في ضيافة شهر الله الأعظم!
جهاد اليماني*
هاهي أول ليلة من شهر رمضان قد هل هلالها وانسكب نورها وطلع بدرها؛ ليهيأ النفوس والأرواح لاستقبال شهر ضيافة الله..
كل شيءٍ من حولنا جاهزٌ ومهيأ لاستقبال الشهر الكريم، البيوت تكتسي حلة الشهر الكريم نظافة وترتيبا …
والمساجد تصدح بالصلاة والاستغفار والذكر والتسبيح..
لكن السؤال الأهم الذي يُطرح في أول ليلة رمضانية: تُرى ما حال قلوبنا وأرواحنا ومشاعرنا؟ هل تهيأت واستعدت ؟ هل بذلنا الجهد في تهيئتها وترتيبها… فهي أولى بالنظافة والتهيئة والترتيب..
فكما نتخلص من القصاصات الغير مهمة في أدراج المكاتب ونحرص على مسح أسطحها من الغبار فأن دواخلنا أولى وأهم!
هي أولى أن نمسح عنها الغبار ونتخلص من كل ما يسبب لها التكدس والفوضى على المستوى الفكري والروحي والعاطفي.
ويتأتى ذلك من خلال :
العودة إلى الذات والجلوس معها واستشعار هيبة وجلال ومكانة شهر الله الكريم… الخلوة مع الله عزوجل والعودة الصادقة والإنابة المخلصة إليه سبحانه، وما أجمل أن يصاحب تلك الخلوة دمعة خوف ورجاء بين يدي الملك الجبار؛ لترق المشاعر وتزكو النفوس والقلوب ويزول ما علق بها من كدر …
التخلص من فوضى الاهتمامات وتشتت الأفكار وتشابك المهام والانفصال عن العالم الافتراضي، أو على الأقل الترشيد والتقليل من الدخول لهذا العالم الذي يسرق الوقت ويسبب التشتت … الاستماع الواعي لمحاضرات سماحة السيد القائد، تلك المنحة الربانية والهبة الإلهية التي اختصنا الله بها؛ فتلك الاطلالات المباركة تدخلنا أجواء الشهر الكريم وتشعرنا بروحانيته..
الترديد والاستماع للمناجاة والأدعية الرمضانية واختيار الأصوات العذبة المؤثرة. تلاوة القرآن بخشوع وخضوع وتدبر واستشعار أوامره ونواهيه ووعده ووعيده..
_استشعار قيمة وقداسة دقائق الشهر وساعاته وثوانيه وتذكير النفس باستمرار أن شهر رمضان فرصة عظيمة سريعا ما ينقضي و قد لا يسعفنا العمر لنحضى به مرة أخرى.
نسأل الله العظيم أن يهيأ أرواحنا وقلوبنا ومشاعرنا؛ لنكون أهلا لنفحات وبركات وفيوضات شهر ضيافة الله الكريم…
اتحادكاتبات اليمن
2025-03-05