير لهم عن عجزهم وفشلهم بضرب الضعيف …
باختصار كان صبيح نموذج واضح للضعف الذي يفرغ فيه الاخرون عقدهم او( ملطشه )بمعنى الكلمه ولم يكن امام ذلك الضعيف سوى البكاء ثم يرفع يده للسماء داعيا من الله ان ينتقم منهم !!!!
تذكرت( صبيح )وانا اطالع اليوم اخبار قيام الطائرات الحربية البريطانية بقصف سوريا بصواريخ كتب عليها (مع اطيب التحيات من ما نشستر ) المدينه التي تعرضت لعمليه ارهابية الاسبوع الماضي قام بها شاب ليبي الاصل ولا ادري ما علاقه المواطنين السوريين والمدن السوريه بشاب ليبي يعيش على الاراضي البريطانيه فان كان المقصود منابع الارهاب فان اول من زرعه وغداه وجعل له دولا ومنح الجنسيه واللجوء والاقامه والدعم لعتاه الارهابيين المتاسلمين هي بريطانيا ؟؟؟
وقبلها بيومين قامت الطائرات المصرية بعد مجزره الاقباط في المنيا التي هي حلقه من جرائم الارهابيين في مصر بعد سقوط حكم الاخوان بغارات على معاقل ا في ليبيا التي باتت بعد سقوط نظام العقيد القذافي دويلات تاوي الكثير منها الارهابيين خاصه وان ترسانه العقيد كانت كبيره جدا وبها من العتاد والسلاح الكثير وحتى السلاح الكيمياوي الذي نقل بعضه الى تركيا ومن ثم الى ىسوريا وتم توجيه الاتهام حينها لنظام الاسد الذي اضطر الى تفكيك صواريخه الكيمياويه قبل ثلاثه اعوام وتكرر السيناريو قبل شهر ونيف في منطقه خان شيخون التي اعقبها قصف الامريكيين لمطار سوري ب 59 صاروخ بعيد المدى …
المهم هنا ان الجنرال السيسي نسي ان بلاده كان اكبر من خرج منها فكر التكفير والجهاد في العصر الحديث وان الالاف من الارهابيين في العراق وسوريا وليلبيا هم مصريون .
تركيا اردوغان ايضا ومنذ ثلاثه اعوام دخلت بقوات بريه واليه ثقيله داخل الاراضي العراقيه بحجه محاربه داعش وترفض الانسحاب بل هناك ساسه عراقيون يؤيدون موقفها من منطلق طائفي وعندما وجدت ان القوات العراقيه والحشد تمكنوا من سحق داعش وتطهير اغلب المدن المحتله واخرها الموصل هددت بقصف القوات العراقيه اذا ما دخلت تلعفر ثم غيرت الاسطوانه مؤخرا بمحاربه حزب العمال الكردي التركي ا( البي كا كات ) داخل الاراضي العراقيه بالتعاون مع البرزاني حليفهم !!! وتناسى اردوغان ان العالم كله بات يعلم انه لولا تركيا التي هي شريان داعش ومعبرها ومورد سلاحها وعتادها وتصريف نفطها المهرب لما تمكنت من البقاء شهرا واحدا
واليوم تهدد المللكه العربيه السعوديه من خلال تحالفها وبعد قمه ترامب التاريخيه وصفقه ال 480 مليار دولار باحتلال الدول الصغيره التي حولها التي ترفض قطع علاقاتها مع ايران وتتوعد بارسال 34 الف مقاتل متعددي الجنسيات للتدخل في العراق وسوريا بحجه مقاتله داعش والارهاب وكاننا في مسرحيه ينقلب فيها الشرير شريفا ومن قاتل الارهاب وتصدى له بدمه يصبح ارهابيا في الحقبه الامريكيه .
وكأن شيئا كان اسمه في السابق (سياده الدوله وحرمه ارضيها وامنها وعدم التدخل في شوونها )ا لم يعد له وجود في ميثاق الامم المتحده الذي استبدل في ظل القطب الامريكي الاوحد بقانون الغاب بعد غزو افغانستان وغزو العراق وتدمير ليبيا واليمن وسوريا دون تفويض من مجلس الامن بعد احداث 11 سيتمبر 2001 التي لم يكن من بين مرتكبيها اي عراقي ولا افغاني ولا سوري ولا ايراني وقانون (جستا) الامريكي يحدد بوضوح من هم الجناه الحقيقيون وداعمي الارهاب .
العالم كله اصبح في ظل الهيمنه الامريكيه غابه للوحش الامريكي الكاسر ومن يتحالف معه او يدفع (الاتاوه والجزيه ) للخليفه الجديد للعالم الاسلامي دونلد ترامب …
وشعوبنا المغلوبه على امرها لا زالت مثل ( صبيح ) ملطشه تاكل الصفعه وتصرخ وتدعوا من الله ان ينتقم من الظالم !!!!!
رمضان كريم

