في يوم الأرض 30 آذار/مارس 1976 – 2016
الطاهر المعز
كَتَبَ رفيقي العزيز “محمد العبدالله” (أبو نضال) من دمشق: “لم تكتب صحف عربية عديدة سطرا واحدا عن الذكرى الأربعين ليوم الأرض”… شيء مُؤْلِمٌ أن تنسى أمة تاريخها وتُتْلِفُ ذاكرتها خلال وقت قصير جِدًّا فيصبح الصهاينة أصدقاء وحُلَفَاء ل”خادم الحَرَمَيْنِ” ويُصْبِح الشعب اليمني هدفا للقصف السعودي المُقَدّس، وقُدُسِيته نابعة من القواعد الأمريكية الضخمة في “الدّمامن” غير بعيد من الكعبة والمسجد الحرام، ونابعة أيضا من صداقته للمُحْتَل الصهيوني… قبل يومين مرت ذكرى وفاة القائد وديع حدّاد (في عز العطاء)، وكان يتعامل مع عيال سعود وآل نهيان وآل الصَّبَّاح وآل ثاني وآل خليفة، كما يتعامل مع الصّهَايِنة، وله الحق في ذلك، فيما كان أبو نضال يَبْتَزُّهُمْ بخمسين شخص من مجموعته، ويُسَدِّدُ آل سعود وأمثالهم كل نفقاته تحت تهديد مجموعة “أبو نضال”، وحَسَنًا فَعَلَ، بقطع النظر عن الإختلافات معه…
لو أنفقت السعودية وقَطَر والإمارات على فلسطين نصف ما أنفقته لتخريب ليبيا وسوريا واليمن، لَدَخَلَ الرُّعْبُ قلوب الصهاينة ولاسْتَعَدَّ عشرات الآلاف منهم للرحيل عن فلسطين…
في يوم الأرض نذكُرُ شُهَدَاءَنا ونذكر كذلك الخونة والعُمَلاَء الذين يُمَثِّلُون العدو داخلنا وداخل مُجْتَمَعَاتِنا (الإستعمار من الداخل)، وفي مُقَدِّمَتِهم آل سعود والجامعة العربية (العِبْرِيَّة) ومن تَسَلّطُزا على الشعب الفلسطيني بعد أن باعوا قضيته في “أوسلو” وفي مدريد وفي باريس، كما نَذْكُرُ أبْطَالَنا الذين لم يتنازلوا يوما عن حقوقنا، منهم من مات (جورج حبش) ومنهم من اغتاله الصهاينة ومنهم من اغتاله العرب (عرب أمريكا) ومنهم من لا يزال حيا في السجون أو في المخيمات أو في أرض فلسطين المحتلة، سواء في الجليل أو في المثلث أو النقب أو غزة أو الضفة أو في مخيمات اللجوء، وبلدان الشتات
عن نشرة كنعان
31/03/2016