قانون الحضانة: هل أنصف المرأة أم ظلمها؟

حيدر الجريخي
تشهد الأعوام الأخيرة تزايدًا في حالات الانفصال، وغالبًا ما تكون المرأة هي الأكثر تضررًا. فعلى سبيل المثال، م.ج.م، البالغة من العمر 28 عامًا، وجدت نفسها وحيدة بعد الطلاق ومسؤولة عن تربية ثلاثة أطفال. وبدافع الحاجة، لجأت إلى القضاء لتأمين حقها في حضانة أبنائها، دون أن تدرك أنها بذلك قد تكون قد حرمت نفسها من الاستمتاع بالحياة.
وجدت م.ج.م نفسها مضطرة للعيش في غرفة بمنزل أهلها، محاولة جاهدة الحفاظ على هدوء أطفالها لتجنب إزعاج أسرتها، وخصوصًا أخيها وأبنائه. تحولت شخصيتها وأصبحت منعزلة، تتجنب الاختلاط بالأقارب والظهور في المناسبات الاجتماعية خشية الأسئلة المحرجة.
أصبحت مقيدة، ممنوعة من الخروج من المنزل بمفردها، على الرغم من أنها كانت تتمتع بحرية التنقل قبل الزواج. وفي المقابل، يعيش طليقها م.ج.ع حياة جديدة مع زوجة أخرى وطفل، مستمتعًا بوقته، بينما يقتصر تواصله مع أطفاله على بداية كل شهر، حيث يلتقي بهم ويقدم النفقة المحددة من قبل المحكمة.
ومع نمو الأطفال، يُعتقد أن الأولاد سيختارون العيش مع والدهم عند البلوغ، والبنات سيتزوجن، مما يترك المرأة وحيدة في النهاية. يُعتبر القانون الإسلامي عادلًا، حيث يمنح الأب حق الحضانة بعد بلوغ الأطفال سنتين، مما يتيح للأم فرصة لإعادة بناء حياتها.
من الضروري أن تتجاهل المرأة الضغوط الاجتماعية وأن يتغير النظرة النمطية تجاه المرأة المطلقة. يجب أن يكون النقاش حول قانون الحضانة مفتوحًا ومبنيًا على العدالة ومصلحة الأطفال والأمهات. ومن المهم أن تلعب المنظمات النسوية دورًا في تسليط الضوء على تأثيرات قوانين الحضانة على المطلقات والمطالبة بإصلاحات ضرورية
2024-05-02