ازدواجية المعايير… أم أن دماء العراقيين أرخص؟!
زهير عبد الرحمن الجلبي
يصمد الحوثيون في حرب غير متكافئة، رغم الفارق الهائل في الإمكانات، ويواصلون المواجهة، فيما تتعالى الأصوات حزناً على ما تتعرض له الرياض من قصف.
لكن أين كانت هذه الأصوات حين تحوّل العراق إلى ساحة للمفخخات والانتحاريين، ومُزّقت أجساد شيوخه ونسائه وأطفاله في الأسواق والشوارع، حتى لم تسلم حرمة الموتى من جرائم الإرهاب؟
ألم يتحدث رئيس الوزراء الأسبق حيدر العبادي، في حديث متلفز، عن دخول خمسة آلاف إرهابي وانتحاري سعودي إلى العراق؟ تلك سنوات لن تمحوها ذاكرة العراقيين، ولن تطويها صفحات النسيان.
نحن نرفض قتل المدنيين في اي مكان ،كما نرفض قتلهم في اليمن والعراق ولبنان وإيران. لكننا نرفض أن تتحول الإدانة إلى موقف انتقائي، وأن تُستنكر دماء وتُهمَل دماء أخرى!
أين كانت هذه الأصوات حين كان الأبرياء يسقطون في العراق واليمن؟ أم أن حرمة الدماء أصبحت تُقاس بهوية الضحية ومصالح السياسة؟
قال تعالى:
﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾
العدالة لا تتجزأ، ودماء العراقيين ليست أرخص من دماء غيرهم، والتاريخ لا ينسى، وإن تناسى البعض.
الدين النصيحة، والحق لا يُقاس بمَن يقف وراءه، بل بعدالته
2026-10-14