فيروز … مشكلة أبدية !
ابو زيزوم
اسطورة الغناء العربي ، جارة القمر ، سفيرة لبنان الى النجوم ، والصوت الذي يعادل منفرداً جميع جيوش العرب التي انهزمت امام اسرائيل وهو لم ينهزم ، والمطربة التي لم تنشد لحاكم ولم تجامل سياسياً على حساب موقفها الراسخ من فلسطين وقدسها وأهلها ، التي كانت أبداً فوق الخلافات والنزاعات العربية الا عندما يتعلق الامر بفلسطين فإنها ضد الاحتلال واعوانه وعملائه أيًّا كانوا . أغانيها لفلسطين ولصمود لبنان بوجه الصهاينة تضاهي اغاني الاخرين مجتمعين .
فيروز هذي بعظمتها التي قل ان تكررها الدهور تمثل مشكلة كبرى غير قابلة للحل ، مشكلة للمتصهينين اللبنانيين لا يدرون كيف يخرجون منها . فمنذ ان انشطر لبنان هذا الانشطار الصارخ بين مقاومين ومتصهينين مثلت فيروز مركّب نقص للتيار المتصهين برمته إذ لا يعوضه عن انحيازها التاريخي للمقاومة جميع المطربين والمطربات الذين تزخر صحائفهم على الإنترنيت بالتملق والتذلل لشخصيات الانحطاط في دول الخليج. انها رمز شامخ يستحيل تغطيته بغربال كما يستحيل سحبه الى المستنقع الوسخ .
لو انها ماتت قبل ان تفرز الامور هذا الفرز الواضح لأمكنهم تلفيق اقوال على لسانها مستفيدين من طبيعتها المتكتمة . اما وهي على قيد الحياة فلا مجال لتقويلها ما لم تقل. ولأن الله منحاز للمقاومين ومبغض للمتصهينين أطال في عمرها لتقمع كل من تسول له نفسه التحرش بمبادئها . وحتى عندما تموت سيكمل ابنها زياد مهمة الذود عن تاريخ والدته المشرف . فزياد امتداد لها في الموقف من اسرائيل واتباعها العرب .
فيروز رمز للبنان لا يدانيه بشر او حجر ، لذلك ترى المحور الاسرائيلي في لبنان يتحاشى اثارة موقفها السياسي لأنه سيفضح نفسه بوقوفها ضده ودعمها التاريخي للمقاومة .
عندما ينقسم لبنان وأردتَ ان تعرف مع اي الفريقين يقف الارز فاسأل عن موقع فيروز من المعادلة ، وهذا يغنيك عن الف سؤال .
أقول قولي هذا بمناسبة عيد ميلادها السادس والثمانين .
( ابو زيزوم _ 1136 )
2022-07-12