عمرو بن معد يكرب
علي رهيف الربيعي
اذا لم تستطع شيئا فدعه ******* وجاوزه إلى ما تستطيع
هذا البيت الذي اصبح مثلا يعرفه الناس . قاله عمرو بن معد يكرب ، وهو شاعر جاهلي عمر طويلا . ادرك الاسلام زمن النبي وأسلم وابلى في يوم القادسية وهو شيخ فقتل رستم قائد الفرس ومات مفلوجا في آخر خلافة عمر وعمره فوق المئة فيما يزعمون . كان فارسا وهو صاحب السيف المشهور بالصمصامة التي حملها بعده خالد ابن الوليد ثم صارت إلى اخيه سعيد وتناقلها بعض الامراء والخلفاء حتى زمن المهدي ، وخبرها وخبر هذا البيت من الشعر متصلان ، فقد زعموا انه كان له اخت اسمها ريحانه سباها رجل من بني جشم في بعض الغارات فنهد هو واخوه لافتكاكها ورجع اخوه وبقى هو حتى ادرك الغزاة فحالوا دونها . ورأى الرجل الذي سباها فناشده ان يخلي عنها فلم يفعل . فلما يئس منه ولى وهي تناديه بأعلى صوتها يا عمرو فلم يقدر على انتزاعها وقال فيها هذا الشعر :
أمن ريحانة الداعي السميع ******** يؤرقني وأصحابي هجوع
سباها الصمة الجشمي غصبا ******** كأن بياض غرتها صديع
وحالت دونها فرسان قيس ******** تكشف عن سواعدها الدروع
اذا لم تستطع شيئا فدعه ******** وجاوزه الى ما تستطيع
ويقال ان خالدا ابن الوليد فداها فأثابه عمرو ابن معد يكرب الصمصامة واشتهر بها خالد ابن الوليد بعده .
2019/06/01