عن فتوى الديلمي والزنداني خلال حرب صالح والإصلاح عام 94 ضد الجنوب لاجتثاث الحزب الاشتراكي!
علي محسن حميد.
في غياب الحقيقه والعدالة سنبقى نحارب ونجادل في معارك وصراعات الماضي لفترة طويلة وهذا الغياب يفسح المجال لإنكار الحقائق والدفاع عن الباطل. لاجدال في أن فتوى الديلمي وبعده الزنداني حقيقيتان ولم تكونا اختراعا لأن ماحدث في الجنوب في 94 ومابعدها إدانة واضحة للفتوى الدينية و الموقف السياسي لسلطة صالح التي لجأت إلى الحرب في 5مايو 94 لخل خلاف سياسي.
كتاب نقد وتفكيك خطاب الاستحلال لمحاميي الشهيد جار الله عمر وعددهم 11 يتقدمهم إسم المناضل أحمد الوادعي ومنهم محامية هي السيدة نبيلة المفتي وجميعهم من أطياف سياسية شتى أخلصوا لمهنتهم وبحثوا عن الحقيقة التي اغتالتها السلطة والإصلاح كما اغتالا جار الله في 28 ديسمبر 2002. والدلائل متوفرة على تورطهما في اغتياله.
أولا فتوى الديلمي:
أذيعت فتواه في 6مايو’بعد يوم واحد فقط من هجوم قوات طرفي الحرب على الجنوب وبثتها ونشرتها كل وسائل الإعلام الحكومية والإصلاحية ومنها صحيفة الزنداني صوت الايمان الصادرة في 21 يونيو1994 العدد 24 وكانت تحت عنوان “لكي لايلتبس حكم الحرب على الأمة” ومما جاء فيها باختصار أن” الذين يقاتلون مع المرتدين مسلمون وقد أجاز علماء المسلمين قتل هولاء المسلمين لأن عدم قتلهم يترتب عليه مفسدة أعظم والحاكم وإن كان جائرا ظالما يجب طاعته….والجهاد في سبيل الله من أعظم القربات والطاعات”.شيخ الأزهر جاد الحق علي جاد الحق والشيخ محمد الغزالي وعلماء آخرون. استنكروا فتوى الديلمي التي أباح فيها قتل النساء والشيوخ والأطفال(لأهداف سياسية) وأكدوا أنه ليس من أهل الفتوى وأنه يتحمل مسؤلية ما أريق من دماء بسببها
.اليوم الديلمي بين يدي الله وسيسأله الله عن فتواه وينال منه الجزاء ولكني استغرب من لايزال ينكر حدوث هذه الفتوى اليوم.
ثانيا فتوى الزنداني:
صدرت في 10 يونيو 94. ونشرت في أشرطة التسجيل التي كانت وسيلة الزنداني لنشر خطبه وفتاويه التكفيرية ونشرت ملخصا لها جريدة يمن تايمز في عددها 23 الصادر في 20 يونيو 94..تقول فتوى التكفيري وداعم الإرهاب الزنداني”إن قتالنا ضد الشيوعيين هو من أجل الإسلام ..من أجل وحدة القيادة السياسية لليمنيين…أن يكون لهم حاكم واحد..وقائد واحد..هذه معركتنا ..هذه هي المعاني التي نقاتل من أجلها”وأضاف الإرهابي الزنداني”لقد حُكِم يمننا في المحافظات الجنوبية والشرقية 23 عاما وكان حكامه يحلمون متى يحولون الكعبة الى مرقص”وطالبت فتواه الحكام العرب بالمشاركة في الحرب ضد الحزب الاشتراكي وكما افتيتم بأن الجهاد!!! في افغانستان واجب’ فلا أقل من أن تحموا ظهور إخوانكم. لأن قتال اليمنيين قتال شرعي ضد فئة باغية ملحدة كافرة قتالها واجب وسنسألكم عن هذه الفتوى غدابين يدي الله”.
من ينكر فتوى التكفيريين لايعبر سوى عن موقف لاثاني له وهو أنه لايزال يعتبر حرب 94 حربا دينية مشروعة وأن مشاركه مليشيات حزب الإصلاح الذي استفاد من غنائم الحرب ماليا وعسكريا وسياسيا’ كانت مشاركة “شرعية” يفرضها الدين.
2021-05-27